عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: فوضى المعادي وصمت النقابة.. من يحاسب عصام صاصا؟

شهد كورنيش المعادي فجر اليوم واقعة صادمة جديدة تكشف حجم الفوضى التي يعيشها الوسط الغنائي، بعدما تحولت سهرة ليلية إلى معركة دامية داخل أحد الملاهي الشهيرة، كان بطلها مطرب المهرجانات عصام صاصا وعدد من مرافقيه ضد أفراد الأمن التابعين لصاحب الملهى المعروف باسم “القرش”.

وتعود تفاصيل المشاجرة إلى الساعات الأولى من الصباح، حينما وصل “صاصا” إلى الملهى لتقديم فقرة غنائية، إلا أن خلافًا حادًا وقع بين مرافقيه وطاقم الأمن بسبب ترتيب الفقرة وطريقة الدخول.

الجدال اللفظي تحول خلال لحظات إلى معركة شوارع، استخدمت فيها الزجاجات والكراسي، وامتدت الاشتباكات إلى خارج الملهى حتى كورنيش النيل نفسه، وسط حالة من الفوضى والذعر بين رواد المكان.

شهود العيان أكدوا أن الوضع خرج عن السيطرة، حيث أصيب عدد من الأشخاص بجروح متفرقة، فيما هرع “صاصا” إلى سيارته محاولًا الهروب من المكان لتجنب القبض عليه، لكنه تسبب أثناء فراره في حادث مروع عندما اصطدم بدراجة نارية كان يقودها شاب حاول اعتراضه، ما أدى إلى تحطم السيارة وفتح الوسائد الهوائية، قبل أن يترجل المطرب ويفر هاربًا سيرًا على الأقدام، تاركًا سيارته الفارهة في منتصف الطريق.

الأجهزة الأمنية تحركت بسرعة إلى موقع الحادث، وتم التحفظ على السيارة وضبط عدد من أطراف المشاجرة، فيما بدأت فرق البحث الجنائي في تفريغ كاميرات المراقبة لتحديد المسؤولين عن الواقعة.

وأكدت مصادر لـ الحقيقة نيوز أن المطرب المذكور ما زال مختفيًا عن الأنظار، وجارٍ تكثيف الجهود لضبطه تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة.

 

القانون واضح.. وصمت النقابة جريمة

ورغم بشاعة الحادث، فإن نقابة المهن الموسيقية لم تُصدر حتى الآن بيانًا أو قرارًا واحدًا، الأمر الذي يثير غضب الرأي العام وتساؤلات الشارع الفني:

هل أصبحت النقابة تتعامل مع مطربي المهرجانات كأنهم فوق القانون؟

طبقًا لـ قانون رقم 35 لسنة 1978 المنظم للنقابات الفنية، فإن:

المادة (5) تشترط أن يكون عضو النقابة “حسن السيرة والسمعة ولم تصدر ضده أحكام مخلة بالشرف أو الأمانة”.

المادة (63) تُلزم مجلس النقابة باتخاذ إجراءات تأديبية تصل إلى حد الشطب من العضوية عند صدور أحكام جنائية أو ارتكاب أفعال تسئ إلى المهنة.

كما تمنح المادة (65) النقابة الحق في الوقف الفوري لأي عضو يسيء للمهنة أو يضر بسمعتها العامة لحين البت في التحقيق

وبالنظر إلى سجل “عصام صاصا” و”سعد الصغير”، اللذين تورطا في قضايا مخدرات ومشاجرات سابقة، فإن استمرار عضويتهما يعد مخالفة صريحة للقانون، وتقصيرًا جسيمًا من مجلس النقابة الذي لم يُفعّل صلاحياته.

وقف فوري لعضوية المطربين المتورطين في القضايا لحين انتهاء التحقيقات.

إحالة الملف بالكامل إلى لجنة التحقيق المنصوص عليها في المادة (65) من قانون النقابات.

مراجعة شاملة لقواعد منح التصاريح الفنية وفق معايير السلوك العام والانضباط الأخلاقي.

تدخل عاجل من وزارة الثقافة لتصحيح مسار النقابات الفنية وإعادة هيبتها.

إن ما حدث في المعادي ليس مجرد مشاجرة، بل جرس إنذار مدوٍ يؤكد أن الساحة الفنية باتت بحاجة إلى تطهير عاجل من الفوضى والانفلات، وإلى نقابة تمتلك الشجاعة في مواجهة من يُسيئون إلى سمعة الفن المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى