ارموها وحد يربيها.. رحلة تخلص قاصرا من صغيرتها من العمرانية لأبو النمرس
كتب- حسين محمود
كشفت تحريات مباحث الجيزة تحت إشراف اللواء علاء فتحي مساعد وزَير الداخلية مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة عن تفاصيل مؤلمة في واقعة إلقاء طفلة عمرها عامين من توك توك بمدينة أبو النمرس حيث تبين أن والدة الطفل قاصر قررت التخلص منها بعد إنجابها من علاقات محرمة وعدم علمها بهوية والد الطفلة.
بدأت الحكاية بطفلة صغيرة تبكي على جانب طريق مهجور في مدينة أبو النمرس، بعدما ألقى بها “توك توك” وفر هاربًا، تاركًا وراءه رضيعة لا تعرف لماذا تخلّى عنها الجميع.
في البداية ظن الأهالي أنها واقعة خطف أو محاولة تخلّص من طفلة مجهولة، لكن تحريات مباحث قطاع جنوب الجيزة كشفت حكاية أشد قسوة، بطلتها أم لم تتجاوز السابعة عشرة من عمرها، وطفلة عمرها عامان.
التحريات قالت إن الأم القاصر يتيمة الأب والأم، تعيش بمفردها داخل شقة صغيرة ببيت العائلة في منطقة العمرانية، وسط أعمامها، حياة بلا رقابة ولا احتواء، انتهت بعلاقات متعددة دخلتها وهي ما زالت طفلة، لتُفاجأ بحمل سفاح وهي في الرابعة عشرة من عمرها، دون أن تعرف حتى من والد رضيعتها.
مرت الشهور، ثم السنوات، والطفلة تكبر بلا اسم رسمي، بلا شهادة ميلاد، وبلا أب يعترف بها، كل يوم كان يحمل خوفًا جديدًا للأم الصغيرة، وأسئلة لا تجد لها إجابة، حتى أصبحت الطفلة بالنسبة لهم “أزمة” لا يعرفون كيف يخفونها.
ومع فشل استخراج أوراق رسمية للرضيعة أو إيجاد حل يخرج الأم من أزمتها، اتخذت قرارًا قاسيًا بمعاونة ابن عمها، سائق التوك توك، حملا الطفلة إلى منطقة نائية في أبو النمرس، وألقيا بها على أمل أن يعثر عليها أحد المارة ويتكفل بتربيتها.
لحظات الرعب التي عاشتها الصغيرة انتهت ببلاغ من الأهالي، وتحرك سريع من رجال المباحث الذين تمكنوا من كشف تفاصيل الواقعة وضبط الأم وابن عمها، وتم إيداع الأم والطفلة إحدى دور الرعاية، بينما باشرت النيابة التحقيقات.



