
تشكو كثير من ربات البيوت من تغير سلوك أطفالهن بشكل مفاجئ، حيث يتحول الطفل من الهدوء إلى الشغب والحركة الزائدة، خاصة مع بداية قدرته على التعبير عن نفسه بالحركة والكلام.
ويوضح د. محمود كامل، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن هذا التحول في كثير من الأحيان يكون طبيعي ومرتبط بمراحل النمو، لكنه قد يحمل أحيانا إشارات لمشكلة تحتاج إلى انتباه الأسرة.
ويشير إلى أن الطفل المشاغب ليس بالضرورة طفلًا غير سوي، بل قد يكون طفلا يتمتع بصحة جيدة وطاقة عالية، إلا أن طريقة توجيه هذه الطاقة هي ما تصنع الفارق بين السلوك المقبول والمزعج.
وتظهر على الطفل المشاغب مجموعة من السمات التي تلاحظ داخل المنزل وخارجه، من أبرزها الانفعال الزائد في مختلف المواقف، وسرعة رد الفعل، فقد يلجأ إلى الاعتداء على من يضايقه دون تفكير أو محاولة للتهدئة. كما يتسم أحيانا بالاستهتار وعدم المبالاة، وعدم احترام الكبار أو الرد بأسلوب غير لائق.
ويؤكد استشاري الأطفال أن التعامل الصحيح مع الطفل المشاغب لا يعتمد على القسوة، بل على الذكاء التربوي، مشددا على ضرورة عدم إعطاء اهتمام مبالغ فيه للسلوك الخاطئ، لأن ذلك قد يعززه بدلا من تقليله.
كما ينصح بإبعاد الأشياء القابلة للكسر عن متناول الطفل، وتجنب العقاب العنيف، مع الحرص على تحقيق العدل في المعاملة بين الأبناء دون تفرقة، ويشدد على أهمية استخدام القصص، خاصة القصص الهادفة وقصص القرآن، في غرس القيم والأخلاق بطريقة غير مباشرة.
وفي المقابل، يجب الابتعاد عن توبيخ الطفل أو معايرته، والتركيز بدلًا من ذلك على تعزيز السلوك الإيجابي من خلال المكافأة والتشجيع، حتى يشعر بالتقدير ويتجه تدريجيًا نحو التصرفات السليمة.







