
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها. القمامة… رياضة قومية
هناك هوايات كثيرة يمارسها الناس لكن يبدو أن عندنا هواية لا ينافسنا فيها أحد. اسمها إلقاء القمامة في أي مكان.
من شباك البيت من نافذة السيارة في الشارع في المدرسة أمام المستشفى في الممر في المنور وعلى الرصيف وكأن كل مكان يصلح لأن يكون صندوق قمامة.
ثم يأتي نفس الشخص بعد دقائق ويسأل في غضب: لماذا البلد ليست نظيفة؟
السؤال في الحقيقة ليس لماذا الشوارع مليئة بالقمامة السؤال هو من الذي ألقى كل هذه القمامة؟ الغريب أننا جميعًا نعرف الإجابة لكن كل واحد يظن أن القمامة التي رماها لن يراها أحد. وأن الكيس الذي ألقاه في الشارع سيختفي وحده وكأن الأرض تبتلع المخلفات بمجرد أن تلامسها ثم تبدأ رحلة الشكوى.
الحكومة تسأل لماذا الناس تلقي القمامة في كل مكان والناس تسأل لماذا لا تجمع القمامة من المنازل بانتظام. وكل طرف ينتظر الآخر بينما أكوام القمامة تكبر كل يوم.
والأغرب أن رسوم جمع القمامة تُحصَّل مع فاتورة الكهرباء وهنا يحق للمواطن أن يسأل إذا كنا ندفع مقابل الخدمة فأين تذهب هذه الأموال؟ وهل تصل الخدمة بالمستوى الذي يستحقه المواطن؟ وأين دور الشركات؟ وأين دور منظومة النظافة؟ وأين المتابعة والمحاسبة؟ وفي الوقت نفسه لا يجوز أن يتحول دفع الرسوم إلى تصريح مفتوح بإلقاء القمامة في الشوارع فالمال لا يعفي أحدًا من احترام المكان الذي يعيش فيه.
العالم كله يتحدث عن أن القمامة أصبحت ثروة منها تُنتج الطاقة ومنها يُصنع السماد ومنها تُعاد صناعة مواد كثيرة بدلًا من إهدارها بينما نحن ما زلنا نختلف أولًا على من يرفعها من الشارع وأحيانًا أشعر بسخرية أن القمامة عندنا أصبحت موظفًا له حق البقاء كلما اقترب أحد من تنظيف مكان بالكامل ظهرت كومة جديدة حتى لا يشعر أحد أن المهمة انتهت ثم نقرأ في اليوم التالي تصريحات عن الجهود الكبيرة في رفع المخلفات بينما المواطن ما زال يمر بجوار نفس الكومة كل صباح .
النظافة ليست مسؤولية الحكومة وحدها. وليست مسؤولية المواطن وحده هي مسؤولية تبدأ من ضمير الإنسان ثم تكتمل بخدمة محترمة ومحاسبة حقيقية وإدارة تعرف أن الشارع النظيف لا يحتاج إلى تصريحات بقدر ما يحتاج إلى عمل وعيب أن نظل نتعامل مع القمامة كأنها جزء من المشهد اليومي فالشوارع النظيفة لا تصنعها الكلمات الجميلة ولا الصور التذكارية بعد حملات النظافة الشوارع النظيفة يصنعها مواطن يحترم مكانه ومسؤول يؤدي واجبه كما ينبغي ولو أردنا أن نعرف لماذا الدنيا ليست نظيفة فلننظر أولًا إلى ما نلقيه بأيدينا ثم نسأل بعد ذلك أين ذهبت مسؤوليتنا.
تحياتى ومن عندياتى،،،،
*قرمشه :
– أخطر أنواع القمامة… ليست التي على الأرض… بل التي أقنعت صاحبها أن رميها حق طبيعي.
– كل كيس قمامة في الشارع…
له أب وأم مجهولين…
يعرفوا نفسهم جيدًا…
– القمامة ليست أزمة نظافة…
بل شهادة وفاة للضمير….
لمواطن يلقى ومسؤول يهمل…
– الضمير النظيف… لا يلقى شيئًا
في شارع متسخ.
– أحيانًا أشعر أن القمامة…أكثر استقرارًا من بعض المسؤولين.
الى اللقاء ،،،






