
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها …..
«من نجريج إلى أنفيلد»
كيف حوّل محمد صلاح اسم مصر إلى نشيد يُغنّى فى شوارع إنجلترا؟
فى زمنٍ أصبحت فيه الشهرة سريعة والزوال أسرع
ظهر محمد صلاح كاستثناء نادرلاعبٌ خرج من قرية مصرية بسيطة اسمها نجريج لكنه حمل معه حلم وطنٍ كامل ثم سار به حتى وصل إلى أكبر ملاعب العالم لم يعد محمد صلاح مجرد لاعب كرة قدم
بل أصبح قصة نجاح مصرية كتبت نفسها بعرق الكفاح وصبر السنين هناك لاعبون يسجلون أهدافًا
وهناك لاعبون يصنعون أمجادًا
أما محمد صلاح فقد فعل الأمرين معًا
منذ اللحظة الأولى لوصوله إلى Liverpool F.C
لم يكن مجرد صفقة جديدة داخل النادى الإنجليزى
بل كان بداية عصر كامل سجل الأهداف
وصنع الفرحة وقاد ليفربول للعودة إلى منصات التتويج حتى أصبح واحدًا من أعظم اللاعبين فى تاريخ النادى الإنجليزى العريق
حقق الدورى الإنجليزى الممتاز وفاز بدورى أبطال أوروبا وأصبح هدافًا للبريميرليج أكثر من مرة
ودخل قائمة الهدافين التاريخيين للدورى الأقوى فى العالم كما أصبح من أبرز هدافى ليفربول عبر تاريخه الطويللكن الأرقام وحدها لم تصنع أسطورته
الأسطورة الحقيقية كانت فى تأثيره الإنسانى
فى شوارع إنجلترا كانت جماهير ليفربول تغنى باسمه فى كل مباراة Mo Salah Mo Salah
لم تكن مجرد أغنية تشجيع بل كانت رسالة حب من مدينة كاملة للاعب جعلها تؤمن من جديد
حتى العظماء تحدثوا عنه بإعجاب وصفه البعض بأنه لاعب لا يشبه أحدًا وقال آخرون إنه آلة أهداف لا تتوقف أما جماهير ليفربول فلم تعد تعتبره لاعبًا أجنبيًا بل واحدًا من أبناء المدينة
لكن الوجه الأعظم فى حكاية محمد صلاح لم يكن داخل الملعب فقط بل خارجه أيضًا
فى مصر لم ينس صلاح قريته الصغيرة نجريج
رغم العالمية والشهرة والأموال ظل يتذكر المكان الذى خرج منه ساهم فى بناء المدارس
ودعم المستشفيات وتكفل بعلاج المرضى
وساعد الأسر البسيطة وقدم تبرعات كبيرة للمحتاجين فى قريته ومحافظته وفى أنحاء مصر وفى الأزمات كان حاضرًا يدعم الناس فى صمت
بعيدًا عن الكاميرات والضجيج أما فى الخارج فقد قدم صورة مختلفة للمسلم العربى فى وقت كانت فيه ظاهرة الإسلاموفوبيا تتصاعد داخل أوروبا
ظهر محمد صلاح بصورة الإنسان المتواضع المحترم الذى يسجد بعد أهدافه ويتحدث بأخلاقه قبل كلماته
حتى إن دراسة أمريكية شهيرة أشارت إلى انخفاض ملحوظ فى جرائم الكراهية ضد المسلمين بمدينة ليفربول بعد انضمام صلاح للنادى كما تراجعت التعليقات العدائية تجاه المسلمين بين جماهير الفريق
لقد قدم محمد صلاح نموذجًا جعل كثيرين يرون الإسلام بصورة مختلفة ليس من خلال الخطب
بل من خلال الأخلاق والتواضع والاحترام
وكانت جماهير ليفربول نفسها تردد أغنية شهيرة تقول:
“If he scores another few then I’ll be Muslim too”
“إذا سجل محمد صلاح المزيد من الأهداف…
فسأصبح مسلمًا أنا أيضًا.”
وهى جملة لخصت حجم الحب والتأثير الذى صنعه اللاعب المصرى داخل المجتمع الإنجليزى
وفى منتخب مصر لم يكن محمد صلاح مجرد قائد
بل كان أمل أمة كاملة قاد الفراعنة إلى كأس العالم بعد غياب طويل وأعاد للمصريين شعور الفخر والأمل
حتى أصبح واحدًا من أعظم من ارتدوا قميص منتخب مصر عبر التاريخ أما مشهد الوداع الأخير فى أنفيلد فكان أكبر من مجرد خروج لاعب من الملعب كانت ليلة وداع أسطورة وقف الجميع يصفق
الجماهير واللاعبون والمدربون وأساطير النادى
ردد الملعب أغنيته الشهيرة ورفعت الجماهير صوره
وكأن مدينة كاملة تودع ابنها الذى منحها سنوات من المجد والفرح لكن المشهد الأكثر إنسانية كان ظهور أبو مكة حين دخل محمد صلاح أرض الملعب ممسكًا بيد ابنتيه مكة وكيان لم تر الجماهير نجمًا عالميًا فقط بل رأت أبًا بسيطًا يحمل أسرته وسط حب حقيقى صنعه الاحترام قبل البطولات
فى تلك اللحظة فهم الجميع لماذا أصبح محمد صلاح حالة استثنائية فى تاريخ كرة القدم
لأنه لم يكن مجرد لاعب يسجل أهدافًا بل إنسانًا استطاع أن يربح القلوب قبل البطولات وربما يبقى أعظم ما حققه محمد صلاح أنه جعل طفلًا مصريًا بسيطًا يؤمن أن العالمية ليست حلمًا مستحيلاً
لقد انتصر على الفقر وعلى الغربة وعلى الشك
وعلى كل فكرة كانت تقول قديمًا إن اللاعب العربى لا ينجح فى أوروبا لكنه نجح ثم صنع المجد
ثم جعل العالم كله يحفظ اسم مصر من خلال قدميه
وهكذا لم يعد محمد صلاح مجرد لاعب كرة قدم
بل أصبح تاريخًا مصريًا يمشى على قدمين…
تحياتى ومن عندياتى،،،،،
*قرمشة :
– محمدُ صلاح لم يرفع اسمَ مصرَ بقدميه فقط… بل رفعه بأخلاقٍ جعلت العالمَ يحترمُه قبل أن يُصفّق له..
– من نجريج خرج الحلمُ صغيرًا… وفى أنفيلد عاد وطنًا كاملًا يُغنّى باسمه الملايين…..
– هناك لاعبون يصنعون أهدافًا… وهناك رجالٌ يصنعون صورةَ أمةٍ كاملة فى عيون العالم……
“لم يكن محمد صلاح أسرعَ لاعبٍ فى الملعب فقط… بل كان الأسرعَ وصولًا إلى قلوب الناس…..
– حين يسجدُ محمد صلاح بعد الهدف… يشعرُ العالم أن الأخلاق أبلغُ من ألفِ خطاب….
إلى اللقاء ،،،،







