
أكد المستشار مينا الطويل أن الاعتماد المتزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها ChatGPT، يتطلب وعياً أكبر بكيفية التعامل مع البيانات الشخصية والمهنية، محذراً من مشاركة معلومات حساسة قد تعرض أصحابها لمخاطر قانونية أو مهنية أو تتعلق بالخصوصية.
وأوضح الطويل أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءاً من الحياة اليومية وأداة يعتمد عليها الكثيرون في العمل والكتابة والبحث، إلا أن المستخدمين يجب أن يدركوا أن البيانات التي يتم إدخالها إلى هذه الأنظمة قد تخضع للمراجعة أو المعالجة أو التخزين لأغراض تطوير وتحسين الخدمات، الأمر الذي يستدعي الحذر عند مشاركة أي معلومات خاصة.
الأسرار التجارية وبيانات العمل الحساسة
وشدد المستشار مينا الطويل على ضرورة عدم رفع التقارير المالية أو الخطط الاستراتيجية غير المعلنة أو الأكواد البرمجية الخاصة بالشركات إلى منصات الذكاء الاصطناعي بهدف التلخيص أو المراجعة، موضحاً أن مثل هذه المعلومات تمثل أصولاً مهمة للمؤسسات، وأي تسريب أو تداول غير مقصود لها قد يسبب أضراراً جسيمة.
البيانات الشخصية والمالية
كما حذر من مشاركة البيانات الشخصية الحساسة مثل أرقام الهوية والرقم القومي وبيانات البطاقات الائتمانية والحسابات البنكية وكلمات المرور، مؤكداً أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي ليست وسيلة آمنة لتخزين هذه المعلومات أو حفظها.
النزاعات والقضايا القانونية
وفيما يتعلق بالشؤون القانونية، نصح الطويل بعدم عرض تفاصيل القضايا المنظورة أمام المحاكم أو المستندات القانونية الحساسة على منصات الذكاء الاصطناعي طلباً للمشورة القانونية، موضحاً أن هذه الأنظمة لا تتمتع بالضمانات القانونية المتعلقة بسرية العلاقة بين المحامي وموكله.
الخصوصية الطبية والنفسية
وأشار إلى أن المعلومات الصحية والنفسية من أكثر البيانات حساسية، داعياً إلى عدم مشاركة تفاصيل دقيقة عن الأمراض أو التاريخ الطبي الشخصي أو العائلي عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وضرورة اللجوء إلى الأطباء والمتخصصين للحصول على الاستشارات المهنية المناسبة.
الخلافات الأسرية والمشكلات الشخصية
كما نبه إلى مخاطر نشر تفاصيل الخلافات العائلية أو المشكلات الشخصية مع ذكر أسماء أو وقائع حقيقية، لما قد يمثله ذلك من انتهاك لخصوصية الأفراد وتعريض العلاقات الاجتماعية لمزيد من التعقيد.
دعوة للتعامل الواعي مع الذكاء الاصطناعي
واختتم المستشار مينا الطويل تصريحاته بالتأكيد على أهمية التعامل مع الذكاء الاصطناعي باعتباره أداة مساعدة يمكن الاستفادة منها في إنجاز المهام المختلفة، ولكن دون الإفصاح عن الأسرار الشخصية أو المهنية، مشيراً إلى أن القاعدة الأهم هي عدم مشاركة أي معلومة لا يرغب صاحبها في أن تصبح متاحة خارج نطاقه الخاص.







