
أكدت الدكتورة آمال إبراهيم أن كرة القدم ليست مجرد مباراة تُلعب لمدة 90 دقيقة، بل هي مساحة واسعة يلتقي فيها الانتماء والحلم والمشاعر، مشيرة إلى أن ارتباط الجماهير بهذه اللعبة يعود إلى كونها تمثل جزءًا من الهوية والانتماء الوطني والجماعي.
وأوضحت أن كرة القدم تمنح الإنسان شعورًا بالانتماء إلى جماعة أكبر، وتخلق لحظات مشتركة من الفرح والحزن يعيشها الملايين في وقت واحد، لافتة إلى أن الانتصارات الرياضية تحفّز الدماغ على إفراز هرمونات السعادة والحماس، ما يجعل المشجع يشعر وكأنه شريك مباشر في الإنجاز.
وأضافت أن الأهم من مجرد متابعة المباريات هو كيفية تحويل هذا الحماس الجماهيري إلى طاقة إيجابية تسهم في بناء الأجيال الجديدة، من خلال استثمار حب كرة القدم في تعزيز القيم الإيجابية لدى الشباب.
كرة القدم وسيلة لتعزيز القيم
وأشارت إلى إمكانية توظيف كرة القدم في ترسيخ قيم مهمة مثل احترام المنافس، والعمل الجماعي، والانضباط، وتحمل المسؤولية، إلى جانب الإيمان بأن النجاح يحتاج إلى تدريب وصبر وليس الموهبة فقط.
دور المؤسسات في بناء الوعي
وشددت على أهمية دور المدارس والأندية ووسائل الإعلام في تقديم نماذج ملهمة للاعبين الذين بدأوا من ظروف بسيطة ونجحوا في الوصول إلى القمة، باعتبارهم قدوة حقيقية للإصرار والاجتهاد، وليس فقط رموزًا للشهرة والأضواء.
من التشجيع إلى بناء الشخصية
واختتمت بأن فهم الأطفال والشباب لمعنى الفوز باعتباره نتيجة للتعاون والالتزام وحب الوطن، يحول التشجيع الرياضي من مجرد ترفيه إلى وسيلة لبناء الشخصية وتعزيز الانتماء، مؤكدة أن الاستثمار الصحيح في شغف كرة القدم يمكن أن يصنع مواطنين أكثر وعيًا وانتماءً، يدركون أن النجاح الحقيقي يبدأ من العمل والإخلاص في كل مسؤولية.



