عاجلفن

زواج الفنان قيس عبد الفتاح في سن 81 عامًا.. ماذا تقول الدراسات عن فوائد الزواج في الشيخوخة؟

كتبت- رضوي السبكي

فاجأ الفنان قيس عبد الفتاح جمهوره بإعلان زواجه، من خلال منشور عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، نشر خلاله صورًا ومقطع فيديو، وعلّق قائلًا: «الحمد لله الذي وفقني في اختيار شريكة حياتي، اليوم 6/11/2026»، لتنهال عليه تعليقات التهنئة والمباركة من جمهوره ومحبيه.

وأثار زواج الفنان قيس عبد الفتاح، البالغ من العمر 81 عامًا، اهتمامًا واسعًا، وأعاد النقاش حول الزواج في سن متقدمة، وتأثير الارتباط العاطفي على الصحة النفسية والجسدية لكبار السن، خاصة ما يتعلق بمواجهة الوحدة والاكتئاب والحفاظ على صحة الدماغ.

من هو الفنان قيس عبد الفتاح؟

وُلد الفنان قيس عبد الفتاح في 19 نوفمبر 1945، وتخرج في معهد التمثيل، وبدأ مشواره الفني في منتصف الخمسينيات، من خلال أداء أدوار صغيرة ومساعدة في عدد من الأفلام المصرية.

وبلغت حصيلة أعماله الفنية نحو 47 عملًا بين الإذاعة والتليفزيون والسينما، وشارك في أعمال متنوعة تركت بصمة في تاريخ الفن المصري، رغم أن معظم أدواره لم تكن أدوار بطولة.

أبرز أعمال قيس عبد الفتاح في السينما

شارك الفنان قيس عبد الفتاح في مجموعة من الأفلام السينمائية، من أبرزها:

  • «أولاد ضرغام» عام 1993.

  • «لن أنسى أبدًا» عام 1992.

  • «الرجل الذي عطس» عام 1985.

  • «على باب الوزير» و«السلم الخلفي» عام 1973.

  • «خلي بالك من زوزو» عام 1972.

  • «الثعلب والحرباء» و«أبي فوق الشجرة» عام 1969.

  • «الحلوة عزيزة» عام 1969.

  • «لن أبكي أبدًا» عام 1957.

أبرز مسلسلات قيس عبد الفتاح التليفزيونية

كما شارك في عدد من المسلسلات التليفزيونية، منها «اللمبي وفلسع» عام 2014، و«عائلة أبو حديد» عام 2014، و«مسألة كرامة» عام 2011، و«صرخة أنثى» عام 2007، و«بيت الزعفراني» عام 2000، و«أوراق مصرية» الجزء الأول عام 1998، و«الحفار» عام 1996.

ومن أعماله أيضًا مسلسلات «علاء وصفاء والأصدقاء» عام 1987، و«أصيلة» عام 1980، و«الأيام» عام 1979، و«القاهرة والناس» عام 1972، إلى جانب «عائلة مرزوق أفندي» و«أغرب القضايا» و«الانتقام».

هل الزواج في سن متقدمة يحمي كبار السن من الاكتئاب؟

لا يقتصر تأثير الزواج على تكوين أسرة أو مشاركة تفاصيل الحياة اليومية، بل قد يوفر لبعض كبار السن شعورًا بالاستقرار والاهتمام والرفقة، ويساعدهم على مواجهة الوحدة، خاصة بعد التقاعد أو فقدان شريك الحياة أو ابتعاد الأبناء عن المنزل.

وتشير الأبحاث إلى أن وجود علاقات اجتماعية داعمة قد يساعد على تحسين الحالة النفسية وتقليل الشعور بالوحدة، من خلال توفير الدعم العاطفي والإحساس بالأمان والانتماء.

لكن الزواج في سن متقدمة لا يُعد علاجًا للاكتئاب، ولا يضمن الوقاية منه، إذ تعتمد الفوائد النفسية المحتملة على طبيعة العلاقة ومدى التفاهم والاهتمام المتبادل بين الزوجين.

ماذا تقول الدراسات عن الزواج في سن الشيخوخة؟

أظهرت دراسة منشورة في مجلة «The Journals of Gerontology»، وشملت 755 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 64 و92 عامًا، أن الزواج لا يمنع الشعور بالوحدة بصورة تلقائية.

وكشفت النتائج أن نحو خُمس إلى ربع المشاركين المتزوجين عانوا مستويات متوسطة أو مرتفعة من الوحدة العاطفية أو الاجتماعية، ما يشير إلى أن وجود شريك في الحياة لا يكفي وحده لمواجهة العزلة.

وترتبط تجربة الوحدة بعدة عوامل، من بينها:

  • غياب الدعم العاطفي من الشريك.

  • قلة الحوار والتواصل بين الزوجين.

  • تكرار الخلافات وعدم التفاهم.

  • وجود مشكلات صحية لدى أحد الزوجين.

  • ضعف التواصل مع الأبناء والأصدقاء والمحيط الاجتماعي.

وتشير هذه النتائج إلى أن جودة العلاقة الزوجية قد تكون أكثر أهمية من مجرد وجود شريك في حياة الإنسان.

هل الزواج المتأخر يقلل الشعور بالوحدة؟

يوضح المعهد الوطني الأمريكي للشيخوخة أن الوحدة والعزلة الاجتماعية من المشكلات التي قد تؤثر على صحة كبار السن، وترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بعدد من المشكلات الصحية والنفسية.

ومن أبرز التأثيرات المرتبطة بالعزلة الاجتماعية والشعور المستمر بالوحدة:

  • زيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

  • ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب.

  • زيادة احتمالات ارتفاع ضغط الدم.

  • تراجع بعض الوظائف الإدراكية والذاكرة.

  • ارتفاع مخاطر الإصابة بالخرف ومرض ألزهايمر.

  • اضطرابات النوم وتراجع النشاط البدني.

وقد يساعد الزواج بعد الثمانين على تقليل الشعور بالوحدة لدى بعض الأشخاص، إذا وفر علاقة مستقرة قائمة على المودة والتفاهم والمشاركة، لكنه ليس الوسيلة الوحيدة لمواجهة العزلة، إذ يمكن أن يؤدي التواصل المنتظم مع الأسرة والأصدقاء والمشاركة المجتمعية دورًا مهمًا أيضًا.

هل الحب في سن الشيخوخة يحسن صحة الدماغ؟

تشير الأبحاث إلى أن العلاقات الاجتماعية الإيجابية والتواصل المستمر مع الآخرين يرتبطان بصحة الدماغ والوظائف الإدراكية لدى كبار السن.

وأظهرت دراسة واسعة أعلن عنها المعهد الوطني الأمريكي للشيخوخة عام 2025، وشملت بيانات أكثر من 600 ألف مشارك من 21 دراسة طويلة الأمد، أن الشعور بالوحدة ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 31%، حتى بعد مراعاة بعض العوامل الأخرى، مثل الاكتئاب والعزلة الاجتماعية.

وتبرز هذه النتائج أهمية الحفاظ على الروابط الاجتماعية والعاطفية خلال مراحل العمر المتقدمة، لكنها لا تثبت أن الزواج أو الوقوع في الحب يمنع الإصابة بالخرف، وإنما تدعم أهمية تجنب العزلة والحفاظ على التواصل الإنساني.

هل الزواج بعد الثمانين له فوائد صحية وجسدية؟

قد يساعد وجود شريك متفهم في تشجيع كبار السن على الاهتمام بصحتهم والالتزام بالعادات اليومية المفيدة، خاصة عندما تتضمن العلاقة مشاركة الأنشطة والاهتمام بالتغذية والحركة والمتابعة الطبية.

ومن الفوائد المحتملة للعلاقة الداعمة:

  • التشجيع على ممارسة النشاط البدني والحركة.

  • المساعدة على الالتزام بمواعيد الأدوية والفحوصات الطبية.

  • توفير الدعم النفسي خلال فترات المرض.

  • تعزيز الشعور بالاستقرار والاهتمام.

  • تشجيع التواصل الاجتماعي والمشاركة في الأنشطة اليومية.

لكن هذه الفوائد ترتبط بطبيعة العلاقة نفسها، ولا يمكن اعتبار الزواج وسيلة مباشرة للوقاية من الأمراض أو إطالة العمر.

هل الزواج في سن متقدمة مناسب لجميع كبار السن؟

لا توجد قاعدة طبية تمنع الزواج لمجرد التقدم في العمر، كما أن بلوغ الثمانين لا يعني انتهاء فرص بناء علاقات عاطفية جديدة.

لكن نجاح العلاقة يتطلب مراعاة مجموعة من الجوانب، أبرزها التوافق النفسي والعاطفي بين الطرفين، واحترام الحالة الصحية والاحتياجات الشخصية لكل منهما، والتفاهم بشأن المسؤوليات والحياة اليومية، مع الحفاظ على الاستقلالية والخصوصية.

كما أن الزواج لا يعالج الاكتئاب المرضي، فإذا استمر الحزن أو فقدان الاهتمام بالحياة أو ظهرت اضطرابات النوم والشهية، فمن الضروري الحصول على تقييم متخصص.

ويؤكد ذلك أن الزواج بعد الثمانين قد يمثل بداية جديدة ومصدرًا للسعادة والرفقة لبعض كبار السن، لكن العامل الأهم ليس عمر الزواج، وإنما جودة العلاقة وما توفره من دعم واحترام واهتمام متبادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى