
شهد نادي الشيخ زايد الرياضي حالة من الغليان والغضب العارم بين أعضاء الجمعية العمومية، الذين خرجوا عن صمتهم ووجهوا استغاثات عاجلة وبلاغات مفتوحة إلى وزير الشباب والرياضة الكابتن جوهر نبيل، مطالبين بالإقالة الفورية والحل العاجل للجنة المؤقتة المعينة لإدارة شؤون النادي برئاسة الكابتن محمد مختار، وذلك على خلفية ما وصفوه بـ “المخالفات المالية والإدارية الجسيمة” التي تسببت في انهيار النادي عمالياً ورياضياً وأخلاقياً.
ولم يكن غضب الأعضاء وليد الصدفة، بل جاء مدعوماً بمفاجأة من العيار الثقيل فجرها الأستاذ محمد شحاتة (نائب رئيس اللجنة المؤقتة نفسه، والذي انحاز للحق وقرر إبراء ذمته أمام القانون والجمعية العمومية. حيث قام شحاتة برصد وتوثيق حزمة من التجاوزات المالية والإدارية الفادحة داخل أروقة اللجنة، وتقدم بسلسلة من الشكاوى الرسمية والبلاغات الموثقة إلى وزارة الشباب والرياضة، فاضحاً العشوائية التي تُدار بها أموال النادي ومقدراته.
وعبر الأعضاء عن استنكارهم الشديد لموقف مديرية الشباب والرياضة بالجيزة، مؤكدين أن المديرية تتغاضى بشكل غريب وغير مبرر عن هذه الشكاوى المتكررة، وتلتزم الصمت أمام المستندات الرسمية التي قدمها نائب رئيس اللجنة، مما وضع علامات استفهام كبرى حول دور المديرية الرقابي في حماية أموال الأعضاء.
وعلى الصعيد الاجتماعي والتربوي، أبدى أولياء الأمور استياءً بالرعب والاشمئزاز من الحالة المتردية التي وصل إليها النادي في عهد لجنة “مختار”. وأكد الأعضاء في شكواهم أن النادي العريق تحول في الآونة الأخيرة إلى ما يشبه “الغرزة” لتدخين وتناول “الشيشة” علناً داخل الممرات وفي محيط الملاعب، وهو ما نتج عنه انتشار بيئة غير انضباطية أدت إلى نشوب مشاجرات وخناقات يومية عنيفة.
وأضاف الأعضاء ان الأمر تخطى كل الحدود، وأصبحت الألفاظ النابية والاشتباكات الدامية مشهداً يومياً يخدش حياء أطفالنا وزوجاتنا داخل النادي، وسط غياب تام للامن والرقابة من قِبل اللجنة المؤقتة التي تركت النادي يعيش في فوضى عارمة.
وأشار أعضاء الجمعية العمومية إلى أن محاولات إلصاق التهم بالمجالس السابقة، وخاصة حقبة الكابتن فكري الهواري (2017 – 2021) التي شهدت الطفرة الإنشائية الحقيقية للنادي، ما هي إلا محاولات مكشوفة لذر الرماد في العيون والتغطية على الفساد الحالي؛ حيث أن ميزانيات حقبة الهواري مبرأة تماماً ومعتمدة رسمياً، بينما تنحصر المخالفات بين مجلس إيهاب شعبان المنحل، ولجنة محمد مختار الحالية المعينة.
وطالب الأعضاء الوزير جوهر نبيل بالتدخل الفوري لإنقاذ نادي الشيخ زايد، وعزل اللجنة المؤقتة، وإحالة كافة المخالفات التي رصدها محمد شحاتة إلى نيابة الأموال العامة العليا لمساءلة المتورطين جنائياً، وإعادة النادي إلى مساره الرياضي والاجتماعي المحترم.



