عاجلمقالات

علي محمدين يكتب: الذهب العالمى عاجز عن الارتفاع

تتجه أسعار الذهب نحو انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة بسبب حرب الشرق الأوسط إلى تضاؤل فرص خفض أسعار الفائدة الأمريكية على المدى القريب. وفي المقابل ارتفع الدولار الأمريكي لأعلى مستوياته في 4 أشهر.

 

يتداول سعر أونصة الذهب العالمي عند نفس مستوى افتتاح جلسة اليوم عند 5083 دولار للأونصة وكان قد سجل أعلى مستوى عند 5128 دولار للأونصة وأدنى مستوى عند 5061 دولار للأونصة، وفق التحليل الفني لجولد بيليون.

 

انخفض سعر الذهب يوم أمس ليصل إلى مستوى الدعم عند 5070 دولار للأونصة، والذي يدعم السعر من أكثر من أسبوعين، ليتداول حالياً أعلى هذا المستوى في ظل الحياد الحالي لمؤشر الزخم.

 

خلال الأسبوع انخفضت أسعار الذهب حتى الآن بنسبة 1.8% وهو انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك في ظل الضغط السلبي الواقع على الذهب بسبب الحرب الإيرانية التي تسببت في ارتفاع كبير في أسعار النفط الخام.

 

ارتفاع أسعار النفط الخام تسبب في مخاوف عالمية من التضخم وهو الأمر الذي قلل من التوقعات أن البنك الفيدرالي والبنوك المركزية العالمية ستلجأ إلى تأجيل قرارات خفض الفائدة وقد يلجأ البعض إلى رفع الفائدة.

 

نتيجة لهذا ارتفع الدولار الأمريكي لأعلى مستوى في 4 أشهر مقابل العملات الرئيسية ليجبر أسعار الذهب على التراجع، سواء بسبب العلاقة العكسية مع الدولار أو بسبب تقلص توقعات خفض الفائدة وهو السيناريو الإيجابي للذهب.

 

من جهة أخرى، تصاعدت التوترات الجيوسياسية بعد أن صرح المرشد الأعلى الإيراني يوم الخميس بأن طهران ستبقى مضيق هرمز الاستراتيجي مغلقًا كورقة ضغط على الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار مخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية والأصول عالية المخاطر.

 

وأشار بنك ANZ فى مذكرة إنه على الرغم من تراجع أداء الذهب وسط التحديات قصيرة الأجل الحالية، إلا أن الذهب لا يزال أداة تنويع رئيسية للمحافظ الاستثمارية، حيث يوفر حماية ضد مجموعة واسعة من حالات عدم اليقين الاقتصادية والجيوسياسية.

 

وتنتظر الأسواق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصى الأمريكى (PCE) للحصول على مزيد من المؤشرات حول أكبر اقتصاد في العالم. حيث يعد هذا المؤشر المقياس المفضل للتضخم لدى البنك الاحتياطى الفيدرالى، ومن المرجح أن يؤثر على توقعات أسعار الفائدة.

 

لكن يجد الإشارة إن بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) تخص شهر يناير، ومن غير المرجح أن تعكس أي زيادات في التضخم مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.

 

ويتوقع المتداولون أن يبقي البنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة ضمن النطاق الحالي البالغ 3.5% إلى 3.75% خلال اجتماعه القادم الذي يستمر يومين في 18 مارس.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى