
مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك، أكد المعهد القومي للتغذية أهمية اتباع الإرشادات الصحية السليمة عند التعامل مع اللحوم، سواء أثناء الذبح أو الحفظ أو الطهي، لضمان سلامة الغذاء وحماية المواطنين من الأمراض المرتبطة بالتلوث الغذائي أو الإفراط في تناول اللحوم خلال أيام العيد.
اللحوم غنية بالحديد والزنك والفيتامينات
وأوضح المعهد القومى للتغذية في تقرير له أن اللحوم الحمراء تُعد من المصادر الغذائية المهمة التي تمد الجسم بالبروتين عالي القيمة الحيوية، بالإضافة إلى الحديد والزنك وفيتامين «B12»، وهي عناصر ضرورية لبناء العضلات وتقوية المناعة والوقاية من الأنيميا، إلا أن الاستفادة الصحية منها ترتبط بطريقة التعامل معها وكميات تناولها.
وأشار المعهد إلى أن أول خطوات السلامة تبدأ من الذبح في الأماكن المخصصة والمعتمدة وتحت إشراف بيطري، للتأكد من سلامة الأضحية وخلوها من الأمراض، مع ضرورة الالتزام بالنظافة العامة أثناء عملية الذبح والتقطيع، وعدم ترك اللحوم مكشوفة أو معرضة لأشعة الشمس والحشرات والأتربة.
وأضاف أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يزيد من فرص نمو البكتيريا على اللحوم إذا تُركت لفترات طويلة خارج التبريد، لذلك يُنصح بعدم ترك اللحوم في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، مع ضرورة حفظها سريعًا داخل الثلاجة أو الفريزر بعد تقسيمها إلى كميات مناسبة للاستخدام اليومي.
وأكد المعهد أن التخزين الصحيح للحوم يساعد في الحفاظ على قيمتها الغذائية وجودتها، موضحًا أن اللحوم الطازجة يمكن حفظها داخل الثلاجة لمدة يومين أو ثلاثة أيام فقط، بينما يمكن تخزينها في الفريزر لفترات أطول مع إحكام الغلق داخل أكياس أو عبوات نظيفة لمنع التلوث أو تسرب السوائل.
عدم إعادة تجميد اللحوم بعد إذابتها
كما شدد على ضرورة عدم إعادة تجميد اللحوم بعد إذابتها، لأن ذلك قد يؤدي إلى نمو البكتيريا وفقدان جزء من القيمة الغذائية، بالإضافة إلى تغير الطعم والرائحة والقوام.
وفيما يتعلق بالطهي، أوضح المعهد أن الطهي الجيد للحوم من أهم وسائل الوقاية من الأمراض، حيث يجب التأكد من وصول الحرارة إلى جميع أجزاء اللحوم، خاصة اللحوم المفرومة والكبدة، مع تجنب تناول اللحوم غير مكتملة النضج، خصوصًا للأطفال وكبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة.
وحذر المعهد من الإفراط في تناول اللحوم والدهون خلال أيام العيد، موضحًا أن تناول كميات كبيرة من اللحوم الدسمة والمشويات قد يؤدي إلى اضطرابات الجهاز الهضمي وعسر الهضم وارتفاع مستويات الدهون والكوليسترول وحمض اليوريك، ما يشكل خطورة على مرضى القلب وارتفاع ضغط الدم والكلى والنقرس.
ونصح المعهد بضرورة تحقيق التوازن الغذائي خلال العيد من خلال تناول كميات معتدلة من اللحوم، والإكثار من الخضروات الطازجة والسلطات الغنية بالألياف، مع شرب كميات كافية من المياه للمساعدة على تحسين الهضم وتقليل الشعور بالإجهاد.
تقليل تناول الأجزاء مرتفعة الدهون والأحشاء مثل المخ والكوارع
كما أوصى بتقليل تناول الأجزاء مرتفعة الدهون والأحشاء مثل المخ والكوارع والدهون البيضاء، خاصة للأشخاص الذين يعانون من السمنة أو الأمراض المزمنة، مع تقليل استخدام الملح والتوابل الحارة أثناء الطهي.
وأشار المعهد إلى أهمية النظافة الشخصية وغسل اليدين جيدًا قبل وبعد التعامل مع اللحوم، مع ضرورة استخدام أدوات منفصلة للحوم النيئة والأطعمة الجاهزة لتجنب انتقال التلوث الغذائي.
واختتم المعهد القومي للتغذية تصريحاته بالتأكيد على أن اتباع السلوكيات الصحية السليمة خلال عيد الأضحى يضمن الاستمتاع بالأطعمة بشكل آمن وصحي، ويحافظ على صحة أفراد الأسرة، مؤكدًا أن الاعتدال في تناول الطعام هو الأساس للوقاية من الكثير من المشكلات الصحية خلال فترة العيد.



