تشميع 7 محال جزارة وضبط لحوم فاسدة “مميتة” قبل عيد الأضحى بمنشأة القناطر وكرداسة
كتب- حسين محمود

في جريمة صادمة تهدد الأمن الغذائي وصحة المواطنين، نجحت الأجهزة الرقابية والطب البيطري ومباحث التموين بمحافظة الجيزة في توجيه ضربة قوية لما وصفه الأهالي بـ“تجار الموت”، بعدما كشفت الحملات عن كميات ضخمة من اللحوم الفاسدة والمتعفنة داخل 7 محال جزارة بمنشأة القناطر وكرداسة، كانت تُجهز لطرحها بالأسواق قبل عيد الأضحى المبارك.
الحملات الرقابية كشفت مشاهد مرعبة داخل بعض الثلاجات والمخازن، حيث عُثر على لحوم متغيرة اللون تنبعث منها روائح تعفن نفاذة، إلى جانب أحشاء ودهون حيوانية متحللة تم تخزينها في أماكن تفتقر لأبسط قواعد النظافة والاشتراطات الصحية، في مشهد وصفه مفتشون بأنه “كارثة صحية حقيقية” كان من الممكن أن تتحول إلى حالات تسمم جماعي داخل مئات المنازل.
وأكدت مصادر مطلعة أن بعض المضبوطات كانت في مراحل متقدمة من الفساد والتحلل، ما يجعل تناولها خطراً داهماً قد يؤدي إلى أمراض خطيرة تهدد حياة المواطنين، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى المناعة، وسط اتهامات لبعض أصحاب المحال بمحاولة إعادة تدوير تلك اللحوم وخلطها بلحوم أخرى لإخفاء آثار الفساد قبل بيعها للمواطنين.
وكشفت المعاينات أن المتهمين استخدموا ثلاجات متهالكة وغير مطابقة للمواصفات لتخزين اللحوم الفاسدة، فيما تم العثور على نفايات حيوانية وأجزاء غير صالحة للاستهلاك الآدمي داخل أجولة وصناديق قذرة، الأمر الذي أثار صدمة بين أعضاء الحملات الرقابية.
ولم تتوقف المخالفات عند هذا الحد، بل تبين وجود لحوم مجهولة المصدر لا تحمل أي أختام أو شهادات تفتيش بيطري، ما يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة تتعلق بمصدر تلك الذبائح وطريقة تداولها بعيداً عن الرقابة الرسمية.
مصادر رقابية أكدت أن بعض أصحاب المحال حاولوا إخفاء اللحوم الفاسدة داخل مخازن سرية وغرف خلفية فور علمهم بمرور الحملات، إلا أن التفتيش المفاجئ أسقط محاولات التمويه، وتم تشميع المحال المخالفة والتحفظ على المضبوطات وإعدام الكميات غير الصالحة تحت إشراف الجهات المختصة.
الواقعة أثارت حالة غضب واسعة بين المواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى الذي يشهد زيادة كبيرة في الإقبال على شراء اللحوم، حيث اعتبر كثيرون أن بيع لحوم فاسدة للمواطنين جريمة لا تقل خطورة عن القتل البطيء، بسبب ما قد تسببه تلك السموم من أمراض وتسممات قد تصل إلى الوفاة.
وطالب مواطنون بضرورة توقيع أقصى العقوبات القانونية على المتورطين، مع نشر أسماء المحال المخالفة وردع كل من يحاول استغلال المواسم والمتاجرة بأرواح المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأكدت الأجهزة المعنية أن الحملات الرقابية ستستمر بشكل يومي خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف التفتيش على الأسواق والثلاجات ومحال الجزارة ومنافذ بيع اللحوم، لمنع وصول أي منتجات فاسدة إلى المواطنين، وحماية الأسر المصرية من “سموم العيد” التي كادت أن تتحول إلى كارثة صحية داخل البيوت.







