اللعبة بدأت بصداقـة.. كيف تستغل العصابات الأطفال عبر الألعاب الإلكترونية؟
كتبت- نجلاء محمد

لم تعد الألعاب الإلكترونية مجرد وسيلة ترفيه للأطفال والمراهقين، بل تحولت في بعض الحالات إلى بوابة خطيرة تستغلها عصابات إلكترونية للإيقاع بالضحايا، عبر غرف الدردشة والمحادثات الصوتية التي تتيح تواصلًا مباشرًا بين الغرباء داخل الألعاب الشهيرة.
ومع تزايد ساعات استخدام الأطفال للألعاب الجماعية عبر الإنترنت، ظهرت مخاطر جديدة تتعلق بالابتزاز الإلكتروني، وسرقة الحسابات، والاستغلال النفسي، بل ومحاولات استدراج الأطفال خارج العالم الافتراضي.
كيف تبدأ عملية الاستدراج؟
يعتمد المحتالون على بناء علاقة ثقة مع الطفل داخل اللعبة، من خلال تقديم هدايا افتراضية أو مساعدته في تجاوز مراحل معينة، قبل الانتقال تدريجيًا إلى المحادثات الخاصة.
وفي كثير من الأحيان، ينتحل الجناة شخصيات أطفال أو لاعبين صغار في السن، لإخفاء هويتهم الحقيقية وكسب ثقة الضحية دون إثارة الشكوك.
من الألعاب إلى الابتزاز
بعد فترة من التواصل، يحاول بعض الجناة الحصول على معلومات شخصية مثل رقم الهاتف أو صور خاصة أو بيانات الحسابات الإلكترونية، تمهيدًا لاستخدامها في الابتزاز أو اختراق الحسابات.
كما تستغل بعض العصابات رغبة الأطفال في الحصول على “شحن مجاني” أو أدوات نادرة داخل اللعبة، لدفعهم إلى تحميل روابط خبيثة أو إدخال بيانات أولياء أمورهم البنكية.
غرف الدردشة الأخطر
ويرى مختصون في الأمن السيبراني أن غرف الدردشة الصوتية داخل الألعاب أصبحت من أخطر المساحات الرقمية غير الخاضعة للرقابة الكاملة، خاصة مع صعوبة متابعة ما يدور داخلها لحظة بلحظة.
وتشير تقارير دولية إلى أن بعض الجماعات الإجرامية باتت تستخدم الألعاب الإلكترونية كوسيلة للوصول إلى الأطفال بعيدًا عن رقابة الأسرة أو المدارس.
مؤشرات يجب الانتباه لها
يحذر خبراء نفسيون من تغيرات سلوكية قد تظهر على الطفل حال تعرضه للاستغلال الإلكتروني، مثل العزلة المفاجئة، أو الخوف من استخدام الهاتف أمام الأسرة، أو التوتر الزائد أثناء اللعب.
كما يُنصح أولياء الأمور بمتابعة قائمة الأصدقاء داخل الألعاب، وتفعيل أدوات الرقابة الأبوية، والتحدث مع الأطفال بشكل مستمر حول مخاطر مشاركة المعلومات الشخصية مع الغرباء.
كيف تحمي طفلك؟
ينصح الخبراء بعدم ترك الأطفال لساعات طويلة داخل الألعاب الجماعية دون رقابة، مع ضرورة تفعيل إعدادات الخصوصية ومنع استقبال الرسائل من الغرباء.
كما يجب توعية الأطفال بعدم مشاركة الصور أو البيانات الشخصية، وعدم الضغط على أي روابط مجهولة حتى وإن جاءت من “صديق داخل اللعبة”.







