انتهت قبل يومين في مدينة إسطنبول التركية أعمال القمة الدولية للعدالة في نسختها الثانية، التي انعقدت يومي 8 و 9 أكتوبر 2026 تحت شعار “مستقبل العدالة: مسؤولية مشتركة من أجل الإنسانية”، بمشاركة وزراء عدل من أكثر من 70 دولة بينهم وزير العدل السوداني د. عبدالله درف، وبحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
لكن السؤال الكبير الذي طرحته القمة نفسها. أين العدالة الدولية اليوم.
العدالة التي تموت في غزة.
ناقشت القمة في جلستها الرئيسية تطبيق القانون الدولي الإنساني ومبادئ المساءلة مع التركيز على غزة. كيف نتحدث عن عدالة ومحكمة العدل الدولية أصدرت قرارات تطالب إسرائيل بوقف الإبادة، ولم ينفذ منها حرف واحد؟
74 ألف شهيد في غزة، ومدارس ومستشفيات تقصف أمام كاميرات العالم، والمحاكم الدولية صامتة. هذه ليست عدالة، هذه مسرحية.
تسييس محكمة العدل الدولية والمنظمات الأمميه
أصبحت المحاكم الدولية سلاحاً سياسياً:
تتحرك بسرعة الصاروخ ضد الدول الضعيفة في أفريقيا وآسيا.
وتتباطأ وتتلكأ وتتراجع حين يكون المتهم حليفاً لأمريكا والغرب.
– قراراتها لا قيمة لها بدون قوة تنفذها، وقوة التنفيذ بيد 5 دول تمتلك حق الفيتو، تغتال به أي قرار لا يعجبها.
هذا ليس قانوناً دولياً، هذا قانون الغاب بثوب قانوني.
كلمة أردوغان التي لخصت الأزمة
قالها أردوغان في الجلسة الختامية للقمة. ٠الاتفاقيات الدولية فقدت فعاليتها، وتركيا ستظل ملاذاً للمظلومين”. وهو اعتراف من دولة كبيرة بأن النظام القانوني العالمي الحالي فاشل ويحتاج لإعادة بناء.
التأثير على مجريات الأحداث في السودان والعالم
عندما يرى المواطن السوداني والعربي أن العدالة الدولية لا تنصفه، يفقد الثقة فيها تماما. تكون نتيجتها
انتشار الحروب لأن كل طرف يأخذ حقه بيده.
ازدهار تجارة السلاح بدلاً من القانون.
- 3. تحول الأمم المتحدة من حارس للسلام إلى شاهد زور.
قمة إسطنبول كانت صرخة في وجه الظلم. رسالتها واضحة. مستقبل العدالة لا يمكن أن يبقى مسؤولية القوي فقط، بل مسؤولية مشتركة لكل الإنسانية.
إن لم نصلح ميزان العدالة الدولية اليوم، فسيأتي يوم ينقلب فيه الميزان على الجميع، ولن ينجو أحد من قانون الغاب.
حفظ الله السودان وفلسطين من ظلم الأقوياء.







