حوادث وقضاياعاجل

تعمد التظاهر بإصابته بمرض نفسي.. حيثيات الحكم على سائق كرداسة صاحب واقعة علم إسرائيل

كتبت- نجلاء محمد

أودعت محكمة شمال الجيزة الابتدائية حيثيات حكمها في الدعوى رقم 2022 لسنة 2026 جُنح مركز كرداسة ضد سائق كرداسة صاحب واقعة السير بسيارة جيب بعلم إسرائيل، والمقضي بحبسه 3 سنوات.

 

حيثيات الحكم على سائق كرداسة

حيث جاء في حيثيات الحكم أنه بعد الاطلاع وسماع المرافعة، أسندت النيابة العامة للمتهم أنه في يوم 27/ 2 / 2026 بدائرة مركز كرداسة ضرب المجنى عليهم عمدًا فأحدث بهم إصابتهم الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد على 20 يومًا وكان ذلك باستخدام أداة وذلك على النحو المبين بالأوراق.

 

وأضافت حيثيات الحكم أن المتهم أتلف عمدًا المنقولات المبينة وصفًا بالأوراق والمملوكة للمجني عليهم مما ترتب عليه ضررًا ماليًا يجاوز الخمسين جنيهًا، بالإضافة إلى أنه مارس أعمال البلطجة واستعراض القوة والتلويح بالعنف والتهديد قبل المجنى عليهم وذلك بقصد الترويع بإلحاق أذي مادي ومعنوي وتكدير السكينة العامة والامن العام وتعطيل حركة المرور.

 

وأشارت حيثيات الحكم إلى أن المحكمة قد اطلعت على أوراق الدعوي عن بصر وبصيره ووازنت بين أدلة الثبوت القائم عليها الاتهام وبين أدله النفي وكانت الواقعة على النحو سالف البيان، واستقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم أخذ بما ثبت من التحقيقات من قيام المتهم حال قيادته السيارة جيب شيروكي فيراني اللون بوضع سيارته أمام حانوت بشارع السياحي وحدوث مشادة كلامية بينه وبين المارة بالطريق نتيجة قيام المتهم بلصق عدد 2 علم لدولة إسرائيل على زجاج السيارة قيادته.

 

وقد طلب الأهالي من المتهم أن يقوم بنزع العلم من السيارة ولكنه رفض وقاد السيارة مسرعًا عكس الاتجاه وصدم المارة وإحداث إصابتهم وكذا صدم سيارتين ودراجتين ناريتين وإحداث تلفيات بهم إلى أن توقفت السيارة قيادة المتهم نتيجة تعطلها وقد تيقنت المحكمة من صحة إسناد الاتهام أخذًا بأقوال كلًا أحمد.ع.ع.ا، الذي قرر أنه حال قيادته لسيارته النقل أبصر المتهم يقود سيارته عكس الاتجاه بسرعة كبيرة وصدم سيارته من الأمام مما نتج عن إصابته وإحداث تلفيات بسيارته وتلف البضائع التي كانت بالسيارة.

 

وحيث ثبت بالتقرير الطبي إصابة المجني عليه بكدمة بالركبة اليسرى مع وجود كدمات متفرقة بالجسم وكدمة بالكتف الأيسر والجزء العلوي والصدر وكذا أقوال ياسر.ط.م.ع.ا، الذى قرر أنه حال قيادته لسيارته أبصر الطريق مزدحم وتبين له أن هناك سيارة جيب ملصق عليها علم إسرائيل يقودها والمتهم ورجعت السيارة للخلف مما نتج عنه صدم سيارته من الجنب الأيسر وإحداث تلفيات بها وقد نتج عن ذلك إصابته بكدمات.

 

وقد ثبت بمحضر جمع الاستدلالات أن السيارة قيادة المجنى عليه ماركة نيسان صني فضي اللون وبها تطبيق بالرفرف الأيسر الأمامي والجنط الخلفي الأيسر، وكذا أقوال أشرف.م.ف، الذي قرر أنه ابصر المتهم يستقل سيارة جيب ملصق عليها علم إسرائيل وقد طلب الأهالي من المتهم أن يقوم بنزع العلم من السيارة ولكنه رفض وقيادة السيارة مسرعًا عكس الاتجاه وصدم المارة إلى أن توقفت السيارة قيادة المتهم نتيجة تعطلها واعتدى الأهالي على المتهم بالضرب وإبلاغ الشرطة بالواقعة.

 

وقد تأيد ذلك أيضًا بأقوال مجرى التحريات ومن جماع ما تقدم يكون قد أطمئن يقين المحكمة لتوافر القصد الجنائي في جريمة التهديد إذ ثبت للمحكمة أن المتهم حينما قادة سيارته عكس الاتجاه وبسرعة عالية وبطريقة عشوائية ويقوم بدهس من حوله من الأهالي والسيارات وجميع ما يحيط به وذلك عقب المشادة الكلامية الناتجة عن وضعه ملصق علم إسرائيل على السيارة قيادته ورفضه طلب الأهالي في أن يقم بإزالة ذلك العلم من السيارة مما يشكل إدراك كامل للمتهم أن قيامه بقيادة سيارة بطريقة عشوائية وعكس الاتجاه وقيامه بدهس كل ما يحيط به من الأشخاص والسيارات والممتلكات من شأنه أن يكدر الأمن والسكينة العامة ويلقى الرعب في نفوس من يشاهد ذلك الأمر.

 

أما بشأن ما أثاره المتهم ودفاعه من أنه ليس مستقر نفسيًا ويعاني من هلاوس فمردود عليه بأن الثابت بالتقرير الطبي النفسي والعقلي للمتهم والصادر من المجلس القومي للصحة النفسية إدارة الطب النفسي الشرعي أن المتهم لا يوجد لديه في الوقت الحالي ولا في وقت الواقعة أي أعراض دالة على وجود اضطراب نفسي أو عقلي يفقده أو ينقصه الإدراك والاختيار وسلامة الإرادة والتمييز والحكم الصائب على الأمور ومعرفة الخطأ والصواب وقد خضع لاختبار الذكاء وحصل على معامل 110 درجة وهذا يضعه في فئة الذكاء المرتفع، وقد أظهرت نتائج اختبارات سمات الشخصية ارتفاع في معامل الكذب والمراوغة وهذا من قبيل سمات الشخصية.

 

وأردفت حيثيات الحكم، أن المتهم يتعمد التظاهر أنه مريض نفسيًا بطريقة ساذجة، ولا يعاني من اضطراب بالنوم، ولا يوجد أي نوع من الهلاوس أو أي سلوك هلوسي، وبالبناء على ما تقدم وهديًا به وترتيبًا عليه تكون الجريمة المؤثمة بالمادة 375 مكرر قائمة في حق المتهم، وهو ما تقضي معه المحكمة بإدانته عملا بمواد الاتهام، والمادة ٢/٣٠٤ من قانون الاجراءات الجنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

أما بشأن باقي الجرائم محل الاتهام فقد ثبت للمحكمة أنها قد وقعت لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة ومن ثم يجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم عملًا بنص المادة ۲/۳۲ من قانون العقوبات.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة حضوريًا أولًا انقضاء الدعوى الجنائية صلحا بخصوص إتهام الضرب بالنسبة للمجنى عليهم إسراء.ك.ف، ومحمد.ع.ا.ن، وطه.ع.ا.ط، وانس.ع.أ، وأحمد.س.ف، ثانيًا بحبس المتهم 3 سنوات مع الشغل والنفاذ مع وضع المتهم تحت مراقبة الشرطة لمدة ثلاث سنوات عن التهم جميعا للارتباط والزمته بالمصاريف الجنائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى