
كشفت الفنانة انتصار عن كواليس رحلتها الدراسية الطويلة في كلية التجارة بجامعة الإسكندرية، والتي استمرت لـ 11 عامًا كاملة حتى حصلت على المؤهل العالي.
أوضحت بدأت انتصار خلال لقاء مع الإعلامية منى الشاذلي في برنامج “معكم منى الشاذلي”، مساء الخميس، المذاع عبر شاشة “ON”، أنها بدأت مشوارها الفني وهي لا تزال طالبة في السنة الأولى بكلية التجارة، حيث قررت المجيء من الإسكندرية إلى القاهرة لاقتحام المسارح وشركات الإنتاج، معتمدة على موهبتها وثقتها الكبيرة بنفسها.
أشارت إلى أن هذا الشغف المبكر بالفن كان السبب الرئيسي وراء تعثرها الدراسي في البداية، حيث ذكرت أنها رسبت في السنة الأولى بسبب بدء التمثيل، ثم رسبت في الثانية لانشغالها بالانتشار الفني.
لفتت انتصار إلى كيفية استفادتها من نظام السنوات في الجامعة، واصفة السنوات الإضافية بأنها “سنين استبن” (احتياطية)، حيث يتيح النظام سنة إضافية للأولى، وسنتين للثانية، وهكذا.
وقالت الفنانة: “أنا من أولى بدأت أمثل فسقطتها، وسقطت تانية بردو مع مرحلة التمثيل والانتشار، عيدت تانية لقيت نفسي هترفد فنطيت للتالتة، في تالتة حبيت واتجوزت فعدت تالتة، وحملت في تالتة، خلفت وأنا بعيد في تالتة، قالولي ألحقي هتترفدي فدخلت رابعة”.
واستكملت بمزاح إلى أن السنة الرابعة “فتحت معها بزيادة” واستمرت فيها لعدة سنوات (حوالي 5 سنوات) لأن الجامعة لا تفصل الطالب إذا تجاوز نصف المواد، بل تترك له الفرصة لإنهاء المواد المتبقية.
كما تحدثت انتصار عن حجم المجهود المضاعف الذي بذلته، فبينما كانت تصور أدوارها، كانت تحمل معها ملازم “المحاسبة الضريبية” في الاستوديوهات لتذاكر بين المشاهد، ولم تقتصر الصعوبات على العمل والدراسة فقط، بل شهدت سنوات الجامعة تحولات كبرى في حياتها الشخصية؛ فقد تزوجت وحملت وأنجبت طفليها وهي لا تزال في السنة الثالثة.
وصفت انتصار تلك المرحلة بأنها كانت “شقيانة” وطموحة، حيث كانت توفق بين مواعيد التصوير، وصراخ الأطفال، والطبخ، والمذاكرة للامتحانات، وبسخرية أعلنت أنها أصبحت “ضد عمل المرأة” بسبب حجم التعب والإرهاق الذي عاشته، قائلة إن أي امرأة عاملة تتمنى الراحة في بيتها بعد سنوات من الكدح.
أضافت: “أنا ضد عمل المرأة، أي ست تسأليها بعد 10 سنين عمل، عايزة تقعدي في البيت؟ هتقولك: يا ريت أتستت وارتاح، طظ في القرشين اللي بيجوا لي، ركبي وضهري بتوجعني، فلوسي رايحة، طول النهار في الشارع، عيالي مش لاقياها، أنا مش لاقية نفسي”.
رغم طول المدة، أكدت انتصار أن إصرارها على التخرج كان نابعًا من رغبة والدها في رؤيتها “مؤهلة عاليًا”، وأيضًا لأن نقابة المهن التمثيلية لا تقبل عضوية غير الحاصلين على مؤهلات عليا؛ وفي لفتة ساخرة، قالت إن وزارة التعليم العالي يجب أن تكون “فخورة بها” لأنها استطاعت أن تصبح أمًا وفنانة ناجحة وصاحبة (Career) بجانب حصولها على الشهادة، رغم كل الضغوط.



