عاجلمنوعات

هل يجوز عمل فيديو لشخص حي بالذكاء الاصطناعي؟ الإفتاء تجيب

كتبت- نانا إمام

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يتعلق بالذكاء الاصطناعي يقول: “ما حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي؟ فقد انتشر مؤخرًا فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي لأحد الشخصيات العامة، يتحدث فيه ساخرًا عن مسألة شائكة بأسلوب يثير الجدل، ثم أصدرت هذه الشخصية بيانًا تنفي فيه صلتها بهذا المقطع، مؤكدة أنه تم ابتكاره بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي، وأن ناشره لم يحصل على إذن مسبق، مما أدى إلى تضليل الناس وإحداث بلبلة”.

 

ورد ناشر المقطع بأنه مجرد عمل ترفيهي للدعابة والمزاح، وليس فيه ما يضر بهذه الشخصية سواء من الناحية الواقعية أو القانونية. فما حكم إنشاء واستخدام برامج لمحاكاة الأحياء صوتًا وصورةً بواسطة تقنية (التزييف العميق – DeepFake) بغير إذنهم؟ وهل يتغير الحكم إذا كان القصد من ذلك الترفيه أو المزاح؟

 

حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي

وقالت دار الإفتاء: إن إنشاء واستخدام برامج لـمحاكاة الأحياء بالذكاء الاصطناعي بواسطة تقنية (التزييف العميق – DeepFake) لاختلاق الأحداث وتحريفها ونشر الفتنة في المجتمع- هو عمل مُحَرَّمٌ شرعًا، ومجرم قانونًا، واستخدامه في التزييف والتدليس يُعدُّ من الكذب، والتزوير، والبهتان، والاعتداء على أعراض الناس وأموالهم، وهي من كبائر الذنوب، سواء كان بإذن صاحب الشأن أو كان دون إذنه، وسواء كان للترفيه والمزاح أو لم يكن.

 

حكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعيحكم محاكاة شخص حي بالذكاء الاصطناعي، فيتو

وتجوز المحاكاة التوثيقية بعرض ما حدث فعلًا، وإخراجها على ما وقعت عليه، دون تحريف لمضمونها أو إساءة لصاحبها، كوسيلة توضيحية مجدية وفعَّالة لنشر القيم الأخلاقية والتربوية وبناء العقليات المستقيمة، بشرط إذن صاحبه وانضباطه بالضوابط والقيود الشرعية وخلوه من المخالفات والمحظورات الشرعية.

 

حكم عمل فيديو بالذكاء الاصطناعي لشخص ميت

ومن جانب آخر، قال مفتي الجمهورية: إن الحكم في تحريك صور المتوفَّيْن بتقنيات الذكاء الاصطناعي يختلف باختلاف المقصود منها:

 

فإنِ استُخدم ذلك لإظهار المتوفَّى ناطقًا بما لم يقله، أو منسوبًا إليه ما لم يلتزم به، أو بما يغيِّر الحقائق أو يوقع في محظور شرعي أو قانوني، أو بقصد رفض الواقع، أو تجديد الأحزان، أو الانحباس في الماضي على وجهٍ يوقع صاحبه في الاعتراض القلبي على قضاء الله تعالى ويُضرُّ بنفسيته حرُم شرعًا؛ لما فيه من الكذب عليه وتزوير الواقع، أو إضرار بالنفس.

 

أمَّا إن كان التحريك على نحوٍ معتاد من كلامه أو أفعاله، بغرض التذكار، والاستئناس، واستحضار الدعاء للميت والترحُّم عليه، دون أن يصحبه محذور شرعي؛ فيجوز ذلك شرعًا ما لم يترتب عليه ضرر في الحال أو المآل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى