
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها…
في العيد الـ 44 لتحرير سيناء: ملحمة الوفاء للأرض.. سيادةٌ كُتبت بالدم وحُميت بالإرادة
تحل علينا اليوم الذكرى الرابعة والأربعون لتحرير سيناء الغالية، تلك المناسبة التي تتجاوز كونها مجرد “عيد قومي”، لتصبح دستوراً مصرياً في العزة والكرامة. ففي مثل هذا اليوم، الخامس والعشرين من أبريل، اكتملت لوحة النصر، وارتفع العلم المصري فوق آخر شبر من أرض الفيروز، معلناً للعالم أجمع أن الدولة المصرية قد تمرض لكنها لا تموت، وقد تصبر لكنها أبداً لا تفرط.
– سيناء.. عهد الدم والبارود
أربعة وأربعون عاماً مرت، وما زال صدى خطوات الأبطال يتردد في وديان “ميتلا” و”الجدي” وعلى قمم جبال “الحلال”. إن تحرير سيناء لم يكن نتاج صدفة أو منحة دولية، بل كان ثمرة “معادلة مصرية” عبقرية جمعت بين قوة السلاح في حرب أكتوبر المجيدة، وصلابة المفاوض في معارك الدبلوماسية، وشموخ القضاء في قضية طابا.
إننا اليوم، ونحن نستحضر تلك الذكرى، لا نتحدث عن جغرافيا وتضاريس، بل نتحدث عن “أمانة” سكنت قلوب رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
-البطل الذي لم نره قصة “الأمانة”
خلف كل ذرة رمل في سيناء، هناك حكاية بطل لم يسعَ يوماً لكاميرا أو شهرة. شابٌ في مقتبل العمر، ساب بيته وأهله وخطيبته، ووقف وسط الرمال في عز البرد وعز الحر. لم يكن هناك من أجل مرتب أو منصب، بل ذهب من أجل “الأمانة”.
تذكروا دائماً تلك “المكالمة الأخيرة” لشهيدٍ وهو يوصي أمه: “خلي بالك من نفسك يا أمي، أنا رايح أجيب لنا الحق”. هذه الكلمات البسيطة كانت هي الوقود الذي جعل مصر تمشي اليوم في الشارع مطمئنة، وجعل اسمها يظل عالياً خفاقاً. إن التضحية لم تكن مجرد سلاح يُحمل، بل كانت روحاً تُقدم فداءً لبلد كامل.
-أبرز التضحيات ثمن الكرامة الغالي
لا يمكننا الحديث عن هذه المناسبة دون الوقوف إجلالاً أمام تضحيات فاقت الخيال:
عقيدة المقاتل: جندي يرفض ترك موقعه رغم الإصابة، يؤمن بأن الأرض هي العرض.
دموع الأمهات وصبر الآباء: هم الثمن الحقيقي الذي دفعناه لتعود أرض الفيروز لحضننا من جديد.
ملحمة التطهير المستمر: الدماء التي سالت بالأمس لتحرير الأرض، هي نفس الدماء التي تسيل اليوم لتطهيرها من الإرهاب والبناء فوق كل شبر فيها.
_ الأمانة في أعناقنا
يا شعب مصر العظيم، إن سيناء التي عادت بالدم، واجبنا اليوم أن نحافظ عليها بالعرق والعمل. الأمانة التي تركها الشهيد في رقابنا ليست كلمات تُقال، بل هي إخلاص في البناء، ويقظة لا تنام.
سلاماً على كل روح طاهرة سكنت تراب هذه الأرض فصارت مسكاً.. وسلاماً على كل جندي سهران الآن على الحدود، يحرس حلمنا وعيوننا تنام.
عاشت مصر حرة أبية.. وكل عام وأنتم بخير.
تحياتى ومن عندياتى،،،
*قرمشة:
.الأمانة التي تركها الشهيد ليست وصية في ورقة، بل هي ‘وطن’ نمشي في شوارعه آمنين.. فمن لم يخلص في عمله اليوم، فقد خان مكالمة الشهيد الأخيرة لأمه.
.قد تمرض الجغرافيا تحت وطأة الاحتلال، لكن التاريخ المصري يثبت دائماً أن الدولة التي تصبر على استرداد حقها، هي دولة لا تعرف في قاموسها معنى التفريط..
.النصر في سيناء كان سيمفونية مصرية عبقرية: بدأها المقاتل بـ ‘الله أكبر’ فوق الساتر الترابي، وأتمها المفاوض بـ ‘قوة القانون’ فوق طاولات التحكيم..
.الفرق بين الجندي الذي ضحى والمواطن الذي يبني، هو مجرد ‘موقع’.. فالأول حرس الحدود بدمه، والثاني يحرس المستقبل بعرقه، وكلاهما في محراب الوطن سواء
إلى اللقاء،،،






