عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: الأذرع المسلحة للإخوان الإرهاب حين يستهدف الوطن واقتصاده

لم تتوقف جماعة جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية عند حدود نشر الأكاذيب والشائعات ومحاولات التشويه الإعلامي، بل انتقلت على مدار السنوات الماضية إلى مرحلة أكثر خطورة، عنوانها استهداف الدولة المصرية في عمقها الاقتصادي والأمني، عبر أذرع مسلحة تبنت العنف والتخريب وسعت إلى بث الرعب بين المواطنين وضرب حالة الاستقرار التي تمثل حجر الأساس لأي تنمية حقيقية.

فالجماعة التي رفعت شعارات الدين والسياسة، كشفت الأحداث والوقائع أن هدفها الحقيقي كان إسقاط مؤسسات الدولة وإرباك المشهد الداخلي بأي وسيلة، حتى ولو كان الثمن دماء الأبرياء وتعطيل مصالح المواطنين وضرب الاقتصاد الوطني. ومن هنا ظهرت مجموعات إرهابية مرتبطة بالفكر الإخواني، تخصصت في تنفيذ عمليات تخريبية استهدفت منشآت حيوية، ومحطات كهرباء، وأبراج اتصالات، ووسائل نقل، إلى جانب محاولات نشر الفوضى في الشارع المصري.

ومن أبرز الجرائم الإرهابية التي لا تزال عالقة في أذهان المصريين، الانفجارات التي وقعت بمحيط جامعة القاهرة، والتي استهدفت قوات الشرطة وأثارت حالة من الذعر بين الطلاب والمواطنين، في محاولة واضحة لإرسال رسالة إرهابية مفادها أن الجماعة لا تتردد في تحويل المؤسسات التعليمية إلى ساحات للفوضى والدمار.

كما جاءت واقعة الانفجار بالقرب من كلية الفنون التطبيقية لتؤكد أن المخطط الإرهابي لم يكن عشوائيًا، بل كان يستهدف ضرب الشعور بالأمان داخل المجتمع، وإرباك الحياة اليومية للمواطنين، وإظهار الدولة وكأنها عاجزة عن حماية منشآتها الحيوية، وهو ما سعت الجماعة لترويجه عبر منصاتها الإعلامية واللجان الإلكترونية التابعة لها.

ولم يكن الاقتصاد بعيدًا عن تلك المخططات الخبيثة، حيث حاولت العناصر المرتبطة بالتنظيم الإرهابي ضرب مناخ الاستثمار والسياحة، عبر نشر الفوضى واستهداف المناطق الحيوية، لأن الجماعة كانت تدرك جيدًا أن استقرار الاقتصاد المصري يعني سقوط مشروعها التخريبي. لذلك ركزت على بث الشائعات حول انهيار الأسواق، وترويع المستثمرين، وإثارة القلق بين المواطنين، بالتزامن مع تنفيذ عمليات عنف ممنهجة.

الحقيقة التي أثبتتها السنوات الماضية، أن الدولة المصرية واجهت حربًا مركبة، لم تكن بالسلاح فقط، بل بالحرب النفسية والإعلامية والاقتصادية أيضًا. ورغم ذلك، نجحت مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، في توجيه ضربات قاصمة لتلك الأذرع الإرهابية، وإحباط مخططات استهدفت إسقاط الوطن وإغراقه في الفوضى.

إن ما فعلته جماعة الإخوان وأذرعها المسلحة سيظل شاهدًا على أن الإرهاب لا دين له ولا وطن، وأن الجماعة التي ادعت الدفاع عن الشعب، كانت في الحقيقة تستهدف لقمة عيشه وأمنه واستقراره. وستظل مصر، بقيادة مؤسساتها وشعبها، قادرة على مواجهة كل محاولات التخريب، مهما تعددت الوجوه والأدوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى