
أكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن الجولة الآسيوية التي يقوم بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتشمل دول كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا، تحمل أبعادًا اقتصادية واستراتيجية مهمة، وتعكس توجه الدولة المصرية نحو تنويع شراكاتها الدولية، وتعزيز علاقاتها مع الاقتصادات الآسيوية ذات الثقل الصناعي والتكنولوجي، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار والإنتاج والتصدير، بالإضافة إلى تعميق العلاقات مع هذه الدول وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأوضح مرزوق أن أهمية الجولة الآسيوية لرئيس الجمهورية لا تقتصر فقط على تعزيز العلاقات السياسية والدبلوماسية، إنما تمتد لتشمل بناء شراكات اقتصادية قادرة على دعم أهداف التنمية وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتوطين الصناعات المتقدمة ونقل الخبرات والتكنولوجيا وزيادة قدرة الاقتصاد المصري على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أن نتائج زيارة الرئيس السيسي لكوريا الجنوبية تقدم نموذجًا واضحًا لما يمكن أن تحققه الدبلوماسية الاقتصادية، بعدما ارتقى البلدان بعلاقاتهما إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ووقعا 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم في مجالات متعددة شملت الصناعة والطاقة والتكنولوجيا والتعليم وغيرها، إلى جانب إطلاق مسار التفاوض بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، وأضاف أن مشاركة 23 شركة كورية كبرى في المائدة المستديرة التي عقدها الرئيس تمثل فرصة مهمة لتعريف مجتمع الأعمال الكوري بالمزايا التنافسية للاقتصاد المصري، وتعزيز فرص إقامة مشروعات صناعية جديدة خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية والصناعات التحويلية وصناعات السفن والسيارات والإلكترونيات، فضلًا عن طرح إقامة منطقة صناعية كورية متكاملة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يدعم توطين الإنتاج وزيادة الصادرات إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
وأكد مرزوق أن زيارة الرئيس السيسي إلى ماليزيا تفتح بدورها آفاقًا لتعميق التعاون التجاري والاستثماري، والاستفادة من الخبرات الماليزية في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي، إلى جانب تعزيز التعاون الثقافي والعلمي، فيما تمثل إندونيسيا بما تمتلكه من سوق واسعة وثقل اقتصادي وإقليمي، فرصة لتوسيع التبادل التجاري وبناء شراكات إنتاجية واستثمارية تخدم المصالح المشتركة.
وأوضح النائب أشرف مرزوق أن من أهم المكاسب المنتظرة من الجولة الآسيوية للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دول كوريا الجنوبية وماليزيا وإندونيسيا هى تنويع مصادر الاستثمار الأجنبي وتوسيع قاعدة الشركاء التجاريين، والتوسع في الانفتاح على الأسواق الآسيوية وفتح فرص جديدة أمام المنتجات المصرية، فضلًا عن جذب استثمارات تسهم في توفير فرص العمل ورفع كفاءة العمالة المصرية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، مضيفاً أن هذه التحركات تمنح مصر فرصة للاستفادة من موقعها الجغرافي واتفاقياتها التجارية وشبكة ارتباطاتها بالأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج والتصنيع والتصدير للشركات الآسيوية الراغبة في التوسع خارج أسواقها المحلية.
كما أكد عضو مجلس النواب على أهمية البعد السياسي لجولة الرئيس الآسيوية وما تتيحه من توسيع دوائر التشاور والتنسيق مع الدول الآسيوية بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، وتعزيز فرص التعاون في المحافل متعددة الأطراف، بما يدعم المصالح المصرية ويعزز العلاقات مع الدول الصديقة، مؤكداً على أن المعيار الحقيقي لنجاح الجولة هو ترجمة الاتفاقات والتفاهمات إلى استثمارات ومشروعات إنتاجية ملموسة، وزيادة في الصادرات وفرص العمل ونقل التكنولوجيا، مشددًا على أهمية ربط الشراكات الجديدة بأولويات الصناعة الوطنية، وزيادة المكون المحلي ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وسلاسل الإمداد المصرية.







