
ترى الدكتورة ليلى الهمامي أن التغيير الحقيقي في العالم العربي لن يتحقق عبر السياسة وحدها، بل يحتاج إلى معركة ثقافية عميقة تستهدف إعادة تشكيل الوعي داخل المجتمع، معتبرة أن الديمقراطية لا يمكن أن تزدهر في بيئة تُكرّس الجهل أو تضطر النخب إلى مجاملة الشعبوية من أجل حصد الأصوات.
السياسة وحدها لا تكفي
تؤكد الهمامي أن الرهان على التغيير السياسي بات رهانًا غير مضمون، ما لم يكن مصحوبًا بمشروع ثقافي حقيقي يخوض معركته في عمق المجتمع، ويعيد الاعتبار للعقل والمعرفة، بدلاً من الانسياق وراء مظاهر الحمق والبلاهة الاجتماعية.
الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة
وأشارت إلى أن العالم يشهد تحولات كبرى بفعل الذكاء الاصطناعي، موضحة أن المجتمعات العربية ستكون جزءًا من هذه المتغيرات، إلا أن العنصر الإنساني سيظل هو الأساس في توجيه هذه التكنولوجيا والاستفادة منها، ما يستدعي بناء إنسان واعٍ وقادر على التعامل مع المستقبل.
العودة إلى الذات لإحياء الأمة
وترى أن الأمة العربية بحاجة إلى مراجعة شاملة تعيد بناء ما تهدم داخلها، من خلال تأسيس مجتمع راقٍ قادر على تحقيق قيم العقل والنهضة الحضارية، بعيدًا عن مظاهر الانقسام والتراجع التي تعيشها.
الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم.. رمزية الحلم والمقاومة
واستحضرت الهمامي تجربة الشيخ إمام وأحمد فؤاد نجم باعتبارها نموذجًا يجسد الحلم والنضال، حيث استطاع الثنائي أن يحول معاناة الفقر والألم إلى مشروع فني وثقافي يحمل الأمل في نهضة الأمة، ويقاوم اليأس والظلام.
الفن والثقافة سلاح لتغيير الوعي
وشددت على أن مسؤولية المثقف تتمثل في قيادة ثورة وعي داخل الحاضنة الشعبية عبر الموسيقى والشعر والمسرح وسائر الفنون، بما يسهم في صناعة مستقبل أكثر إشراقًا، ويقتلع جذور الهزيمة والانهيار من الذاكرة الجمعية.
التكنولوجيا في خدمة الوعي
واختتمت الهمامي بالتأكيد على أن التطور التكنولوجي، رغم مخاطره، يمنح المثقف أدوات جديدة وأكثر تأثيرًا لنشر المعرفة، وتعزيز وعي الجماهير، ودفعها نحو التحرر والخلاص وبناء مجتمع أكثر إنسانية وتقدمًا.







