انفراد.. تفاصيل إحالة محامٍ للجنايات لمحاولته اختراق منظومة ملاحقة المتهمين
كتب- حسين محمود

أحالت جهات التحقيق المختصة محاميًا إلى محكمة الجنايات، بعدما أسندت إليه اتهامات بتزوير خطابات رسمية منسوبة لمسؤول بارز، وتقليد أختام رسمية، واستعمال تلك المحررات في محاولة رفع اسم متهمين عراقيين من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، رغم كونهما مطلوبين على ذمة قضية جنائية داخل مصر، إلى جانب اتهامه بالاستيلاء على أموال أحد الأشخاص بطريق الاحتيال.
إحالة محامٍ للجنايات بعد كشف محاولة لاختراق منظومة ملاحقة المتهمين
وجاء قرار الإحالة في القضية رقم 10443 لسنة 2026 جنايات البساتين، والمقيدة برقم 3 لسنة 2024 حصر تحقيق المكتب الفني، بعدما انتهت النيابة العامة إلى توافر أدلة الثبوت التي رأت أنها تكفي لتقديم المتهم للمحاكمة الجنائية.
وحسب أمر الإحالة، فإن المتهم، وهو محامٍ مقيد بنقابة المحامين، ارتكب الوقائع المنسوبة إليه خلال عام 2024 بدائرة قسم شرطة البساتين، حيث نسبت إليه النيابة العامة 4 تهم رئيسية، تبدأ بتزوير محررات رسمية، وتمر بتقليد أختام حكومية، ثم استعمال تلك المحررات المزورة، وتنتهي بجريمة النصب والاستيلاء على أموال أحد المجني عليهم.
وأوضحت النيابة أن المتهم، رغم كونه ليس من أرباب الوظائف العمومية، اصطنع 3 خطابات رسمية كاملة، ونسبها زورًا إلى مسؤول بارز متضمنة صدور قرارات برفع اسم كل من العراقيين ر.م.ش وح.ع.ا.خ، من قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، على خلاف الحقيقة.
وأضاف أمر الإحالة أن المتهم ذيّل تلك الخطابات بتوقيع منسوب زورًا كما مهرها بخاتم مستطيل، إضافة إلى خاتم شعار الجمهورية، رغم أن كلا الخاتمين – حسب التحقيقات – لا يمتان بصلة إلى الأختام الرسمية المعمول بها.
ولم تقف الاتهامات عند حد تزوير الخطابات، إذ نسبت جهات التحقيق إلى المتهم أنه استعان بشخص مجهول في تقليد خاتم بطريق الاصطناع الكامل، ثم استخدمهما في ختم الخطابات والمظاريف المرسلة إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية.
ووجدت التحقيقات أن تلك الخطابات كانت تهدف إلى إيهام الجهات المختصة بأنها صادرة بالفعل عن أعلى سلطة ادعاء في البلاد، بما يسمح بتنفيذ ما ورد بها من قرارات مزعومة.
كما نسبت جهات التحقيق إلى المتهم استعمال تلك المحررات المزورة بإرسالها إلى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية، في محاولة لإضفاء المشروعية عليها، وإتمام إجراءات رفع أسماء المتهمين من القوائم الأمنية.
وتشير التحقيقات إلى أن بعض تلك المظاريف وصلت بالفعل إلى الجهات المختصة، إلا أن الشك في صحتها أدى إلى إعادتها، حيث بدأت خيوط الواقعة في الانكشاف.
ولم تقتصر القضية على جرائم التزوير، إذ نسبت جهات التحقيق إلى المتهم أيضًا الاستيلاء بطريق الاحتيال على ذهب مملوك للمجني عليه محمود. أ، بعدما أوهمه بقدرته على إنهاء الإجراءات القانونية الخاصة برفع اسم أحد المتهمين من القوائم الأمنية.



