عاجلمقالات

عيد العبيدي يكتب: كأس العالم 2026.. عندما تحولت صافرة الحكم إلى قضية رأي عام عالمي

عيد العبيدي مستشار القبائل العربية

هل تحولت لعبة كرة القدم من متعة رياضية إلي تصفية حسابات سياسية تشهد بطولة كأس العالم 2026، التي تُقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حالة غير مسبوقة من الجدل والانقسام، حيث أخطلتت فيها الرياضة مع السياسة في مشهد أثار تساؤلات حادة حول نزاهة التنظيم والقرارات التحكيمية.

​جدل التحكيم والاتهامات بالانحياز

​تعالت أصوات الانتقادات تجاه القرارات التحكيمية في البطولة، خاصة في المباريات التي جمعت منتخبات كبرى بمنتخبات أخرى، حيث وُجهت اتهامات صريحة للحكام بـ”مجاملة” بعض المنتخبات، وعلى رأسها الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.

​مباراة مصر والأرجنتين: شهدت المواجهة قرارات تحكيمية أثارت غضب الجماهير المصرية والعربية،والعالمية حيث رأت الجماهير والمحللون أن تقنية الفيديو (VAR) تم استخدامها بشكل انتقائي ضد المنتخب المصري، مع تجاهل أخطاء واضحة لصالح المنتخب الأرجنتيني.

​تصريحات مثيرة للجدل: وصف العديد من المتابعين الأداء التحكيمي بـ”الفساد”، مشيرين إلى أن هناك اتجاهاً مقصوداً لإيصال بعض المنتخبات لأدوار متقدمة، وهو ما عزز نظريات المؤامرة حول سيطرة نفوذ معين على قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).

​حسام حسن ورفع علم فلسطين

​يعد موقف المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، برفع علم فلسطين عقب التأهل في إحدى المباريات، نقطة تحول في الخطاب العام حول البطولة:

​الرمزية والاحتفاء: لاقى تصرف حسام حسن تأييداً واسعاً على المستوى الشعبي العربي، واعتبروه تعبيراً عن الهوية الوطنية والانتماء للقضية الفلسطينية في أكبر محفل كروي عالمي. واذا كنت قد خسرت المبارة بفعل فاعل الإ انك قد كسب إحترام وتقدير العالم كله يا كابتن حسام

​موقف الفيفا: رغم تقارير صحفية تحدثت عن إمكانية تعرضه لعقوبات بدعوى “إظهار رموز سياسية”، إلا أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أكد في تصريحات رسمية أنه لا توجد نية لتوقيع عقوبات على حسام حسن، مما أدى لتهدئة المخاوف من استهدافه المباشر، على الرغم من استمرار التكهنات حول وجود ضغوط سياسية في الكواليس.

​التقاطعات السياسية والاتهامات بـ”تسييس” المونديال

​تُثار في الأوساط الرياضية والإعلامية أحاديث حول “لوبيات” ونفوذ سياسي يتحكم في مسارات البطولة، وتتزايد هذه الاتهامات في ظل:

​المشاركة الإسرائيلية: أثار احتمال مشاركة إسرائيل في تصفيات أو فعاليات البطولة انتقادات واسعة من نشطاء حقوقيين وجهوا اتهامات مباشرة لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، بالتغاضي عن مواقف سياسية معينة.

​حماية النجوم: يرى البعض أن هناك “حماية” تحكيمية لبعض النجوم العالميين، معتبرين أن ميسي يمثل “الفتى المدلل” في المنظومة الكروية الحالية، وأن أي تهاون تحكيمي معه يُفسر من قبل البعض على أنه جزء من سياسات أكبر تتجاوز المستطيل الأخضر.

​تحقيقات الفساد: زادت الأزمة تعقيداً مع ورود تقارير عن تحقيقات في قضايا فساد وغسيل أموال مرتبطة بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، بالإضافة إلى تحقيقات أخرى تتعلق بالتلاعب في نتائج مباريات في المونديال، مما جعل “نزاهة البطولة” عنواناً رئيسياً في الصحافة العالمية.

​خلاصة المشهد:

تظل بطولة كأس العالم 2026 عالقة بين قيم الرياضة كرسالة إنسانية وبين ضغوط المصالح السياسية والجماهيرية. وفي حين تستمر البطولة، يظل التساؤل قائماً لدى قطاع واسع من المشجعين: هل تحولت كرة القدم إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية، أم أن التحكيم هو مجرد جزء من لعبة كرة القدم التي لا تخلو من الأخطاء البشرية والجدل؟

​هل تود الاطلاع على تفاصيل إضافية حول موقف معين في هذه البطولة أو تحليل أعمق لردود الأفعال الدولية تجاه هذه الأحداث المؤسفه

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى