
اقترح وزير الداخلية الإيطالي الأسبق ورئيس مؤسسة ميد-أور، ماركو مينيتي، تشكيل مجلس يضم ممثلين عن القبائل والقوى الاجتماعية الليبية، لدعم المسار الانتخابي ومنحه شرعية مجتمعية، معتبرا أن أي تسوية لن تنجح ما لم تستند إلى توافق واسع بين مكونات المجتمع، لا إلى تفاهمات بين مراكز النفوذ في الشرق والغرب.
وقال مينيتي، في تصريحات لوكالة نوفا الإيطالية، إن المبادرة الأمريكية التي يقودها المبعوث مسعد بولس لتوحيد ليبيا تسير في الاتجاه الصحيح، لكنها قد تبدو مفروضة من الأعلى إذا لم تراعِ موازين القوى الداخلية ودور الفاعلين المحليين.
وأضاف أن ليبيا ما تزال منقسمة فعليا بين غرب يخضع لنفوذ تركي وشرق يشهد حضورا روسيا، فيما يبقى إقليم فزان محل تنافس، مؤكدا أن نجاح أي مبادرة يتوقف على قدرتها على التعامل مع هذا الواقع.
ورأى أن تحفظ المجلس الرئاسي والموقف الرافض من المجلس العسكري في مصراتة يمثلان أبرز التحديات أمام المبادرة، واصفا مصراتة بأنها إسبرطة ليبيا لدورها العسكري والسياسي المؤثر، ومؤكدا أن أي اتفاق لا يحظى بقبولها سيكون من الصعب ترسيخه على الأرض.
وحذر مينيتي من أن الاقتصار على تفاهمات بين قيادات الشرق والغرب، مثل عبدالحميد الدبيبة وخليفة حفتر، لن يكون كافيا لتحقيق الاستقرار، مشددا على أن المسار الذي تقوده الأمم المتحدة والقائم على الانتخابات، رغم تعقيداته، يظل أكثر قدرة على توفير شرعية مستدامة لتوحيد المؤسسات الليبية.






