العالمعاجل

الشركات الأمريكية تواجه تصاعدا في الهجمات السيبرانية

كتب- أحمد محمود

تواجه شركات أمريكية موجة متزايدة من الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي وهجمات برامج الفدية، التي تستهدف سرقة البيانات الحساسة وتعطيل العمليات، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة الشركات على حماية أنظمتها الرقمية.

 

وأعلنت شركات أمريكية عديدة، بحسب تقارير إعلامية محلية، منذ بداية العام تعرضها لحوادث أمنية شملت اختراق أنظمة داخلية، وسرقة بيانات موظفين وعملاء ومرضى، وتعطيل عمليات الإنتاج والخدمات، فيما لجأ قراصنة في بعض الحالات إلى طلب فدية مقابل عدم نشر البيانات المسروقة.

 

 

وفي السياق، أعلن البيت الأبيض الشهر الماضي إطلاق مجموعة تنسيق تضم مطوري الذكاء الاصطناعي ومشغلي البنية التحتية الحيوية لتبادل المعلومات بشأن الثغرات الأمنية التي تحددها أنظمة الذكاء الاصطناعي، إلا أنه لم يكشف حتى الآن عن تفاصيل إضافية بشأن المبادرة، رغم تسجيل اختراقات حديثة مرتبطة بوكلاء للذكاء الاصطناعي تابعين لشركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».

 

وشملت أبرز الحوادث المسجلة هذا العام شركة نايكي، بعدما أعلنت مجموعة قرصنة نشر 1.4 تيرابايت من بياناتها، بينما تعرضت «بامبل» و«ماتش جروب» و«كرانش بيز» و«بانيرا بريد» لهجمات سيبرانية خلال يناير.

 

وفي فبراير، أعلنت وين ريزورتس حصول قراصنة على بيانات موظفين، بينما تعرضت شركة الأجهزة الطبية سترايكر في مارس لهجوم تسبب في تعطيل معالجة الطلبات والتصنيع والشحن على مستوى العالم، مع تأكيد الشركة عدم تأثر خدمات المرضى والمنتجات الطبية المتصلة.

 

كما أعلنت هاسبرو في مارس تعرض شبكتها للوصول غير المصرح به، ما دفعها إلى تعطيل بعض الأنظمة وحذرت من احتمال تأخر تنفيذ الطلبات لأسابيع. وفي أبريل، كشفت «أوبن إيه آي» عن مشكلة أمنية مرتبطة بأداة تابعة لمطور خارجي، لكنها أكدت عدم وجود أدلة على اختراق بيانات المستخدمين أو أنظمتها أو ملكيتها الفكرية.

 

 

وفي مايو، تعرضت ويست فارماسوتيكال سيرفيسز لهجوم أدى إلى سرقة بيانات وتعطيل أنظمة، ما أثر على عمليات التصنيع والخدمات اللوجستية عالمياً. كما أدى اختراق مرتبط بمجموعة «شيني هانترز» إلى تعطيل خدمات منصة «كانفاس» التعليمية التابعة لشركة «إنستركشر»، وكشف بيانات طلاب ومدارس من نحو 9 آلاف مؤسسة.

 

وتواصلت الهجمات خلال يونيو، إذ أعلنت نوفو نورديسك أن جهات غير مصرح لها نسخت معلومات من أنظمتها الداخلية، بما في ذلك بيانات محدودة من تجارب سريرية للمرضى، بينما تعرضت «آي ريثم هولدينجز» و«أدابت هيلث» لهجمات هندسة اجتماعية أدت إلى الوصول إلى بيانات حساسة ومعلومات صحية ومالية.

 

كما أفاد باحثون في يونيو بأن حملة قرصنة واسعة استهدفت أجهزة الجدران النارية وشبكات VPN التابعة لشركة فورتينت، واخترقت نحو 75 ألف نظام حول العالم، وأدت إلى سرقة كلمات مرور لدى شركات مدرجة ضمن قائمة «فورتشن 500» ووكالات حكومية في أكثر من 15 دولة.

 

وفي يوليو وأغسطس، استهدفت الهجمات شركات كبرى أخرى، بينها كوكاكولا، وكلافر هيلث، وأبوت لابوراتوريز، وليفي شتراوس، وأوبر، وفيسيرف، وجنرال إلكتريك، وأبولو جلوبال مانجمنت، في حوادث تراوحت بين الوصول غير المصرح به وسرقة البيانات وتعطيل بعض الأنظمة.

 

 

وتشير هذه الوقائع إلى اتساع نطاق المخاطر السيبرانية التي تواجه الشركات الأمريكية، مع تنوع أساليب الهجوم بين برامج الفدية والهندسة الاجتماعية واستغلال الثغرات في البرمجيات والوصول غير المصرح به إلى الخدمات السحابية، بما يفرض ضغوطاً متزايدة على الشركات لتعزيز استثماراتها في أمن المعلومات وحماية بيانات العملاء والموظفين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى