عاجلمقالات

علي محمدين يكتب: متى يسقط حق الموظف في الإجازة الاعتيادية وضوابط الحصول على مقابل نقدي؟  

لا يتعامل قانون الخدمة المدنية مع الإجازة الاعتيادية باعتبارها رصيدًا يمكن للموظف الاحتفاظ به دون نهاية، كما لا يترك مسألة ترحيل الأيام المتبقية لاعتبارات إدارية مفتوحة. فالقانون وضع مسارًا محددًا يبدأ بطلب الموظف الحصول على إجازته، ويمر بضوابط ترحيلها، وينتهي – في حالات بعينها – إما بسقوط الحق أو باستحقاق مقابل نقدي.

 

وتكشف أحكام قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 أن الاحتفاظ بـ رصيد الإجازات لا يعني بالضرورة ضمان الحصول على قيمته المالية لاحقًا، إذ يفرّق القانون بوضوح بين موظف لم يتقدم أصلًا بطلب للحصول على إجازته، وموظف تقدم بطلب رسمي لكن جهة العمل رفضته بسبب مقتضيات العمل.

 

ضوابط طلب الإجازة

ألزم القانون الموظف بالتقدم بطلب للحصول على كامل رصيده من الإجازات الاعتيادية السنوية. وفي المقابل، لم يمنح الوحدة الإدارية سلطة ترحيل الرصيد دون ضوابط، وإنما قصر الترحيل على الحالات التي تقتضيها مصلحة العمل.

 

ويسمح بترحيل ما لا يزيد على ثلث الرصيد، ولمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات، على أن تحدد اللائحة التنفيذية الإجراءات المنظمة للحصول على الإجازة وآلية ترحيلها.

 

وهنا تظهر نقطة جوهرية، ترحيل الإجازة ليس حقًا مطلقًا للموظف، ولا قرارًا إداريًا بلا سقف زمني، وإنما هو استثناء مرتبط باحتياجات العمل وفي الحدود التي رسمها القانون.

 

متى يخسر الموظف رصيد إجازاته؟

القانون وضع نتيجة صريحة للحالة التي لا يتقدم فيها الموظف بطلب الحصول على إجازته؛ إذ يسقط حقه في الإجازة، وكذلك حقه في المطالبة بمقابل نقدي عنها.

 

وبمعنى آخر، فإن مجرد وجود أيام متراكمة في سجلات جهة العمل لا يكفي وحده لإنشاء حق تلقائي في صرف قيمتها. فالتقدم بطلب الحصول على الإجازة يمثل عنصرًا أساسيًا في تحديد المركز القانوني للموظف تجاه هذا الرصيد.

 

حالات تحويل رصيد الأجازات إلى مقابل نقدي

إذا قام الموظف بالإجراء المطلوب وتقدم بطلب للحصول على إجازته، ثم رفضت السلطة المختصة الطلب بسبب مقتضيات العمل، فهنا يختلف الوضع.

 

في هذه الحالة يستحق الموظف مقابلًا نقديًا عن الإجازات التي حُرم من الحصول عليها بسبب رفض جهة العمل، على أن يُصرف هذا المقابل بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء العام المستحق عنه الإجازة، ويحسب على أساس الأجر الوظيفي الذي كان يتقاضاه الموظف خلال ذلك العام.

 

وبذلك يضع القانون فارقًا واضحًا بين حالتين: الأولى أن يترك الموظف إجازته دون أن يطلبها، والثانية أن يطلبها بالفعل ثم يحول رفض جهة العمل دون حصوله عليها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى