
أصدر مجلس النقابة العامة للمحامين، برئاسة عبدالحليم علام، نقيب المحامين، رئيس اتحاد المحامين العرب، بيانًا بشأن التطورات المتعلقة بالنزاع حول المكان المخصص لاستغلال النقابة بمقر محكمة السويس، وما صاحبه من إجراءات وتداعيات خلال الأيام الماضية.
نقابة المحامين تصدر بيانًا بشأن أزمة غرفة المحامين بمحكمة السويس
وأردف مجلس النقابة العامة للمحامين، إن ما أثير خلال الأيام الماضية بشأن النزاع المتعلق بالمكان “جزء أسفل سلم بمحكمة السويس محاط بالزجاج” محل استغلال النقابة بمقر المحكمة، وما ترتب عليه من تطورات كان من شأنها أن تزيد المشهد تعقيدًا، وأن تنقل الخلاف من إطاره الإداري إلى مساحات لم تكن محل حاجة أو ضرورة.
وتؤكد النقابة العامة، أن إدارة مثل هذه الملفات كان يتعين أن تتم في إطار وحدة القرار النقابي، وبالتنسيق الكامل معها، لاسيما وأنها بادرت منذ اللحظة الأولى إلى التواصل مع النقابة الفرعية لاستجلاء حقيقة الموقف، وطلبت صراحة التريث وضبط النفس، وإرجاء اتخاذ أي إجراءات إلى حين لقاء معالي المستشار وزير العدل والسادة مساعديه، وذلك في الموعد الذي أُبلغ به النقيب الفرعي؛ إلا أن تلك التوجيهات لم تلقَ الالتزام الواجب، إذ اتُخذت إجراءات منفردة قبل حلول ذلك الموعد، وبغير تنسيق مع النقابة العامة، الأمر الذي أسهم في تصاعد الأزمة على نحو كان بالإمكان تلافيه.
وما جرى من النقابة الفرعية من إجراءات منفردة، رغم وجود توجيه واضح بانتظار إنهاء المساعي الجارية، لم يكن محل توفيق، وأسهم – بقصد أو بغير قصد – في تصاعد الأزمة، وهو ما كان يمكن تجنبه لو التزم الجميع بوحدة الموقف النقابي.
وتؤكد النقابة العامة للمحامين، أن احترام مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها النيابة العامة والقضاء، هو أصل راسخ لا خلاف عليه، إلا أن هذا الاحترام متبادل بطبيعته، ويقتضي أن تكون جميع المخاطبات والإجراءات الموجهة إلى المحامين، أيًا كانت صفاتهم، ملتزمة بما جرى عليه العرف من التقدير والاحترام اللائق بمهنة المحاماة ورسالتها، وبما يحفظ كرامة جميع أطراف العدالة، بعيدًا عن أي عبارات أو أساليب قد يُفهم منها ما لا ينسجم مع هذه المكانة الواجبة للمحامين في منظومة العدالة.
وانطلاقًا من الحرص على احتواء الموقف، وتجنب أي تصعيد إضافي، فإن النقابة تدعو مجلس النقابة الفرعية إلى وقف أي إجراءات أو تدخلات تتعلق بهذا الملف اعتبارًا من تاريخه، وترك إدارته كاملًا للنقابة العامة، حتى يتم إنهاء الأمر بالطرق المؤسسية التي تكفل حفظ حقوق النقابة وصون مكانة المحاماة.
وتهيب النقابة العامة بجميع الزملاء تغليب المصلحة العامة، والالتفاف حول مؤسساتهم النقابية، وتجنب أي مواقف أو تصريحات من شأنها زيادة الاحتقان، إيمانًا بأن الحكمة وضبط النفس هما السبيل الأمثل للحفاظ على الحقوق وصيانة هيبة النقابة وكرامة المحامين.


