
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن غياب الدول الأفريقية عن قائمة الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي يمثل وضعًا غير عادل، مشددًا على ضرورة تعزيز تمثيل القارة داخل المنظمات والمؤسسات الدولية، بما يتناسب مع تنامي دورها السياسي والاقتصادي على الساحة العالمية.
وجاءت تصريحات بوتين خلال أعمال قمة «روسيا–أفريقيا»، حيث أعرب عن تأييده للمطالب الداعية إلى تعزيز الحضور الأفريقي في مجلس الأمن الدولي، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، وتزايد أهمية القارة الأفريقية في الملفات السياسية والاقتصادية العالمية.
وقال الرئيس الروسي إن العالم يمر بتغيرات متسارعة، بالتزامن مع تنامي دور أفريقيا ومكانتها، مؤكدًا ضرورة أن ينعكس هذا التطور على مستوى تمثيلها في المؤسسات الدولية، بما يحقق قدرًا أكبر من العدالة في منظومة الحوكمة العالمية.
بوتين يدعو إلى التوافق بشأن إصلاح مجلس الأمن الدولي
وفي حديثه عن مستقبل مجلس الأمن الدولي، شدد بوتين على أهمية التعامل مع مسألة توسيع التمثيل الدولي بحذر، والعمل على تحقيق توافق واسع بين الأطراف المعنية، محذرًا من أن تؤدي الخلافات بشأن الإصلاح إلى إضعاف المؤسسات الدولية القائمة.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن مجلس الأمن والأمم المتحدة يمثلان من أبرز الأدوات الدولية المتاحة أمام المجتمع الدولي للتعامل مع القضايا والأزمات العالمية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على دورهما في إطار أي نقاش بشأن تطوير النظام الدولي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل مطالب أفريقية متواصلة بإصلاح مجلس الأمن الدولي، ومنح القارة تمثيلًا دائمًا يتناسب مع ثقلها الديموغرافي والسياسي، وإنهاء ما تعتبره دول أفريقية اختلالًا في موازين التمثيل داخل المؤسسات الدولية.
قمة روسيا وأفريقيا تبحث تعزيز التعاون والشراكة
وتشهد موسكو انعقاد القمة الثالثة ومنتدى «روسيا–أفريقيا» الاقتصادي والإنساني يومي 28 و29 أكتوبر، بمشاركة ممثلين عن 48 دولة أفريقية، من بينهم رؤساء 22 دولة، إلى جانب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفقًا لما ورد في المعلومات المنشورة عن القمة.
وتناقش القمة سبل تعزيز العلاقات الروسية الأفريقية، وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني، إلى جانب بحث القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها إصلاح المؤسسات الدولية وتعزيز مكانة القارة الأفريقية في النظام العالمي.
ويعكس ملف تمثيل أفريقيا في مجلس الأمن أحد أبرز محاور النقاش بشأن إصلاح النظام الدولي، في ظل دعوات متزايدة لإعادة النظر في هيكل المؤسسات الدولية، بما يواكب التحولات العالمية ويمنح الدول الأفريقية دورًا أكبر في صناعة القرارات المؤثرة في مستقبل العالم.







