عاجلمنوعات

ليلى الهمامي: حين يبيع الممثل ضميره ليشتري منصبًا يسقط الفنان ويبقى المهرّج.. ومعركتنا الحقيقية هي الانتصار للحياة

كتبت- وفاء السيد

أطلقت الدكتورة ليلى الهمامي تصريحًا حمل رسائل ثقافية وسياسية، دعت خلاله إلى استعادة قيمة الحياة في المجتمعات العربية، مؤكدة أن الأزمة الحقيقية لا تقتصر على مواجهة الاستبداد السياسي، وإنما تمتد إلى مواجهة ثقافة تمجد الموت، وتحد من الإبداع والاختلاف، وتغيب عنها قيم الجمال والحرية.

وقالت الهمامي: «في مجتمعنا العربي لا نحتاج إلى ربيع جديد، ولا إلى ثورة ملونة جديدة، ولا حتى إلى حزب جديد، نحن نحتاج إلى أن نحب الحياة من جديد»، مشددة على أن المعركة الحقيقية ليست ضد الاستبداد فقط، بل ضد كل أشكال الثقافة التي تروج للموت، وضد المؤسسات التعليمية التي تعجز عن بناء أجيال مؤهلة للعمل وقادرة على صناعة المستقبل.

وأضافت أن المواجهة تشمل أيضًا بعض الممارسات الفنية والثقافية التي تروج للفساد أو تستبدل الثقة بالنفس بالوقاحة، معتبرة أن الفن والثقافة يجب أن يكونا جزءًا من مشروع حقيقي للارتقاء بالمجتمع وترسيخ قيم الجمال والإبداع.

ليلى الهمامي: التقدمي هو المحب للحياة

وأوضحت الهمامي، في حديثها عن مفهوم التيار التقدمي، أن التقدمية لا ينبغي اختزالها في شعارات سياسية أو انتماءات حزبية، قائلة: «التقدمي، بكل بساطة، هو المحب للحياة».

وأكدت الحاجة إلى تأسيس تيار اجتماعي وثقافي، ثم سياسي، يتبنى حب الحياة ويمجدها ويدفع نحوها، ويقاوم كل أشكال الإحباط والموت، مشيرة إلى أن المجتمعات العربية بحاجة إلى ثورة ثقافية حقيقية تعيد الاعتبار للجمال والتعدد والاختلاف.

خطاب ثقافي يحتفي بالحياة والجمال

وتطرقت الهمامي إلى ما وصفته بالاحتفاء بالموت في بعض جوانب الثقافة العربية الإسلامية، معتبرة أن الخطاب الديني في بعض تجلياته يركز على الموت والوعيد أكثر من تركيزه على الحياة، داعية إلى إعادة التوازن في الخطاب الثقافي والمجتمعي، والانتصار لقيم الجمال وكل ما يمنح الإنسان القدرة على التمسك بالحياة وصناعة الأمل.

وشددت على ضرورة بناء ثقافة تحتفي بالألوان والاختلاف والتعدد، وتفتح المجال أمام الجميع للمشاركة في صناعة ربيع عربي حقيقي، يقوم على الحرية والعدالة وإتاحة فرص الثروة للجميع، دون أن يخشى أصحاب الآراء المختلفة استبداد الأغلبية أو قمعها.

مشروع حضاري يتجاوز الصراع السياسي

واختتمت الدكتورة ليلى الهمامي رؤيتها بالتأكيد على أن التغيير المنشود لا يمكن أن يظل محصورًا في المشهد السياسي أو الصراعات بين القوى المختلفة، وإنما يحتاج إلى مشروع ثقافي واجتماعي وحضاري متكامل، يسبق المشروع السياسي ويمهد له.

وقالت إن حلمها يتمثل في مجتمع ينتصر للحياة والحرية والجمال، ولا يختزل العمل السياسي في صراعات ومواجهات بين ذوات متضخمة، مؤكدة أن هذا هو المشروع الذي تدفع نحوه وتعمل من أجله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى