فيصل جاد يكتب في ذكرى وفاة أمي الغالية
تمر الأيام وتتوالى السنوات، لكن بعض الغياب لا يعتاده القلب أبدًا، وبعض الذكريات تظل حاضرة في الوجدان مهما امتد الزمن.
وفي ذكرى رحيل أمي الغالية، أقف عاجزًا أمام مشاعر الشوق والحنين التي تتجدد مع كل يوم، وكأن الفقد كان بالأمس.
رحم الله قلبًا كان لي وطنًا وسكنًا وأمانًا، رحم الله من كانت دعواتها تسبق خطواتي إلى الخير، ومن كانت ابتسامتها تمنحني القوة والأمل في أصعب اللحظات.
كانت الأم بالنسبة لي مدرسة في الحب والعطاء والتضحية، ونبعًا لا ينضب من الحنان والرحمة.
ورغم مرور الوقت، ما زلت أفتقد وجودها في كل تفاصيل الحياة؛ في الكلمات التي كانت تواسي، وفي الدعوات التي كانت تحرس الطريق، وفي القلب الذي كان يتسع للجميع دون مقابل.
وما زالت ذكراها الطيبة ترافقني في كل خطوة، وتمنحني الصبر واليقين بأن رحمة الله أوسع من كل ألم.
اللهم اغفر لأمي وارحمها رحمةً واسعة، ونقِّها من الذنوب والخطايا كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وأنزل عليها سكينةً ونورًا ورحمةً من عندك. اللهم اجمعني بها في الفردوس الأعلى من الجنة، من غير حساب ولا سابقة عذاب.
أسأل الله أن يجعل كل ما قدمته لنا من حب وعطاء وبر وإحسان في ميزان حسناتها، وأن يرزقها نعيمًا مقيمًا لا ينقطع، وأن يجعل ذكراها الطيبة صدقةً جاريةً وأثرًا حسنًا يمتد عبر الأجيال.
رحمك الله يا أمي، وغفر لك، وأسكنك فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.







