عاجلمنوعات

نقلة نوعية.. الذكاء الاصطناعي ينجح في تخليق أول فيروس وظيفي بالمختبر

كتبت- شروق خالد

كشفت صحيفة “مترو” البريطانية عن إنجاز علمي غير مسبوق، حيث نجح باحثون لأول مرة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتصميم وتصنيع فيروس وظيفي بالكامل. واستخدم فريق من جامعة ستانفورد برنامج الذكاء الاصطناعي المتطور “إيفو 2” لتطوير 285 فيروساً افتراضياً، أثبتت التجارب قدرة بعضها على مهاجمة بكتيريا “إي كولاي” القاتلة. ويمثل هذا الاختراق بداية حقبة جديدة يقودها الذكاء الاصطناعي في توجيه مسار التطور البيولوجي وخلق أنواع حية جديدة. وأكد العلماء أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أثبتت كفاءة في هزيمة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية، مما يفتح آفاقاً طبية مذهلة. ورغم المخاوف الأخلاقية، يرى الخبراء أن دمج البيولوجيا مع الذكاء الاصطناعي سيحدث ثورة في صناعة اللقاحات وعلوم المواد، متجاوزاً عشوائية التطور الطبيعي التي استمرت مليارات السنين.

قدرات فائقة في مواجهة البكتيريا وتطوير اللقاحات في ساعات معدودة

أظهرت النتائج المختبرية أن الفيروس المصنع عبر البرنامج الذكي استطاع القضاء على أكثر سلالات البكتيريا صموداً، وهو ما وصفه العالم أدريان وولفسون بـ “اللحظة المصيرية”. فمن الناحية التقنية، تتيح أدوات بناء الحمض النووي الجديدة مثل “Sidewinder” دقة تفوق التقنيات السابقة بمئة ألف مرة، مما يجعل تصميم الجينوم الكامل للكائنات ممكناً. ويشير الخبراء إلى أنه لو توفرت هذه التكنولوجيا خلال جائحة كورونا، لكان من الممكن تطوير لقاح فعال في غضون 62 ساعة فقط، مما يبرهن على القوة التدميرية والبنائية لهذه التقنيات في آن واحد.

تحديات أخلاقية وأمنية تلاحق “عملية خلق الحياة” داخل المختبرات

أثار هذا التقدم المذهل تساؤلات حرجة حول حدود التدخل البشري في الشفرات الوراثية، حيث حذر المجتمع العلمي من مخاطر تصميم فيروسات وكائنات دون ضوابط صارمة. فالقدرة على استعادة أنواع منقرضة أو خلق أنواع جديدة تطرح معضلات أمنية حول من سيرسم الحدود ويحدد القواعد لهذه القوة العلمية. ويؤكد الباحثون ضرورة فتح حوار دولي جاد لوضع أطر قانونية تضمن استغلال هذه الطفرة في الطب الحديث وعلوم البيئة، بعيداً عن أي استخدامات قد تهدد التوازن الطبيعي للحياة على كوكب الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى