عاجلمقالات

ياسمين العسال تكتب: لا تقتلوا موسم السياحة بقرار!

السياحة ليست فسحة.وليست رفاهية. وليست بندًا يمكن التعامل معه بمنطق «نقفل الموسم ونبدأ الدراسة

السياحة اقتصاد.والاستثمارات فيها بالمليارات.. وآلاف العاملين وأصحاب المشروعات ينتظرون موسمًا ناجحًا، لا قرارًا يختصره دون حساب.

وهنا تصبح مسألة بدء الدراسة مبكرًا أكثر خطورة على السياحة الداخلية، خصوصًا مع وجود شركات ومنشآت أعدت برامج وحجوزات لشهر سبتمبر.

من يحمي حجوزات سبتمبر؟

شركات سياحة خططت، وفنادق استعدت، وقرى سياحية وضعت برامجها، ومصريون حجزوا لقضاء إجازاتهم في سبتمبر.

فماذا سيكون مصير هذه الحجوزات إذا أصبح التوقيت الدراسي عائقًا أمام سفر الأسر؟

هل تُلغى الحجوزات؟ هل تتحمل الشركات الخسائر؟ ومن يتحمل تكلفة تقليص موسم سياحي كان يمكن أن يستمر؟

هذه أسئلة لا يجوز تجاهلها.

السياحة لا تُدار بالصدفة

أخطر ما يمكن أن يحدث هو أن نتعامل مع الموسم السياحي وكأنه مجرد فترة ترفيهية.

كل يوم إضافي في الموسم يعني حركة في الفنادق والمطاعم والكافيهات والنقل والرحلات والمحلات والأنشطة الترفيهية.

وكل أسبوع يتم اختصاره قد يعني تراجعًا في الطلب على جزء من هذه الخدمات، إذا لم توجد حركة بديلة تعوضه.

لذلك فإن أي قرار يؤثر في موسم السياحة الداخلية يجب أن يسبقه حساب اقتصادي حقيقي، وليس مجرد حساب للتقويم الدراسي.

التعليم مهم.. لكن السياحة أيضًا اقتصاد

لا أحد يطالب بتعطيل الدراسة.

لكن لا يجوز كذلك أن تتحول مواعيد الدراسة إلى قرار منفصل عن مصالح قطاع اقتصادي كامل.

المطلوب هو التنسيق، والاستماع إلى أصحاب الشركات والمنشآت السياحية، ومعرفة حجم الحجوزات المسبقة لشهر سبتمبر، ثم اتخاذ القرار الذي يحقق أقل ضرر وأكبر استفادة.

رسالة واضحة

احموا الموسم السياحي قبل أن ينتهي على الورق.

السائح المصري قوة اقتصادية، وحركته تدعم آلاف العاملين والمشروعات.

وإذا كانت هناك حجوزات وبرامج سياحية لشهر سبتمبر، فيجب التعامل معها بجدية، لا باعتبارها تفاصيل هامشية.

فالسياحة تحتاج إلى استقرار في المواعيد، ووضوح في القرارات، وتنسيق بين الجهات.

أما أن تستعد الشركات لموسم، ثم تجد نفسها أمام تغيير يهدد الطلب في أهم أسابيعها، فهذه مسألة تستحق المراجعة والمناقشة.

السياحة لا تطلب مجاملة.. تطلب حسابًا عادلًا لمصالحها.

والدراسة لها موعدها، لكن الاقتصاد أيضًا له حساباته.

فلا تختصروا موسم السياحة بقرار.. قبل أن تحسبوا ثمنه.

اجعل الافتتاحية أشد صدمة

حوّلها لمانشيت أكثر نارية

أبرز خسائر الشركات والحجوزات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى