
مازالت الكلمة حائرة بين مفهوم لم يقصد ومقصود لم يفهم فإجعل كلمتك بسيطة حتى يفهم مقصدها وبين سخرية و جدية تأتى كلماتى كحقنة خفية فى وريد مقصدها
إغتصاب الرصيف كيف تحولت شوارعنا العريقة إلى زقاقات ضيقة؟
عفواً سيادة المسؤول..
الشارع… “كشّ” في …الغسيل!
و ..للعبور.. اشفط بطنك!
كان يا ما كان، في سالف العصر والأوان، وما يحلى الكلام إلا بذكر النبي -عليه الصلاة والسلام-. دي كانت حكاوي زمان اللي بدأت مع جدو وتيته، لما كانوا بيوصفوا لنا شوارع القاهرة التي كانت “بترد الروح”. زمان، كان في مثلث العظمة: شبرا وروض الفرج والترعة شوارع كان الهوا فيها “بيلعب كورة” من وسعها، وكان اللي يمر فيها يحس إنه “باشا” حتى لو ماشي بجلابية، أما الآن فالباشا مابقاش لاقي حتة يحط فيها رجله!
لكن النهاردة، الحكاية اتغيرت والبراح “زعل” وهاجر، وبقدرة قادر الشوارع دي انكمشت وتحولت لـ “زقاقات” عائلية جداً. الملامح اتطمست لدرجة إنك مابقتش عارف أنت في شارع عمومي ولا داخل “منور” عمارة؛ فأصبحنا أمام “زقاق شبرا” و”زقاق روض الفرج” و”زقاق الترعة”. شوارع دخلت “مرحلة الطفولة” فصغرت، ومبقتش تصلح لسير العربات ولا حتى لسير البشر، إلا لو قرر المواطن يتعلم فنون “المشي بالجنب” ويقدم في فرقة باليه عشان يعرف يعدي بين التكاتك والموتوسيكلات
المأساة بتبدأ من الرصيف الذي لم يعد ملكاً للمشاة في شبرا وروض الفرج والترعة، بل أصبح ملكاً للي “يغتصب” مساحته بوضع اليد. الرصيف يُغتصب كل يوم عياناً جهاراً؛ قهاوي احتلت الأسفلت بالكراسي والشيشة، لدرجة إنك وأنت ماشي ممكن “تكركر” مع الزبون بالغلط، ومحلات طلعت بضاعتها لبره وكأنها بتعرض “مؤهلاتها” في نص الشارع. وفي شبرا وروض الفرج والترعة، التعديات بلعت “حرم الطريق” نفسه، وباعة جائلون عملوا “إقامة كاملة” لدرجة إنك ممكن تسأل بياع الطماطم: “أخبارك إيه في صالة بيتك الجديدة اللي في نص الشارع؟
لما الشارع يتحول لزقاق، يبقى إحنا مش بنطور، إحنا بنطبق نظرية “الديت القاسي” على الأسفلت في شبرا وروض الفرج والترعة الشارع يا سادة مش مجرد أسفلت، الشارع “هيبة”، ولما تضيع هيبة شوارع بهذا الحجم تحت رجلين “الفاترينات”، يبقى إحنا حولنا الطريق لـ (سيرك قومي مجاني) ودشنا (مهرجان ضيق خلق) دائم للسكان؛ حيث المواطن هو “البهلوان” المطالب إنه ينط من فوق قفص الطماطم ويزق حجر الشيشة عشان يوصل لبيته! وكأننا بنقول للناس: “للعبور.. اشفط بطنك”، ولو وزنك زاد كيلو واحد، انسى إنك تعدي من شارع الترعة!
وهنا السؤال الذي “يلطم” لوحده: أين دور المسؤول؟ ومن المسؤول عن ضياع كرامة الشارع في شبرا وروض الفرج والترعة؟ عفواً سيادة المسؤول، الشارع “كشّ” في الغسيل، والناس تعبت من “الخناق” اللي بقوا عايشين فيه. فهل يأتي قانون المحليات، الذي “طال انتظاره” لدرجة إنه مابقاش عارف العنوان من الزحمة؟ هل سيحل الأزمة التي غاب عنها المسؤول طويلاً؟ هل يملك القانون “الجرأة” لإعادة الهيبة المسلوبة للأرصفة، أم سيظل حبراً على ورق؟ السكوت على اغتصاب الأرصفة في شبرا وروض الفرج والترعة هو اللي حول “العراقة” لملهاة يومية.. فهل من مجيب يوسعها علينا قبل ما نضطر نمشي فوق السطوح؟
تحياتى ومن عندياتى،،،،
*قرمشة:
.في شبرا وروض الفرج والترعة، مفيش حد ماشي (دغري).. مش قلة أدب، لا سمح الله، بس عشان مفيش مكان إلا للمشي بالجنب…
. عزيزي المواطن، إذا وجدت رصيفاً خالياً في شارع الترعة او شبرا او روض الفرج، فاعلم أنك في ‘حلم’ أو أن المسؤول قرر فجأة يزور المنطقة..
.-نكته :واحد غريب ماشي في “شبرا” لقى الناس كلها ماشية “بجنبها” ومشفوطة لجوه، فافتكر إن فيه عرض عسكري أو حركة وطنية جديدة. وقف واحد وسأله: “هو فيه إيه يا كابتن؟ أنتم ماشيين كده ليه؟”
قاله: “أبداً يا أستاذ، إحنا بس بنطبق نظام (البار كود).. الشارع صغر لدرجة إننا لو مشينا بوشنا حنخبط في قفص طماطم يمين ونشرب شيشة مع اللي قاعد شمال، فقررنا نتحول لـ (شرايح) عشان نعرف نعدي!”
-نكته: مسؤول نزل جولة مفاجئة في شارع “الترعة” عشان يشوف التعديات، فتاه في الزحمة وقعد ساعة مش عارف يخرج. نده على واحد من السكان وقاله: “يا ابني هو فين الشارع الرئيسي اللي هنا؟”
قاله: “والله يا سعادة الباشا الشارع كان هنا الصبح، بس فيه محل (موبايلات) فتحه وضمّه على المحل.. لو عايز الشارع، ادخل اشتري شاحن وحتلاقيه ورا فاترينة الكفرات….
الى اللقاء،،،







