
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات بمناسبة الاحتفالات بالذكرى السنوية لفتح إسطنبول، أن المدينة ستظل رمزاً للهوية الوطنية التركية وإحدى أهم ركائز التاريخ والحضارة التركية، مشدداً على أن إسطنول كانت وستبقى جزءاً أصيلاً من وجدان الأمة التركية.
وقال أردوغان إن هناك من لا يزال غير قادر على تقبل الحقائق التاريخية المتعلقة بإسطنبول، إلا أن هذه المواقف لن تغير من واقعها وهويتها الراسخة، مؤكداً أن الأناضول تمثل وطناً للأتراك منذ عام 1071، بينما أصبحت إسطنبول مدينة تركية منذ فتحها على يد السلطان محمد الفاتح عام 1453.
وأضاف الرئيس التركي أن إسطنبول تمثل “قرة العين” وخريطة الذاكرة الحضارية للأمة التركية، لافتاً إلى أن بعض الأصوات التي تثير الجدل حول هوية المدينة تقف في مواجهة الحقائق التاريخية الراسخة، وأن الشعب التركي يدرك جيداً خلفيات هذه المواقف وأهدافها.
وشدد أردوغان على أن تركيا لن تسمح لأصحاب هذه التوجهات بالتأثير على مسيرتها أو النيل من إرثها التاريخي، قائلاً إن الدولة التركية لم تمنحهم الفرصة في الماضي ولن تمنحهم إياها اليوم أو في المستقبل.
وأكد الرئيس التركي أن بلاده ستواصل الحفاظ على إسطنبول وصون مكانتها التاريخية والحضارية، باعتبارها الأمانة التي تركها السلطان محمد الفاتح للأجيال المتعاقبة، مشيراً إلى أن المدينة ستبقى رمزاً للعزة والإنجاز الحضاري التركي.
ومنذ فتحها في 29 مايو 1453 على يد السلطان محمد الفاتح، تحتل إسطنبول مكانة خاصة في الوجدان التركي والإسلامي، حيث تحولت إلى واحدة من أهم المراكز السياسية والثقافية والاقتصادية في العالم، وشكل فتحها نقطة تحول بارزة في التاريخ العالمي.
تصريح ختامي للسفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن:
“إن فتح إسطنبول يمثل أحد أهم المنعطفات الحضارية في تاريخ الإنسانية، فهو رمز للإرادة والعلم والتخطيط والرؤية المستقبلية. وستواصل تركيا، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، الحفاظ على هذا الإرث التاريخي العظيم وتعزيز قيم التعايش والتعاون بين الشعوب. كما نؤمن بأن العلاقات التركية المصرية، بما تمتلكه من عمق تاريخي وحضاري، قادرة على الإسهام في ترسيخ الاستقرار والتنمية والازدهار في منطقتنا، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز جسور التواصل بينهما.”







