
دخلت وزارة الشباب والرياضة على خط واقعة مغادرة اللاعب زياد حجاج، لاعب منتخب مصر للمصارعة، مقر إقامة البعثة المصرية في سلوفاكيا، عقب انتهاء مشاركته في بطولة العالم للمصارعة للشباب، في واقعة أثارت تساؤلات حول ضوابط سفر وعودة أفراد البعثات الرياضية المصرية من الخارج.
وتابعت الوزارة الواقعة بشكل عاجل، حيث أجرت اتصالات فورية مع مسؤولي الاتحاد المصري للمصارعة ورئيس البعثة، ووجهت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، إلى جانب فتح تحقيق شامل للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة وتحديد المسؤوليات.
كيف تحركت وزارة الرياضة للتحقيق في واقعة هروب المصارع زياد حجاج بسلوفاكيا؟كيف تحركت وزارة الرياضة للتحقيق في واقعة هروب المصارع زياد حجاج بسلوفاكيا؟
رئيس اتحاد المصارعة لـ«صدى البلد»: هروب زياد حجاج لن يمر دون محاسبة.. ووالده وقع إقرارًا بتحمل مسؤولية عودتهرئيس اتحاد المصارعة لـ«صدى البلد»: هروب زياد حجاج لن يمر دون محاسبة.. ووالده وقع إقرارًا بتحمل مسؤولية عودته
محضر رسمي وتعهدات قبل السفر
لم تكتفِ الوزارة بمتابعة الأمر إداريًا، وإنما تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، مع التشديد على استكمال الإجراءات القانونية تجاه اللاعب وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات.
وأكدت الوزارة أن جميع الاتحادات الرياضية مطالبة بالالتزام بالضوابط المنظمة لسفر البعثات الرياضية، بداية من مغادرة اللاعبين وحتى عودتهم إلى أرض الوطن. وتشمل هذه الإجراءات توقيع الإقرارات والتعهدات الرسمية التي تضمن التزام أفراد البعثة بالعودة عقب انتهاء المنافسات.
وفي حالة زياد حجاج، أشارت الوزارة إلى أن ولي أمر اللاعب كان قد وقع قبل سفر البعثة إلى سلوفاكيا على إقرار يتحمل بموجبه مسؤولية عودة اللاعب إلى مصر، وهو ما تضعه الجهات المعنية ضمن العناصر التي سيتم بحثها خلال التحقيق.
كما وجهت الوزارة بضرورة موافاتها بكل المستندات والتفاصيل الخاصة بالواقعة، سواء المتعلقة باللاعب أو بالإجراءات التنظيمية والإدارية التي سبقت سفر البعثة.
الوزارة: المشاركة مع المنتخبات مسؤولية
وشددت وزارة الشباب والرياضة على أن تمثيل مصر ضمن المنتخبات الوطنية ليس مجرد مشاركة رياضية، وإنما مسؤولية والتزام، مؤكدة أنها ستطبق اللوائح والقواعد المنظمة، وستحاسب أي طرف يثبت تقصيره أو مخالفته.
وفي الوقت نفسه، أكدت الوزارة أن التعامل مع الواقعة سيتم في إطار قانوني يحفظ حقوق جميع الأطراف، لحين انتهاء التحقيقات وظهور النتائج النهائية.
واقعة أخرى
وتأتي واقعة لاعب المصارعة في وقت سبق أن شهدت فيه الرياضة المصرية واقعة أثارت جدلًا واسعًا، ارتبطت بما عُرف إعلاميًا بقضية بطولة كرة الجرس للمكفوفين التي أقيمت في بولندا.
وبحسب ما ورد في التحقيقات الخاصة بالقضية، بدأت الواقعة عقب بلاغ تقدمت به وزارة الشباب والرياضة إلى مباحث الأموال العامة بشأن مخالفات منسوبة إلى مسؤولين في الاتحاد المصري لرياضات المكفوفين.
وكشفت التحريات، وفقًا لما ورد في القضية، عن وجود مخطط لإدراج عدد من الشباب ضمن بعثة رياضية للمشاركة في بطولة للمكفوفين، رغم عدم انطباق صفة الإعاقة البصرية عليهم، بهدف استخدام المشاركة الرياضية للحصول على تأشيرات والسفر إلى أوروبا.
12 شابًا وتأشيرات السفر إلى أوروبا
وأشارت التحريات إلى أن عدد المشاركين في الواقعة بلغ 12 شابًا، جميعهم من محافظة الغربية، وأن الاتفاق كان يقضي بدفع مبالغ مالية مقابل تسهيل سفرهم إلى أوروبا ضمن بعثة رياضية.
وبحسب التحقيقات، تم إدراج أسماء هؤلاء الشباب ضمن فريق مشارك في بطولة كرة الجرس للمكفوفين، وإرسال بياناتهم إلى الجهات المختصة، قبل استكمال إجراءات السفر والحصول على التأشيرات.
كما تضمنت التحريات اتهامات لمسؤولين وأشخاص آخرين بالتنسيق في الواقعة، من بينهم مسؤولون باتحاد رياضات المكفوفين، إلى جانب آخرين ارتبطت أدوارهم بإجراءات السفر والتأشيرات.
التحقيقات تكشف تفاصيل الواقعة
وأوضحت التحقيقات أن أفراد الفريق توجهوا إلى السفارة البولندية لاستكمال إجراءات التأشيرات، وجرى تقديمهم باعتبارهم من المكفوفين، قبل أن تتكشف ملابسات الواقعة لاحقًا.
وبحسب ما ورد في التحقيقات، تم إبلاغ وزارة الشباب والرياضة في مرحلة لاحقة بعدم تمكن أعضاء الفريق من السفر، فيما بدأت الجهات المختصة في فحص الواقعة، وانتهت الإجراءات إلى إصدار قرارات بضبط وإحضار عدد من المتهمين.
وتمكنت أجهزة مباحث الأموال العامة من ضبط عدد من المتهمين، بينما أشارت التحقيقات إلى هروب آخرين خارج البلاد عقب اكتشاف الواقعة وإثارتها إعلاميًا، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية وإحالة المتهمين إلى النيابة المختصة.
ضبط منظومة السفر أولوية
وتعيد الواقعتان التأكيد على أهمية إحكام الرقابة على البعثات الرياضية، خاصة أن سفر اللاعبين والمسؤولين إلى الخارج يرتبط بصورة مباشرة باسم مصر وسمعة الرياضة المصرية.
وتبقى واقعة زياد حجاج قيد التحقيق، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية من نتائج تحدد المسؤوليات بشكل واضح. وفي المقابل، تؤكد وزارة الشباب والرياضة أن الالتزام باللوائح ليس أمرًا شكليًا، وإنما جزء أساسي من مسؤولية كل من يمثل مصر في المحافل الدولية، سواء كان لاعبًا أو إداريًا أو مسؤولًا عن البعثة، حفاظًا على صورة المنتخبات الوطنية وضمانًا لسلامة الإجراءات المنظمة للسفر والمشاركة الخارجية.







