رياضةعاجل

السلاح السري لمواجهة ميسي.. رواد السوشيال ميديا يطلبون حضور علياء قمرون لملعب مباراة مصر والأرجنتين  

كتبت- فاطمة السبكي

قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين منتخب مصر ونظيره الأرجنتيني في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، لم تتصدر التشكيلات المتوقعة أو الخطط الفنية حديث الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تصدر اسم التيك توكر علياء قمرون، بعدما أطلق آلاف المستخدمين حملة ساخرة تطالب بـ”سفرها” إلى ملعب المباراة، معتبرين -على سبيل الدعابة- أنها قد تكون “السلاح السري” للمنتخب الوطني في مواجهة حامل اللقب.

 

وامتلأت منصات التواصل بعشرات المنشورات التي حملت عبارات مثل: “سفّروا علياء بسرعة”، و”ممنوع تمنعوها من السفر”، و”لازم تكون في المدرجات”، و”دي أهم صفقة قبل ماتش الأرجنتين”، في موجة من الكوميكس التي استندت إلى تريند “العين والحسد”، والذي ارتبط باسمها خلال الأشهر الأخيرة، ليصبح واحدًا من أكثر الموضوعات تداولًا قبل اللقاء المرتقب.

 

 

من تريند التيك توك إلى بطل الكوميكس

لم يكن اسم علياء قمرون غريبًا على مستخدمي “تيك توك”، إذ اشتهرت بتقديم مقاطع فيديو يغلب عليها الطابع الساخر، كانت تمتدح خلالها بعض المشاهير أو صناع المحتوى بطريقة مبالغ فيها، قبل أن يربط المتابعون، على سبيل المزاح، بين تلك المقاطع وبعض الأحداث التي تعرض لها هؤلاء الأشخاص لاحقًا.

 

وبعد انتشار أخبار القبض على عدد من مشاهير “تيك توك” في وقت سابق، عاد اسم علياء بقوة، حيث امتلأت مواقع التواصل بمنشورات ساخرة تزعم أنها “حسدت” جميع التيك توكرز، رغم أن الأمر لم يتجاوز كونه مادة للكوميكس والدعابة بين المستخدمين.

 

 

ومنذ ذلك الوقت، أصبح ظهورها في أي بث مباشر أو فيديو جديد كافيًا لإطلاق موجة جديدة من التعليقات الساخرة، التي تعتمد على المبالغة في ربط الأحداث اليومية بفكرة “العين”، في إطار فكاهي لا أكثر.

 

قائمة كاملة للاعبي الأرجنتين

وقبل مواجهة مصر والأرجنتين، عادت علياء لتتصدر التريند من جديد، بعدما ظهرت في بث مباشر تحدثت خلاله عن النجم ليونيل ميسي وعدد من لاعبي منتخب الأرجنتين، مستخدمة عبارات شعبية أثارت تفاعلًا واسعًا بين الجمهور.

 

ولم يكتف المتابعون بمشاهدة الفيديو، بل تداولوه على نطاق واسع، بينما كتب كثيرون تعليقات تطالبها بمواصلة الحديث عن جميع لاعبي المنتخب الأرجنتيني حتى موعد المباراة، معتبرين، على سبيل الدعابة، أن ذلك قد يمنح المنتخب المصري أفضلية معنوية.

 

وسرعان ما تحولت علياء في الكوميكس إلى “أهم عناصر الجهاز الفني”، بينما اقترح آخرون منحها تذكرة سفر عاجلة إلى مكان إقامة المباراة، حتى تكون حاضرة في المدرجات.

 

إصابة ميسي تزيد من اشتعال التريند

وزادت حدة التفاعل بعد انتشار صور إصابة قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي خلال مواجهة الرأس الأخضر، حيث تعرض لاصطدام قوي تسبب في ظهور ورم دموي أعلى وجهه، قبل أن يكمل المباراة بصورة طبيعية.

 

وبالتزامن مع تداول خبر إلغاء أحد تدريبات منتخب الأرجنتين بسبب سوء الأحوال الجوية، وجد مستخدمو مواقع التواصل فرصة جديدة لإنتاج مئات الكوميكس التي ربطت، على سبيل الدعابة، بين تلك التطورات وفيديو علياء قمرون.

 

ورغم أن إصابة ميسي جاءت نتيجة احتكاك مباشر داخل أرض الملعب، بينما أُلغي التدريب لأسباب تنظيمية مرتبطة بالطقس، فإن ذلك لم يمنع الجمهور من تحويل المشهد إلى قصة كوميدية اجتاحت المنصات الإلكترونية.

 

“بركاتك يا علياء”.. الفنانون يشاركون في التريند

وامتد التفاعل مع القصة إلى عدد من الفنانين والمشاهير، حيث شاركت الفنانة وفاء عامر في موجة المزاح بتعليق قالت فيه: “بركاتك يا علياء.. كملي يا واصلة”، وهو التعليق الذي انتشر على نطاق واسع وأعاد إشعال التريند.

 

كما تداول رواد مواقع التواصل عشرات التصميمات الساخرة التي وضعت صورة علياء بجوار لاعبي المنتخب المصري، بينما أظهرتها بعض الكوميكس وكأنها أصبحت “الصفقة الجديدة” للفراعنة في كأس العالم.

 

لماذا انتشرت القصة بهذه السرعة؟

يرى متخصصون في الإعلام الرقمي أن سر انتشار قصة علياء قمرون يعود إلى اجتماع ثلاثة عناصر في توقيت واحد؛ حدث رياضي عالمي يحظى باهتمام الملايين، وشخصية اشتهرت سابقًا في عالم الكوميكس، وموروث شعبي مرتبط بفكرة “العين والحسد” التي تحضر كثيرًا في الثقافة الشعبية المصرية والعربية.

 

كما أن طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي تعتمد على إعادة تدوير المحتوى الساخر بصورة متسارعة، وهو ما ساعد في تحول علياء إلى أحد أبرز تريندات ما قبل المباراة، رغم أن الجميع يدرك أن الأمر لا يتجاوز حدود الفكاهة.

 

بين الدعابة والواقع

ورغم الانتشار الواسع لهذه الرواية الساخرة، فإن إصابة ميسي جاءت نتيجة التحام داخل المباراة، بينما كان إلغاء تدريب منتخب الأرجنتين بسبب الأحوال الجوية، ولا توجد أي علاقة بين هذه الوقائع وبين مقاطع الفيديو المتداولة.

 

لكن ذلك لم يمنع الجماهير من مواصلة صناعة النكات والكوميكس، التي تحولت إلى جزء من أجواء ما قبل المباراة، لتؤكد مرة أخرى أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت قادرة على صناعة أبطال للترند خارج المستطيل الأخضر، حتى وإن كانت الحكاية بأكملها لا تتجاوز حدود الدعابة الشعبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى