
الخيانة سقوط أخلاقي وتبريرها مسؤولية لا يمحوها الولاء
أخطر من يخون الأمانة من يظن أن أتباعه سيحمونه من عواقب أفعاله والأخطر من يتبعه وهو يعلم بحقيقة خيانته ثم يبررها ويدافع عنها وكأن الولاء للأشخاص أصبح أغلى من الحق والضمير
يا من خنتم الأمانة لن تحولكم كثرة الأتباع إلى أصحاب حق ولن يمحو التصفيق حقيقة أفعالكم ولن يمنحكم دفاع الآخرين براءة أخلاقية ويا من تتبعون الخائن وتبررون له بعد معرفة الحقيقة اعلموا أنكم مسؤولون عن اختياراتكم أمام ضمائركم وأن التبعية لا تعني بالضرورة البراءة ولاتعفي الإنسان من نتائج أفعاله
قال الله تعالى….﴿وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾
سورة النساء الآية 105
وفي إنجيل لوقا الإصحاح السادس العدد 39
يأتي التحذير من أن يقود أعمى أعمى آخر فيسقط الاثنان في حفرة واحدة
أما المسؤولية القانونية فلا تُحددها العواطف أو الولاءات بل يحكمها القانون والأدلة وطبيعة الفعل ودور كل شخص فيه
فمن ارتكب فعلًا مخالفًا للقانون يتحمل مسؤوليته وفقًا للقانون ومن شارك في المخالفة أو حرّض عليها أو ساعد فيها قد يُسأل عنها متى توافرت الشروط القانونية اللازمة أما مجرد التأييد أو التبعية فلا يجعلان صاحبهما مسؤولًا جنائيًا تلقائيًا
لكن المسؤولية الأخلاقية أوسع من حدود العقوبة فحين يعرف الإنسان الحقيقة ثم يختار تضليل الآخرين أو تبرير الظلم أو التستر على الخطأ فإنه يسيء إلى ضميره ويسهم في إضعاف القيم التي تحفظ المجتمع لا تجعلوا الولاء ستارًا للباطل ولا تستخدموا أسماء الآخرين للهروب من مسؤولية قراراتكم فلكل إنسان إرادة واختيار ولكل فعل تبعات تتحدد بقدر ما ارتكبه صاحبه ومع ذلك تبقى هناك شخصيات محترمة وضمائر حية لا تقبل خيانة الأمانة ولا ترضى بتزييف الحقائق فتقف للدفاع عن الحق رغم الضغوط والمصالح لأنها تدرك أن قيمة الإنسان ليست في عدد أتباعه بل في صدقه وشجاعته وثباته على المبدأ قد يكثر أتباع الخائن لكن كثرتهم لا تجعل الخيانة حقًا وقد يتأخر انتصار الحقيقة لكن ذلك لا يسقط واجب الدفاع عنها فالخائن مسؤول عن فعله وكل من يشارك في مخالفته يتحمل ما يثبته القانون عليه أما صاحب الضمير فيبقى موقفه شاهدًا على أن الحق لا يحتاج إلى جمهور بقدر ما يحتاج إلى رجال يتمسكون به..
تحياتى ومن عندياتى ،،،
*قرمشة :
-من خان الأمانة سقط بفعله ومن برر خيانته سقط بموقفه
-لا تجعلوا ولاءكم للخائن أقوى من ضمائركم ولا مصالحكم أغلى من الحق
-التبعية لا تمحو المسؤولية والتصفيق لا يحول الخيانة إلى شرف
-الخائن يتحمل وزر فعله وكل من شاركه يتحمل مسؤولية ما ارتكبه
-قد يقف الخائن محاطًا بالأتباع لكن الحق يقف مع أصحاب الضمائر الحية
الى اللقاء،،،







