
تقدم الدكتور ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التنمية المحلية، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ومحافظ الجيزة، بشأن عدم توفير سكن بديل أو دعم عاجل لـ36 أسرة تم إخلاؤها من عقارين بمنطقة كفر طهرمس التابعة لحي الهرم، وما يكشفه ذلك من قصور في آليات التعامل مع المتضررين من العقارات الآيلة للسقوط.
وأكد “الهضيبي” أن الحفاظ على أرواح المواطنين لا يقتصر على إصدار قرارات الإخلاء عند وجود خطر داهم، وإنما يمتد إلى توفير بدائل سكنية آمنة وحماية اجتماعية عاجلة للأسر التي تجد نفسها فجأة بلا مأوى نتيجة ظروف خارجة عن إرادتها، مشددًا على أن التعامل مع الأزمات السكنية يجب أن يكون جزءًا أصيلًا من مسؤوليات الدولة تجاه المواطنين.
وأوضح أن واقعة كفر طهرمس تثير تساؤلات مهمة حول مدى جاهزية الجهات المختصة للتعامل مع أوضاع السكان المتضررين من العقارات المهددة بالانهيار، خاصة في ظل تكرار حوادث الميل والانهيار الجزئي والكلي للعقارات في عدد من المحافظات، بما يمثل تهديدًا مباشرًا لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وأشار وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلى أن الواقعة تفرض ضرورة مراجعة أوضاع العقارات المخالفة والعقارات المتأثرة بأعمال الحفر والإنشاءات المجاورة، مع تشديد الرقابة على تنفيذ اشتراطات البناء والسلامة الهندسية، لمنع تكرار مثل هذه الأزمات التي تنتهي في كثير من الأحيان بتشريد الأسر المتضررة.
وطالب “الهضيبي” الحكومة بسرعة توفير وحدات سكنية بديلة أو أماكن إقامة مناسبة بصورة عاجلة لجميع الأسر التي تم إخلاؤها، لحين الانتهاء من الفحص الفني النهائي وتحديد مصير العقارين، إلى جانب صرف مساعدات وتعويضات عاجلة لمواجهة الأعباء المعيشية الناتجة عن الإخلاء المفاجئ.
كما دعا إلى تشكيل لجنة فنية مستقلة لبيان الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ميل العقارين، وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتسببين حال ثبوت وجود تقصير أو مخالفات، فضلًا عن إعداد حصر شامل للعقارات الآيلة للسقوط أو التي تمثل خطورة داهمة على السكان بمحافظة الجيزة وباقي المحافظات، ووضع خطة زمنية واضحة للتعامل معها قبل وقوع الكوارث.
وشدد النائب ياسر الهضيبي على ضرورة إحكام الرقابة على أعمال الحفر والإنشاءات داخل المناطق السكنية، ومراجعة تراخيص المباني المخالفة التي قد تشكل خطرًا على الأرواح والممتلكات، مطالبًا بإنشاء صندوق أو برنامج طوارئ لتوفير الدعم والسكن المؤقت للأسر التي يتم إخلاء مساكنها بقرارات رسمية حفاظًا على سلامتها.
ودعا “الهضيبي” إلى مراجعة التشريعات المنظمة للتعامل مع العقارات الآيلة للسقوط، بما يضمن سرعة التدخل الحكومي وحماية حقوق السكان، وعدم ترك الأسر المتضررة تواجه مصيرها بمفردها بعد تنفيذ قرارات الإخلاء.







