عاجلمنوعات

الدكتورة ليلى الهمامي تنتقد ما وصفته بـ”المعارضات التعيسة”: قيادات فقدت المصداقية وأهدرت فرص التغيير

الحقيقة نيوز

وجهت الدكتورة ليلى الهمامي انتقادات حادة لبعض التيارات والشخصيات المعارضة في العالم العربي، معتبرة أن جزءًا من المشهد المعارض عانى عبر عقود من غياب الرؤية السياسية الحقيقية، والارتهان للمصالح الشخصية والحسابات الضيقة، الأمر الذي أسهم – بحسب وصفها – في إضعاف فرص التغيير والإصلاح.

 

وقالت الهمامي، في مقال حمل عنوان “مرة أخرى عن المعارضات التعيسة”، إن بعض من تصدروا المشهد المعارض قدموا أنفسهم كرموز للنضال والدفاع عن الحريات والحقوق، إلا أن ممارساتهم السياسية كشفت عن تناقضات كبيرة بين الشعارات التي رفعوها والواقع الذي انتهوا إليه.

 

وأضافت أن عدداً من القيادات المعارضة ظلت لعقود طويلة تتصدر تنظيمات محدودة التأثير، دون أن تتمكن من تحقيق إنجازات سياسية ملموسة، مشيرة إلى أن هذه النخب انتقلت بين مواقف وتحالفات متناقضة وفقاً للظروف والمتغيرات السياسية، الأمر الذي أفقدها ثقة الشارع ومصداقيتها أمام الرأي العام.

 

وأوضحت الهمامي أن بعض رموز المعارضة ساندوا أنظمة أو شخصيات سياسية في مراحل معينة طمعاً في مكاسب أو مواقع، قبل أن ينقلبوا عليها لاحقاً عندما تغيرت موازين القوى، معتبرة أن هذا السلوك ساهم في ترسيخ صورة سلبية عن العمل المعارض وأضعف قدرته على تقديم بديل حقيقي.

 

وأكدت أن أخطر ما أصاب بعض النخب السياسية هو تخليها عن المبادئ التي رفعتها، وانخراطها في علاقات مع مراكز النفوذ والسلطة، أو سعيها لاسترضاء قوى خارجية، بدلاً من الانحياز لقضايا الشعوب ومطالبها المشروعة.

 

وختمت الهمامي حديثها بالتأكيد على أن أزمة المعارضة في كثير من البلدان العربية ليست فقط أزمة أنظمة سياسية، بل هي أيضاً أزمة نخب وقيادات لم تنجح في الارتقاء إلى مستوى المسؤولية التاريخية، الأمر الذي جعل مسارات التغيير تتعثر وتفقد الكثير من زخمها وتأثيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى