
فجّرت مطربة تدعى يارا حجازي حالة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع من أغنية جديدة لها وصفها كثيرون بأنها “إساءة صريحة للفن المصري وانحدار غير مسبوق في مستوى الكلمات”، مطالبين بسرعة تدخل الجهات الرقابية لوقف ما اعتبروه “فوضى فنية تهدد الذوق العام”.
وجاءت كلمات الأغنية المتداولة عبر “تيك توك” و”فيسبوك” و”إنستجرام” صادمة لعدد كبير من المتابعين، حيث تضمنت عبارات اعتبرها الجمهور خارجة وغير مناسبة للتداول العلني، من بينها:
“أقعدتك على الكافيه وجبتلك نسكافيه.. بتقولي بتحبني وإنتِ كلبة جنيه.. طلعتِ خاينة وبيعة كنت فاكرِك شريفة طلعتِ مايا خليفة”.
وفور تداول المقطع، اشتعلت منصات التواصل بآلاف التعليقات الغاضبة، حيث تساءل كثيرون: أين دور الإدارة المركزية للرقابة على المصنفات الفنية؟ وأين موقف نقابة المهن الموسيقية من هذا النوع من الأغاني التي تُطرح أمام ملايين الشباب والأطفال دون أي ضوابط أو رقابة حقيقية؟
واعتبر منتقدو الأغنية أن ما يحدث يمثل “تشويهًا متعمدًا لصورة الأغنية المصرية” التي قدمت عبر تاريخها رموزًا فنية كبيرة صنعت وجدان الشعوب العربية، مؤكدين أن بعض مطربي “التريند” باتوا يعتمدون على الألفاظ الصادمة والإثارة الرخيصة لتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، حتى لو كان الثمن الإساءة للفن والقيم العامة.
وأكد متابعون أن الأزمة لم تعد مجرد أغنية مثيرة للجدل، بل أصبحت ظاهرة خطيرة تهدد الذوق العام، في ظل الانتشار السريع لمقاطع الفيديو عبر تطبيقات التواصل، ما يسمح بوصول هذا المحتوى إلى المراهقين والأطفال بسهولة شديدة.
كما طالب عدد من مستخدمي السوشيال ميديا بفتح تحقيق عاجل حول كيفية تسجيل ونشر هذه الأعمال، ومراجعة آليات منح التصاريح ومراقبة المحتوى الغنائي الذي يتم تداوله إلكترونيًا، خاصة بعد تكرار ظهور أغانٍ تعتمد على الإيحاءات والألفاظ التي يعتبرها قطاع واسع من المجتمع غير مقبولة.
ويرى مراقبون أن غياب الرقابة الصارمة على بعض المحتويات الفنية ساهم في ظهور موجة من الأغاني التي تعتمد على الإسفاف اللفظي بدلًا من الإبداع الحقيقي، مؤكدين أن الحفاظ على قوة وتأثير الفن المصري يتطلب موقفًا حاسمًا ضد أي أعمال تُسيء إلى تاريخه ومكانته أمام الجمهور العربي.







