عاجلمقالات

عيد العبيدي يكتب: ثورة 23 يوليو وثورة 30 يونيو.. خيط ذهبي يربط إرادة الشعب بجيشه الوطني

عيد العبيدي مستشار القبائل العربية

​تُعد ثورة 23 يوليو 1952 وثورة 30 يونيو 2013 علامتين فارقتين في تاريخ مصر الحديث، فبينهما يمتد خيط رفيع من الوطنية الخالصة، والارتباط الوثيق بين الشعب المصري وقواته المسلحة التي أثبتت عبر العقود أنها ليست مجرد مؤسسة عسكرية، بل هي الدرع والسيف والحارس الأمين لهوية الدولة وإرادة الشعب.

​ثورة 23 يوليو: انحياز للكرامة والاستقلال

​انطلقت ثورة يوليو 1952 لتنهي عهداً من الاستعمار والتبعية، وتعلن ميلاد جمهورية جديدة رفعت شعارات الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية. لم تكن هذه الثورة مجرد حركة عسكرية، بل كانت تعبيراً عن تطلعات ملايين المصريين في التحرر من أغلال الاحتلال والظلم الاجتماعي. وقف الجيش المصري حينها في طليعة الصفوف، ملبياً نداء الشعب، ومؤكداً أن “الجيش والشعب يد واحدة”.

​ثورة 30 يونيو: استعادة الهوية والحفاظ على الدولة

​تأتي ثورة 30 يونيو 2013 لتُكمل مسيرة الحفاظ على الوطن، حيث خرج الملايين من الشعب المصري في مشهد تاريخي غير مسبوق، ليرفضوا محاولات اختطاف هوية الدولة ومقدراتها. مرة أخرى، أثبتت القوات المسلحة المصرية انحيازها الكامل للإرادة الشعبية، متخذة موقفاً وطنياً حاسماً حمايةً للدولة من الانزلاق إلى الفوضى والانهيار.

​إن الربط بين الثورتين يتجلى في نقاط جوهرية:

​حماية الدولة: في كلتا الثورتين، كانت القوات المسلحة الحصن الذي حال دون سقوط الدولة، مؤكدة أن مصلحة الوطن تعلو فوق أي اعتبار.

​الإرادة الشعبية: جسدت ثورة يونيو امتداداً لروح يوليو في التغيير الإيجابي، حيث أثبت الشعب المصري قدرته على فرض إرادته، وأثبت الجيش استعداده لحماية هذا التغيير بكل قوة.

​عقيدة الولاء: تظل عقيدة القوات المسلحة ثابتة، وهي الولاء المطلق لمصر وشعبها، وهو ما رسخ ثقة المصريين غير المحدودة في جيشهم.

​ثقة الشعب في جيشه: علاقة استثنائية

​إن الثقة التي يوليها الشعب المصري لقواته المسلحة ليست وليدة الصدفة، بل هي نتاج عقود من المواقف المشرفة:

​السند وقت الأزمات: يرى المصريون في جيشهم دائماً “الظهر” الذي يستندون إليه في الأزمات والمحن، سواء في التحديات الأمنية أو في مشروعات التنمية والبناء.

​الاحترافية والوطنية: يثق الشعب في كفاءة وقدرة قواته المسلحة على حماية الأمن القومي، مع الإيمان الراسخ بأن هذا الجيش “جيش الشعب” لا يحيد عن حماية الأمن القومي المصري داخلياً وخارجياً.

​وحدة المصير: تترسخ قناعة لدى كل مواطن مصري بأن أمنه وأمن وطنه مرتبط ارتباطاً وثيقاً بقوة وتماسك قواته المسلحة، وهو ما يفسر ذلك التلاحم الفريد الذي يراه العالم في كل منعطف تاريخي تمر به البلاد.

​خاتمة: إن ثورتي يوليو و30 يونيو، رغم الفارق الزمني بينهما، تشتركان في جوهر واحد: إرادة الشعب المصري التي لا تقهر، وجيشه الباسل الذي لا يخذله. تظل هذه العلاقة الاستثنائية بين الشعب والجيش هي صمام أمان مصر، وكلمة السر في بقائها ورفعتها عبر التاريخ. حفظ الله مصر شعبها ورئيسها وجيشها وقياداتها وشرطتها ومؤسساتها من كل سوء ومكروه عاشت مصر حره وتحيا مصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى