رياضةعاجل

مصدر بـ”الشباب والرياضة”: إحالة ملف مخالفات فكري الهواري بنادي الشيخ زايد إلى نيابة الأموال العامة

كتب: إبراهيم صابر

كشف مصدر مسؤول بوزارة الشباب والرياضة المصرية، عن صدور قرار حاسم بإحالة ملف المخالفات المالية والإدارية المنسوبة لفكري الهواري، رئيس نادي الشيخ زايد الرياضي الأسبق، والمجالس المتعاقبة، إلى نيابة الأموال العامة العليا، وذلك بعد انتهاء لجان الفحص الرقابي المشكلة من الوزارة ومديرية الشباب والرياضة بالجيزة من إعداد تقريرها النهائي الذي رصد تجاوزات مالية وإدارية جسيمة. وأكد المصدر أن هذا التحرك يأتي في إطار توجيهات الدولة لفرض الرقابة الصارمة على أموال الهيئات الرياضية باعتبارها أموالاً عامة، مشدداً على أن الوزارة لن تتستر على أي فساد أو إهدار للمال العام داخل الأندية الرياضية.

وتُشير المستندات والتقارير الرقابية التي تم إرفاقها بملف الإحالة إلى نيابة الأموال العامة، إلى رصد حزمة من التجاوزات الجسيمة التي شابت فترة رئاسة فكري إبراهيم سليمان (الشهير بـ فكري الهواري) للنادي خلال الدورة الانتخابية من عام 2017 وحتى 2021. وجاء على رأس هذه المخالفات وجود شبهة إهدار للمال العام وتلاعب في بعض عقود رعاية الألعاب الرياضية، إلى جانب إبرام اتفاقات وعقود مخالفة للوائح المالية المنظمة للأندية والوزارة. كما سجلت اللجان تجاوزات واسعة شابت ملف الاستثمار والإيجارات، وتحديداً عمليات تأجير الكافيتريات والمحلات التجارية والمنافذ داخل مقر النادي، حيث جرى إبرام عقود بأقل من قيمتها السوقية الاستثمارية ودون الالتزام بالقواعد القانونية والمزايدات والمناقصات المقررة قانوناً. وامتدت المخالفات لتشمل التجاوزات الإدارية والعمالية، وصرف مستحقات مالية دون وجه حق لبعض المقربين، وتعيين موظفين بالمخالفة للهيكل الإداري المعتمد، بجانب قرارات فصل تعسفي لعمال آخرين لتغطية مخالفات داخلية.

وكانت أزمة نادي الشيخ زايد قد أخذت أبعاداً أوسع مطلع عام 2022، عقب انتشار مقاطع وتسجيلات صوتية منسوبة لفكري الهواري أدت إلى القبض عليه والتحقيق معه بتهمة الإساءة لمؤسسات الدولة، ورغم إخلاء سبيله بضمان مالي لاحقاً، فإن تلك الأزمة فتحت الباب على مصراعيه لفتح الملفات المالية للنادي بشكل كامل. ورغم محاولات الهواري القانونية للعودة إلى منصبه مستنداً إلى بعض الأحكام، واجهت تلك التحركات بلاغات مضادة مدعومة بتقارير الجهات الرقابية من أعضاء بمجلس الإدارة، وأبرزهم فتحية حمدي مستجير وأحمد عبد الباقي، الذين تمسكوا بحتمية محاسبة المجلس على المخالفات المالية الموثقة رسمياً.

وقد تسببت تبعات المخالفات المنسوبة لحقبة الهواري في حالة من عدم الاستقرار المالي والإداري امتدت للمجالس اللاحقة، مما دفع وزير الشباب والرياضة إلى التدخل الحاسم بالقرار الوزاري رقم 200 لسنة 2024، والذي قضى بوقف واستبعاد مجلس إدارة النادي بالكامل، بما في ذلك المدير التنفيذي والمالي ومدير النشاط الرياضي، وتعيين لجنة مؤقتة لإدارة شؤون النادي لإنقاذه من التعثر المالي والإداري ولحين انتهاء التحقيقات القضائية. ومن جانبه، تقدم أحمد عبد الباقي (نائب رئيس النادي والقائم بالأعمال سابقاً) بدعوى أمام القضاء الإداري، دافع فيها بأن المخالفات الجسيمة الواردة في تقرير الوزارة والتي بُني عليها قرار الاستبعاد الجماعي، تخص في المقام الأول المجلس السابق الذي كان يترأسه فكري الهواري، ولا صلة للمجلس المنتخب الجديد بها، معتبراً القرار مجحفاً بحق الإدارة الجديدة.

ووفقاً للمعلومات الصادرة عن لجان الفحص الفني بمديرية الشباب والرياضة بالجيزة، فإن المخالفات المحالة لنيابة الأموال العامة شملت أيضاً فوضى مالية مستمرة، تمثلت في صرف سُلف مالية متعددة في ذات التاريخ لشخص واحد بالمخالفة الصريحة للائحة المالية، وسداد مئات الآلاف من الجنيهات لشركات مقاولات لتنفيذ أعمال مشوبة بعيوب فنية جسيمة، مثل جاكوزي حمام السباحة وملاعب التنس، دون خصم المستحقات أو استكمال التنفيذ، بالإضافة إلى إبرام عقود لمشروعات وهمية خلت من أي بنود تضمن الحقوق المالية أو السلامة القانونية للنادي ورواده. وبإحالة هذا الملف الشائك إلى نيابة الأموال العامة العليا، ينتقل ملف نادي الشيخ زايد من ساحة القرارات الإدارية لوزارة الرياضة إلى ساحة القضاء الجنائي، لتحديد المسؤولية القانونية وحجم الأموال المهدرة، ومعاقبة المتسببين في تبديد أموال أعضاء الجمعية العمومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى