إقتصاد

ضخ 10 ملايين جنيه عملة معدنية في السوق أول مايو بالإضافة لفئة الـ 2 جنيه

كتب- علي محمدين

وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، على تقرير لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار عن الاقتراح برغبة المقدم من النائب باسم محمد كامل، بشأن طرح كميات كافية من العملات المعدنية، وإحالة التقرير إلى الحكومة لاتخاذ اللازم لتنفيذ توصيات اللجنة.

 

وأوضح التقرير أن اللجنة استمعت إلى النائب باسم كامل مقدم الاقتراح، ورؤية الحكومة، ومناقشات الأعضاء، وقامت بنظر الدستور وأحكام اللائحة الداخلية للمجلس، واطلعت على القوانين والموضوعات ذات الصلة، موضحة أن منظومة التداول النقدي اليومي تمثل ركنا أساسيا في التعاملات اليومية للمواطنين، سواء في وسائل المواصلات العامة، أو في أسواق التجزئة، أو في الخدمات اليومية المتنوعة، وتتمثل هذه التعاملات بشكل أساسي في الفئات دون الخمس جنيهات، وعلى الرغم من صغر قيمتها الاسمية، فإن العملات المعدنية تحتل مكانة بالغة الأهمية في الاقتصاد الوطني، لا تقل شأناً عن الأوراق النقدية ذات الفئات الكبيرة؛ فهي الوسيلة الأكثر تداولاً بين الفئات الشعبية الواسعة، والأداة الأمثل لإتمام صغار التجار لمعاملاتهم التجارية اليومية، كما أنها أساس العمل لقطاع المواصلات العامة الذي يعتمد عليه ملايين المواطنين في تنقلاتهم اليومية.

 

وبحسب التقرير، تغدو العناية بإصدار العملات المعدنية وضمان توافرها وانتظام تداولها واجباً اقتصادياً، وبعد توافرها صوناً لاستقرار المعاملات اليومية وحفاظاً على مستوى معيشة المواطن البسيط.

 

وأشار التقرير إلى أن موضوع الاقتراح برغبة أوضح أنه أصبح اختفاء العملات المعدنية المتداولة بفئاتها المختلفة وخاصة الفئات الصغيرة، أمراً يُشكل عبنا حقيقيا على المواطنين في معاملاتهم اليومية، وقد أفضى هذا الاختفاء المتصاعد إلى صعوبات جوهرية في إتمام المعاملات المالية الصغيرة، وأثر سلباً على انتظام خدمات المواصلات العامة وغيرها من الأنشطة التجارية محدودة القيمة، مما يمس مباشرة معيشة المواطن البسيط.

 

وتابع: وفي هذا الصدد، تشير الإحداثيات إلى ارتفاع تكلفة المعادن المستخدمة في تصنيع هذه العملات مقارنة بقيمتها الاسمية والذي يعد من أبرز الأسباب الهيكلية لهذه الظاهرة؛ إذ يدفع ذلك بعض الأفراد إلى احتكار هذه العملات وصهرها بغية تحقيق مكاسب مادية سريعة، حيث تبلغ قيمتها التقديرية بعد عملية الانصهار أكثر من ثلاثة جنيهات للعملة الواحدة، دون احتساب تكاليف التصنيع، وهو ما يستوجب مراجعة عاجلة وشاملة لمنظومة إصدار وتداول العملات المعدنية. وهو ما يمثل إهدار صريح للأصول النقدية الوطنية وتخل بانتظام دورة التداول النقدي.

 

وتضمن رد الحكومة على الاقتراح، عدة نقاط أشارت إلى أنه مقارنة بقيمتها الاسمية والذي يعد من أبرز الأسباب الهيكلية لهذه الظاهرة؛ إذ يدفع ذلك بعض الأفراد إلى احتكار هذه العملات وصهرها بغية تحقيق مكاسب مادية سريعة، حيث تبلغ قيمتها التقديرية بعد عملية الانصهار أكثر من ثلاثة جنيهات للعملة الواحدة، دون احتساب تكاليف التصنيع، وهو ما يستوجب مراجعة عاجلة وشاملة لمنظومة إصدار وتداول العملات المعدنية، وهو ما يمثل إهدار صريح للأصول النقدية الوطنية ونخل بانتظام دورة التداول النقدي.

 

وأوضح ممثلو وزارة المالية بحضور المهندسة سامية محمود، نائب رئيس مصلحة الخزانة وسك العملة، والمهندس ياسر سعد الدين، رئيس إدارة مركزية بمصلحة الخزانة وسك العملة، أن المصلحة قامت باتخاذ إجراءات فنية للتعامل مع تعديل مواصفات الجنيه المعدني بما يحقق التوازن الاقتصادي المطلوب، وجاري استحداث فئة نقدية معدنية جديدة (2) جنيه، بعد التنسيق مع البنك المركزي ومجلس الوزراء.

 

وأشاروا إلى الانتهاء من الإجراءات التعاقدية الخاصة باستيراد أقراص العملة الخام وفق المواصفات الجديدة من دار السك الألمانية، على أن تتم أعمال الصك والتوريد خلال شهر إبريل 2026، وفي ضوء الاستخدام الكثيف لهذه الفئات من العملات في مجال النقل خاصة (مترو الانفاق)، وكذا مع انطلاق مشروع المونوريل، تم اتخاذ إجراءات مضاعفة حصة هذا القطاع وذلك وفقا لتوجيهات وزير المالية، بحلول شهر مايو 2026 سيتم زيادة ضخ الكميات المطروحة بالسوق فئة الجنيه من 2,5 مليون جنيه شهريا إلى 10 ملايين جنيه شهريًا، بما يضمن تحقيق وفرة حقيقة من العملات للاستخدام اليومي، هذا بخلاف ما سيتم ضخه من فئة الـ 2 جنيه.

 

وقال مجدي الملاحي، مدير عام إصدار النقد والخزينة بالبنك المركزي، خلال اجتماع اللجنة – بحسب التقرير – إن هناك تنسيق كامل مع وزارة المالية في هذا الشأن، خاصة وأن هذا الموضوع يهم فئة كبيرة من المواطنين في تعاملاتهم اليومية، وأكد أنه في هذا الإطار أن الأزمة تتمثل في الفئات المعدنية وليس الورقية، ويرجع ذلك، كما تم الإشارة إلى صهر هذه العملات، كما أن العملات الورقية متوسط عمرها من 6 أشهر إلى سنة وهو ما يجعل توجه الدولة نحو الصك المعدني بشكل أكبر.

 

وتابع: وفي هذا الخصوص فقد توجهت سياسات البنك المركزي نحو التعاملات غير النقدية مثل تطبيق “الانستا باي” وهو الأمر الذي ندعو إلى تعميمه في عمليات الاستخدام اليومي للمواطنين.

 

واستعرض التقرير آراء أعضاء لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار، موضحا أنه جاءت مناقشة أعضاء اللجنة بشأن ما تضمنه الاقتراح بضرورة تسريع منظومة الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية للاستخدام بالمواصلات العامة والمشتريات اليومية المحدودة، بما يخفف الضغط على العملات المعدنية ويقلص الاعتماد عليها تدريجيا، وإطلاق حملات توعية موسعة للتعامل بوسائل الدفع غير النقدي، وتفعيل العمل الرقابي الرادع بحق كل من يثبت في حقه احتكار العملات المعدنية أو صهرها، مع تكليف الأجهزة الرقابية المختصة برفع تقارير دورية في هذا الشأن.

 

ورأت اللجنة أنه في ضوء ما تضمنه الاقتراح برغبة من رؤية، وما أبداه الأعضاء من مقترحات، وما جاء في ردود ممثلي الحكومة، فإنها توافق على الاقتراح برغبة المقدم، كما تثني اللجنة على الجهود المبذولة من قبل البنك المركزي ووزارة المالية لتطوير منظومة العملات المعدنية المساعدة ورفع كفاءتها التشغيلية وضمان استدامة إمداد السوق بها بصورة منتظمة وعليه توصي اللجنة: دراسة إمكانية تعميم تجديد بطاقات مترو الأنفاق على جميع المحطات وليس اقتصار الأمر على المحطة الرئيسية.

 

وأوصت اللجنة بالتنسيق بين البنك المركزي المصري والجهة المشغلة لمترو الأنفاق لتركيب ماكينات صرف آلي متخصصة في استخدام الدفع ببطاقات الائتمان داخل محطات المترو، لتتيح للمواطن الذي لا يحمل بطاقة اشتراك الحصول على تذكرة المرور اللازمة بيسر وسهولة، مما يخفف الضغط على شبابيك التذاكر ويقلص الازدحام، ويُمثل في الوقت ذاته خطوة عملية نحو الدمج بين الخدمات المصرفية الرقمية ومنظومة المواصلات العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى