عاجلمقالات

حسين محمود يكتب: عام إسقاط إمبراطوريات السموم

لم يعد عام 2025 مجرد صفحة في سجل المواجهة مع المخدرات، بل تحوّل إلى عام كسر العظام الإجرامية، بعدما شنت وزارة الداخلية، عبر الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والأسلحة والذخيرة غير المرخصة بقيادة اللواء محمد زهير، حربًا شاملة بلا هوادة، أسقطت أخطر شبكات الاتجار في السموم، ووجهت ضربة مباشرة إلى اقتصاد الجريمة الذي راكم أكثر من 60 مليار جنيه من دماء الشباب.

هذه الحرب جاءت تنفيذًا حرفيًا لتعليمات اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، الذي حسمها مبكرًا:

لا تفاوض مع تاجر مخدرات.. لا رحمة مع غاسل أموال.. ولا تراجع قبل اجتثاث الجريمة من جذورها.

أرقام دامغة.. تكشف حجم الطوفان الإجرامي

خلال عام واحد فقط، كشفت الضربات الأمنية عن حجم كارثي لتجارة السموم:

ضبط أكثر من 1,100 تشكيل عصابي منظم

تفكيك شبكات عابرة للمحافظات والمنافذ

ضبط ما يزيد على 9.5 طن مواد مخدرة

مصادرة ما يتجاوز 45 مليون قرص مخدر

ضبط آلاف قطع السلاح والذخيرة المستخدمة لتأمين التجارة

التحفظ على أكثر من 420 منشأة وشركة ستار

مصادرة مئات السيارات الفارهة والعقارات

تتبع وتجميد حسابات بمليارات الجنيهات

➡️ القيمة الإجمالية للقضايا:

تتجاوز 60 مليار جنيه

وهو رقم يعكس حجم الخطر الذي كان يُدار في الخفاء.

سقوط كبار التجار.. كسر الرؤوس المدبرة

أولًا: “إمبراطور المخدرات التخليقية”

أخطر العناصر التي تخصصت في تصنيع وتوزيع السموم الصناعية.

تشغيل معامل سرية كاملة التجهيز

ضخ المخدرات في الملاهي والدوائر الشبابية

المضبوطات: آيس – بودر – مواد خام

القيمة: أكثر من 15 مليار جنيه

النتيجة: إسقاط الشبكة من الرأس حتى أصغر موزع

ثانيًا: “عرّاب الدلتا”

شبكة سيطرت على تجارة الحشيش والهيروين في قلب المحافظات.

إدارة مخازن محصنة

تأمين مسلح كامل

المضبوطات: أطنان مخدرات + أسلحة آلية

القيمة: قرابة 12 مليار جنيه

الرسالة: لا جغرافيا محصنة أمام الدولة

ثالثًا: “غاسل الدم”

العقل المالي الأخطر في المنظومة الإجرامية.

غسل الأموال عبر:

شركات مقاولات

كافيهات

معارض سيارات

استثمارات وهمية

الأموال المغسولة: أكثر من 18 مليار جنيه

الإجراء: مصادرة كاملة وتجفيف منابع التمويل

رابعًا: “تاجر المنافذ”

مسؤول عن تهريب المخدرات عبر الموانئ والطرق البرية.

استخدام حاويات تجارية

تزوير مستندات شحن

القيمة: نحو 9 مليارات جنيه

الضربة: إحباط الشحنات قبل نزولها للأسواق

خامسًا: “شبكة السلاح والمخدر”

تشكيل دمج بين تجارة السموم والسلاح.

فرض السيطرة بالقوة

تهديد مباشر للأمن العام

المضبوطات: رشاشات – ذخائر – مواد مخدرة

القيمة: أكثر من 6 مليارات جنيه

النهاية: تفكيك كامل بلا استثناءات

منهج محمد زهير: الضرب في القلب

اللواء محمد زهير قاد المعركة بعقيدة واضحة:

اصطياد الرؤوس لا الأطراف

تتبع المال قبل البضاعة

إسقاط الشبكة كاملة لا أفرادها

تنسيق استخباراتي وميداني محكم

والنتيجة

سقوط إمبراطوريات كاملة كانت تتوهم الحصانة.

رسالة الدولة: لا مستقبل لتاجر مخدرات

وزارة الداخلية أعلنتها صراحة وبالأفعال:

تجارة المخدرات = جريمة وطنية

غسيل الأموال = عدوان اقتصادي

التهاون = مرفوض تمام

ما جرى في 2025 ليس نهاية المعركة، بل بداية مرحلة الإبادة الإجرامية.

الدولة المصرية قررت كسر ظهر تجارة السموم،

وكل من تورط… سيدفع الثمن كاملًا.

لا تراجع.. لا شفقة.. ولا مكان للمخدرات بيننا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى