عاجلمنوعات

المهندس محمد النجار: ترشيد الاستهلاك أمر إلهي وضرورة حتمية لمواجهة تحديات العصر

الحقيقة نيوز

أكد المهندس محمد سمير النجار أن ترشيد الاستهلاك لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها التحديات الاقتصادية والبيئية المتزايدة، مشددًا على أن الإسلام وضع منذ قرون منهجًا متوازنًا يقوم على الاعتدال وعدم الإسراف في استخدام الموارد.

 

وأوضح النجار أن تعاليم الدين الإسلامي دعت بوضوح إلى الحفاظ على النعم وعدم تبديدها، مستشهدًا بقول الله تعالى:

“وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ”، مؤكدًا أن مفهوم الترشيد لا يقتصر على الطعام والشراب فقط، بل يشمل مختلف صور الاستهلاك في الحياة اليومية، سواء في المياه أو الكهرباء أو الطاقة أو الموارد الطبيعية.

 

وأشار إلى أن العالم يشهد حاليًا تحديات كبيرة بسبب الأزمات الاقتصادية والحروب واضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، وهو ما يجعل ترشيد الاستهلاك مسؤولية وطنية ومجتمعية للحفاظ على الموارد وتحقيق الاستقرار.

 

وأضاف أن ترشيد الاستهلاك لا يعني الحرمان أو التقشف، وإنما يعتمد على الاستخدام الواعي والمسؤول للموارد، من خلال ممارسات بسيطة مثل إطفاء الأجهزة غير المستخدمة، وتقليل الهدر الغذائي، وترشيد استهلاك الكهرباء والمياه، وهي خطوات تحدث فارقًا كبيرًا عندما تتحول إلى ثقافة عامة داخل المجتمع.

 

وأكد المهندس محمد سمير النجار أن قطاع الطاقة يمثل أحد أهم المجالات التي تتطلب نشر ثقافة الترشيد، موضحًا أن تقليل استهلاك الطاقة يسهم في خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات البيئية وتخفيف الضغط على شبكات الكهرباء، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني والبيئة في آن واحد.

 

وشدد على أن بناء ثقافة الترشيد يبدأ من الأسرة والفرد، ثم يمتد إلى المؤسسات التعليمية والمصانع والهيئات المختلفة، لافتًا إلى أن المجتمعات الواعية هي التي تدرك أن الحفاظ على الموارد أسلوب حياة يعكس المسؤولية والانتماء.

 

واختتم النجار تصريحاته بالتأكيد على أن ترشيد الاستهلاك يمثل التزامًا دينيًا وسلوكًا حضاريًا، ورسالة ضرورية في ظل التحديات الحالية، قائلًا: “علينا أن نحسن استخدام النعم قبل أن تتحول الوفرة إلى ندرة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى