
ننشر أول مشروع قانون أحوال شخصية يقدم إلى مجلس النواب، بعد توقيع 60 نائبا عليه، حيث تقدمت به النائبة فاطمة عادل عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وعضو مجلس النواب عن حزب العدل، إلى مجلس النواب، أمس الثلاثاء، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للحكومة بسرعة تقديم قانون الأحوال الشخصية لضمان استقرار الأسرة.
وذكرت في مشروع القانون، أنه منذ سنوات طويلة يثار الجدل حول الأحوال الشخصية، خاصة في ظل تعدد الاجتهادات الفقهية واختلاف الرؤى بين المعنيين، مما ترتب عليه وجود بعض الإشكاليات العملية في التطبيق، وهو ما دفع إلى ضرورة تدخل تشريعي يهدف إلى تحقيق الإصلاح والتطوير المنشود في هذا الملف الحيوي.
وأوضحت أن هذا المشروع يأتى استجابة لحاجة مجتمعية ملحة تستهدف تحديث منظومة الأحوال الشخصية في إطار قانون موحد، يعالج أوجه القصور ويحقق التوازن بين الأطراف، بما يضمن حماية الحقوق وسرعة الفصل في المنازعات.
وأشار ت إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية للأسرة، وتقليل معدلات النزاع الأسري، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، ودعم سرعة الفصل في القضايا الأسرية.
جاء المشروع في عدة أبواب، تضمنت ما يقرب من (151) مادة، موزعة على عدد من الأبواب الرئيسية، منها ما يلي الباب الأول: أحكام الزواج، ويتكون هذا الباب من (22 مادة)، وقد نظم بشكل دقيق وواضح الإطار القانوني المنظم للزواج، بما يضمن حماية الحقوق والواجبات بين الطرفين.
ومن أبرز ما ورد فيه، الخطبة: اعتبر المشروع الخطبة وعداً غير ملزم قانوناً، مع تنظيم ما يترتب عليها من آثار، وإبرام عقد الزواج: تناول المشروع تنظيم عقد الزواج وفق الأطر الشرعية والقانونية، وبما يضمن توافر الرضا الكامل بين الطرفين، وشروط صحة العقد: مثل وحدة مجلس العقد، وتحديد الإيجاب والقبول، وعدم التعليق على شرط مخالف للأحكام.
كما تضمن منع زواج القصر: أحد المكتسبات الكبرى في المشروع، بالتأكيد على تحديد سن الزواج بما لا يقل عن 18 سنة، مع النص على تقرير عقوبات فيما يتعلق بالمخالفين المحتملين (الموثق – الشهود – الأطراف)، والإفصاح عن الحالة الاجتماعية: سعي المقترح للتعامل مع أحد أبرز إشكاليات التشريع، والمتمثلة في الالتزامات المحتملة في حالة الزواج المكرر، حيث تُلزم المواد القانونية الزوج بالإفصاح عن حالته الاجتماعية وضرورة إشعار الزوجة أو الزوجات الأخريات.
وشمل أيضا النظام المالي بين الزوجين: أحد المستحدثات المهمة في المقترح، حيث يتم تنظيم تقسيم المال المالي المشترك، فضلاً عن تنظيم الحقوق المالية عند الطلاق، والصيغة التنفيذية لعقد الزواج: ضمان القدرة على الحسم القانوني عند استحكام الخلاف، عبر إضفاء صفة تنفيذية على عقد الزواج، بما يغني عن الحاجة لرفع دعوى جديدة، والمهر والمنقولات: وضع مجموعة من القواعد بهدف تنظيم طرق إثبات المهر والمنقولات، مع تحديد الإطار القانوني للفصل في النزاعات المرتبطة بها، والطاعة وإشكالياتها: تناول المشروع التحديات المتعلقة بدعوى الطاعة، من خلال تنظيم العلاقة بين الزوجين وفق ضوابط واضحة، وتقييد استخدام الطاعة بشكل تعسفي.
وتضمن المشروع أحكام الطلاق والتطليق، ويتكون هذا الباب من (29) مادة قانونية، وقد ارتكزت فلسفة الصياغة على محاولة تقليل معدلات الطلاق، والتصدي لحالات التعسف، مع الحفاظ على حقوق الزوج والزوجة على حد سواء، وتنظيم وقوع الطلاق: يهدف المشروع إلى وضع ضوابط دقيقة لعدم وقوع الطلاق بطرق غير منضبطة أو دون وعي، مع اعتبار الطلاق المعلق غير نافذ في بعض الحالات، وتنظيم إجراءات الطلاق: التأكيد على ضرورة وجود آليات قانونية واضحة تضمن حقوق الطرفين وتحد من الطلاق غير المبرر، والتطليق للضرر: معالجة حالات العنف أو الضرر داخل الأسرة، مع وضع ضوابط زمنية وإجرائية لسرعة الفصل في الدعاوى، وإثبات الطلاق: تعزيز قواعد الإثبات القانونية للطلاق، بما يضمن منع الإنكار أو التلاعب، وتحقيق الاستقرار الأسري.
تضمن سن الحضانة في مشروع القانون حتى سن 9 سنوات للولد والبنت، حيث تنتهى الحضانة بعد سن التسع سنوات، وفي حال وفاة أحد الأبوين تنتقل الحضانة إلى الطرف الأخر مباشرة، ويصبح الأب في المرتبة الثانية بعد الأم مباشرة، كما تضمن مشروع القانون تنظيم الاصطحاب بالتراضي مع إخطاء مكاتب التسوية بمذكرة الاتفاق، ويكون الحد الأقصى لمدة اصطحاب المحضون من عمر ثلاث سنوات، مدة لا تقل عن ثمان ساعات ولا تزيد عن 24 ساعة أسبوعيا، وكدة لا تزيد عن خمسة أيام متصلة خلال إجازة منتصف العام الدراسي، ومدة لا تقل عن 15 يوما متصلة خلال إجازة أخر العام الدراسي، ومناصفة أيام الأعياد والمناسبات الدينية والرسمية.
كما يجوز حكم الاصطحاب حجية متعدية للأجداد والأخوة والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات، فإذا أبدى الحاضن أسبابا جدية ومقبولة لرفض طلب الاصطحاب أو تعليقه حكم القاضي بالرؤية دون الاصطحاب.
كما نص مشروع القانون أن تكون الولاية التعليمية للأب، وفي حال حضانة الأم يكون لها الحق في الحصول على قرار مستعجل من قاضي الأمور الوقتية بالمشاركة في الولاية التعليمية.
كما شمل باب النفقة، أن تجب النفقة للزوجة على زوجها من تاريخ العقد الصحيح إذا سلمت نفسها إليه ولو حكما حتى لو كانت موسرة أو مختلفة معه في الدين، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والسكن ومصاريف العلاج، وغير ذلك بما يقتضى به الشرع، ولا يعتبر سببا لسقوط نفقة الزوجة خروجها من مسكن الزوجية دون إذن زوجها في الأحوال التي يباح فيها ذلك بحكم الشرع، ولا تجب النفقة للزوجة إذا أرتدت أو امتنعت مختارة من تسليم نفسها دون حق، أو اضطرت إلى ذلك بسبب ليس من قبل الزوج أو خرجت من مسكن الزوجية دون إذن زوجها.







