
تشهد الدولة المصرية في عهد فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة فارقة ومضيئة في تاريخها الحديث، تتجسد فيها إرادة شعبية وقيادة حكيمة استطاعت تحويل الصعاب إلى فرص، والانطلاق بمسيرة التنمية البناءة بخطى ثابتة غير مسبوقة. فلم تقتصر هذه المسيرة على مجرد تشييد البنية التحتية، بل امتدت لتشمل بناء إنسان مصري قادر على مواجهة المستقبل.
أولاً: صمود استثنائي أمام التحديات الجسام
واجهت مصر خلال العقد الأخير عاصفة من التحديات الإقليمية والدولية المعقدة، بدءاً من تداعيات الاضطرابات الأمنية والحروب المحيطة بالمنطقة، مروراً بالأزمات الاقتصادية العالمية المتتالية وجائحة كورونا. ورغم ضراوة هذه التحديات وجسامتها، استطاعت القيادة السياسية الحفاظ على استقرار الدولة ومقدراتها، وتوفير المظلة الآمنة لمواطنيها وسط عالم يعج بالاضطرابات.
ثانياً: حرب الشائعات ووعي الشعب المصري
إلى جانب التحديات الاقتصادية والأمنية، خاضت الدولة المصرية معركة شرسة من نوع آخر؛ وهي حرب الشائعات الموجهة وحملات التشكيك الممنهجة التي تهدف إلى هدم الروح المعنوية وإثارة البلبلة. غير أن الوعي المتنامي لدى الشعب المصري، والشفافية والمصارحة المستمرة من قِبل القيادة السياسية في عرض الحقائق، شكلا جدار صد منيعاً أفشل كل محاولات عرقلة مسيرة البناء والتنمية.
ثالثاً: مشاريع عملاقة تعيد صياغة وجه المستقبل
على الرغم من قسوة الظروف، لم تتوقف عجلة الإنتاج والمشروعات الكبرى التي غطت كافة ربوع الجمهورية، ومن أبرزها:
العاصمة الإدارية الجديدة: درة التاج للمشروعات القومية ورمز للجمهورية الجديدة، وتجسيداً لرؤية إدارية وعمرانية حديثة متطورة.
شبكة الطرق والمحاور القومية: شريان التنمية الجديد الذي ربط أوصال البلاد وسهل حركة التجارة والاستثمار وساهم في تقليل حوادث الطرق بشكل ملحوظ.
المشروعات الزراعية الكبرى: مثل مشروع “مستقبل مصر” والدلتا الجديدة، والتي تستهدف تحقيق الأمن الغذائي وتقليص الفجوة الاستيرادية عبر استصلاح ملايين الأفدنة.
قطاع الطاقة والبنية التحتية: تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة، بجانب مشروعات توليد الكهرباء والربط الكهربائي.
المبادرات الإنسانية والصحية: مثل مبادرة “حياة كريمة” التي تهدف إلى تطوير الريف المصري وتغيير حياة عشرات الملايين من المواطنين نحو الأفضل، بجانب المجموعات الهائلة من المبادرات الصحية كـ 100 مليون صحة.
إن ما تحقق على أرض مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس معجزة إرادة حقيقية؛ فبين مطرقة التحديات الجسام والحروب المحيطة وسندان الشائعات المغرضة، صاغت مصر قصة نجاح ملهمة عنوانها العمل والصبر والبناء، لتثبت دائماً أن إرادة المصريين قادرة على صنع المستحيل وبناء مستقبل يليق بتاريخها العريق. حفظ الله مصر شعبها ورئيسها وجيشها وقياداتها وشرطتها ومؤسساتها من كل سوء ومكروه عاشت مصر حره وتحيا مصر







