
نص مشروع قانون الأسرة المقدم من الحكومة، في الفصل الثاني الخاص بأحكام الزواج، على منح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج قضائيًا خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ إبرام العقد، حال ثبوت أن الزوج ادعى صفات غير حقيقية وتزوجته على هذا الأساس، وذلك بشرط عدم وجود حمل أو إنجاب.
ويأتي هذا النص في إطار سعي المشروع لتعزيز الشفافية والاستقرار داخل مؤسسة الزواج، ومنح الطرف المتضرر آلية قانونية سريعة لإنهاء العلاقة في حال قيامها على تدليس أو معلومات غير صحيحة.
تعريف الزواج وشروط انعقاده
وحدد مشروع قانون الأسرة أن الزواج هو ميثاق شرعي بين رجل وامرأة غايته إنشاء أسرة مستقرة تقوم على المودة والرحمة، ويتم بعقد رسمي قائم على الإيجاب والقبول بحضور شاهدين، ويتم توثيقه أمام المأذون المختص أو الجهة الرسمية.
الإيجاب والقبول وآليات التعبير
كما نصّ على أن يكون الإيجاب والقبول مشافهة بألفاظ واضحة تدل على انعقاد الزواج، ويجوز في حالات الضرورة أن تحلّ الكتابة أو الإشارة محل التعبير الشفهي، خاصة عند تعذر النطق، مع اشتراط وضوح الدلالة على إرادة الطرفين.
ضوابط صحة مجلس العقد
واشترط المشروع لصحة العقد أن يتم الإيجاب والقبول في مجلس واحد، وأن يكونا منجزين غير معلقين على شرط أو مضافين إلى زمن مستقبل، وأن يأتي القبول مطابقًا للإيجاب بشكل صريح، مع استمرار مجلس العقد دون انقطاع يدل على العدول.
تحقق الرضا بين الطرفين
كما ألزم المشروع بسماع كل من الطرفين للآخر وفهمه لمضمون العقد، سواء كان الحضور بشكل مباشر أو من خلال وكيل أو وسيلة تواصل، بما يضمن تحقق الرضا الكامل بينهما.
وفيما يتعلق بالإشهاد، أوجب حضور شاهدين مسلمين، بالغين، عاقلين، سامعين ومدركين لمضمون العقد، على ألا يقل سن أي منهما عن 18 عامًا، تأكيدًا على جدية التعاقد وصحته القانونية.
شروط الطلاق أول 3 سنوات زواج
ونصّ مشروع قانون الأسرة على تنظيم خاص لحالات الطلاق المبكر، حيث أوجب في مادته (84) على الزوج الراغب في تطليق زوجته خلال أول 3 سنوات من الزواج، التوجه إلى قاضي الأمور الوقتية بمحكمة الأسرة؛ لاستكمال إجراءات الطلاق قبل إيقاعه رسميًا.
وبحسب النص، يلتزم الزوج بتقديم طلب مرفق به وثيقة الزواج وصور بطاقات الرقم القومي وشهادات ميلاد الأبناء- إن وجدوا-، على أن يقوم القاضي باستدعاء الزوجين لمحاولة الإصلاح بينهما والوقوف على أسباب الخلاف.
ويمنح مشروع قانون الأسرة، القاضي، سلطة مناقشة الطرفين في غرفة مشورة، مع إمكانية الاستعانة بأحد رجال الدين من الجهات الرسمية؛ لدعم مساعي الصلح، وفي حال تغيب الزوجة رغم إعلانها؛ يُعد ذلك رفضًا للصلح، بينما يُعتبر غياب الزوج تراجعًا عن طلب الطلاق.







