حوادث وقضاياعاجل

مطربة شهيرة في مرمى الابتزاز.. “رحمة محسن” تتقدم ببلاغ رسمي ضد طليقها بعد تهديدها بفيديوهات وصور شخصية

كتب- حسين محمود

النيابة العامة ومباحث الإنترنت تتسلمان الأدلة.. والقانون يواجه جريمة التهديد الإلكتروني بعقوبات رادعة تصل إلى السجن المشدد

في واقعة جديدة تُعيد فتح ملف الابتزاز الإلكتروني الذي أصبح سلاحًا قذرًا في أيدي ضعاف النفوس، تقدمت المطربة رحمة محسن، ببلاغ رسمي إلى النائب العام ومباحث الإنترنت ضد طليقها أحمد فكري، تتهمه فيه بممارسة ضغوط وتهديدات متكررة بنشر صور وفيديوهات خاصة تجمعهما سويًا خلال فترة زواجهما، مستغلًا شهرتها الفنية لتحقيق مكاسب مالية باهظة.

البلاغ والاتهامات

التحقيقات الأولية أكدت أن الفنانة رحمة محسن سلمت جهات التحقيق أدلة رقمية موثقة تتضمن رسائل ومكالمات تثبت تعرضها لحملة تهديد وابتزاز متواصل من طليقها، الذي طالبها – بحسب نص البلاغ – بدفع ملايين الجنيهات نظير عدم نشر تلك المواد الخاصة، مهددًا بتشويه سمعتها واستغلال شهرتها الفنية في الضغط عليها.

وأكدت المطربة في أقوالها أن طليقها لم يكتفِ بالتهديد المباشر، بل لجأ إلى إرسال مقاطع مصوّرة ورسائل صوتية لإرهابها نفسيًا، في محاولة لإجبارها على الخضوع لمطالبه المالية غير المشروعة، مستغلًا كونها شخصية عامة تخشى التشهير والفضيحة.

 

قانون العقوبات المصري كان واضحًا وصارمًا في مواجهة هذه الجرائم.

فـ المادة (327) من قانون العقوبات تنص على أن: “كل من هدد غيره كتابة أو شفاهة بارتكاب جريمة ضد النفس أو المال مع قصد حمله على أمر أو الامتناع عنه، يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات”.

كما شددت المادة (25) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 على أن: “كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو قام بنشر أو ترويج محتوى مخل بالآداب عبر شبكة المعلومات، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة تصل إلى 100 ألف جنيه”.

أما في حالة الابتزاز الإلكتروني المقترن بالتهديد بنشر صور خاصة، فالعقوبة تصل إلى السجن المشدد حال ثبوت قصد الإضرار والضغط المادي أو المعنوي على الضحية.

 

خبراء القانون: رحمة محسن تمتلك الحق الكامل في الحماية

أكد خبراء القانون أن ما تعرضت له الفنانة رحمة محسن جريمة مكتملة الأركان، تجمع بين التهديد والابتزاز واستخدام وسائل تقنية حديثة للإضرار بسمعتها، مشيرين إلى أن تحركها القانوني السريع يُعد خطوة شجاعة تستحق الإشادة، ويمثل رسالة قوية لكل من يظن أن الخصوصية سلعة للمساومة.

المستشار القانوني عادل منصور صرح قائلاً: “القانون يحمي الضحايا من أي نوع من التهديد المرتبط بمواد شخصية، خاصة إذا تم عبر الإنترنت، وعلى النيابة العامة أن تتخذ إجراءات عاجلة لضبط المتهم ومنع أي تداول غير مشروع لتلك المواد”.

موجة جديدة من الجرائم الإلكترونية

هذه الواقعة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لكنها تكشف الوجه المظلم للعلاقات المنتهية، حين تتحول الذكريات الخاصة إلى وسيلة للانتقام.

ففي السنوات الأخيرة، شهدت أجهزة الأمن زيادة ملحوظة في بلاغات الابتزاز الإلكتروني، خاصة ضد فنانات ومؤثرات يتعرضن لمحاولات ضغط وتشويه سمعة.

وأكد مصدر أمني أن إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات تتعامل بحسم مع مثل هذه القضايا، مشيرًا إلى أن الأدلة الرقمية لا تضيع ولا تُمحى، وأن أي محاولة لتهديد أو ابتزاز عبر الهاتف أو الإنترنت يتم تتبعها وتوثيقها تقنيًا.

الختام: الخصوصية ليست ورقة ضغط

ما تعرضت له الفنانة رحمة محسن هو جرس إنذار جديد لمجتمع يحتاج إلى وعي قانوني أكبر، ورسالة لكل من يظن أن “الشهرة” تُبرر انتهاك الخصوصية أو تبرر الجريمة.

القانون المصري واضح: لا أحد فوق القانون، ولا مساومة على الشرف أو السمعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى