
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وبمزيد من الحزن والأسى، تنعى أسرة «الحقيقة نيوز» عائلة الحاج إبراهيم عبداللطيف، في وفاة المغفور له بإذن الله تعالى علي إبراهيم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته.
وتتقدم أسرة «الحقيقة نيوز» بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه ومحبيه، داعين الله أن يلهمهم الصبر والسلوان، وأن يربط على قلوبهم في هذا المصاب الأليم.
الموت حق.. والرحيل سنة الحياة
إن الموت هو الحقيقة التي لا يختلف عليها اثنان، وهو الموعد الذي لا يستطيع إنسان تأجيله، مهما امتلك من قوة أو مال أو جاه، قال الله تعالى:
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾.
رحل الفقيد عن عالمنا، وانقطع عمله إلا مما تركه من أثر طيب وسيرة حسنة، وما قدمه من خير، وما تركه في نفوس أهله وأصدقائه ومحبيه من محبة وذكرى طيبة.
وفي لحظات الفقد، لا يملك الإنسان أمام قضاء الله وقدره سوى التسليم والصبر والدعاء، قال تعالى:
﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَٰئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
رحيل علي إبراهيم.. موعظة للأحياء
ويبقى رحيل الأحبة تذكيرًا لكل إنسان بأن الدنيا دار ممر وليست دار بقاء، وأن لكل نفس أجلًا لن يتقدم أو يتأخر.
فكم من إنسان خرج من منزله ولم يعلم أن خروجه سيكون الأخير، وكم من إنسان خطط للغد ولم يدركه، وكم من إنسان ظن أن أمامه أعوامًا طويلة، فجاءه الموت بغتة.
ومن أعظم ما نتعلمه من الموت أن نراجع أنفسنا، ونصلح ما بيننا وبين الله، ونرد المظالم إلى أصحابها، ونصل أرحامنا، ونحسن إلى من حولنا، ونغتنم أيامنا في عمل الخير قبل أن يأتي يوم لا يستطيع فيه الإنسان أن يزيد في صحيفته حسنة.
قال الله تعالى:
﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾.
دعاء للفقيد علي إبراهيم
اللهم اغفر لعلي إبراهيم وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس.
اللهم اجعل قبره نورًا وفسحة وطمأنينة، وثبته عند السؤال، واجعل القرآن الكريم شفيعًا له، وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين.
اللهم اجعل ما قدمه من خير في حياته شفيعًا له، واجزه عن أهله ومحبيه خير الجزاء، واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
اللهم ألهم أسرته وأهله ومحبيه الصبر والسلوان، واربط على قلوبهم، واجبر كسرهم، وأجرهم في مصيبتهم، ولا تحرمهم أجره ولا تفتنهم بعده.
اللهم اجعل هذا الرحيل تذكرة للأحياء، ورحمة للميت، وسببًا في أن نعود جميعًا إليك قبل أن يأتي يوم الرحيل.
وفي هذه المناسبة الأليمة، تتقدم أسرة «الحقيقة نيوز» بخالص العزاء والمواساة إلى عائلة الحاج إبراهيم عبداللطيف، سائلين الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الصبر والثبات.
إنا لله وإنا إليه راجعون.




